أكد وفد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على تعزيز أطر التعاون المشترك مع منظمة العمل الدولية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه العمالة نتيجة حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي التي يشهدها الشرق الأوسط حالياً.
جاء ذلك خلال لقاء رسمي عقد في جنيف، ضم وفد الاتحاد برئاسة مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد العمال ورئيس النقابة العامة للصحافة والطباعة والإعلام، وهشام فؤاد، المشرف على المؤسسة الثقافية العمالية ورئيس النقابة العامة للمرافق، وكارولين سمير، وكيل إدارة التعاون الدولي بالاتحاد، مع أوليفر روبكي، مدير مكتب الأنشطة العمالية بمنظمة العمل الدولية بجنيف، وبمشاركة وفاء أسامة ومصطفى السعيد من مكتب الأنشطة العمالية عبر تقنية “زووم”.

وخلال اللقاء، أكد مجدي البدوي أن التنظيم النقابي المصري نجح خلال الفترة الماضية في المساهمة بفاعلية في إقرار تشريعات عمالية تتوافق مع معايير العمل الدولية، وفي مقدمتها قانون العمل الجديد. وأشار إلى التعاون الوثيق مع الحكومة والبرلمان لإقرار حزم تشريعية وتوفير حماية اجتماعية واقتصادية للعمالة غير المنتظمة، لاسيما في قطاعات الزراعة، واقتصاد المنصات، والبناء والأخشاب.

وشدد “البدوي” على احترام اتحاد العمال لإرادة العمال في اختيار ممثليهم، مؤكداً أن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي يمثل منصة حوار ثرية بين أطراف العمل الثلاثة. كما استعرض الجهود المكثفة لزيادة القاعدة العمالية المنضمة للاتحاد حديثاً.
من جانبه، أوضح هشام فؤاد أن عضوية الاتحاد العام تصل حالياً إلى نحو 5 ملايين عامل، ما يجعله من أكبر الكيانات النقابية في المنطقة العربية وأفريقيا. وأضاف أن الاتحاد يضع تطوير “المؤسسة الثقافية العمالية” على رأس أولوياته لزيادة الوعي وبناء القدرات النقابية، خاصة للأنماط الوظيفية الحديثة.

وفي المقابل، أشاد أوليفر روبكي بدور اتحاد عمال مصر في المطالبة بتحسين وتطبيق الحد الأدنى للأجور بشكل متكرر لمواجهة التحديات الاقتصادية، مثمناً خطوة انضمام مصر إلى “التحالف العالمي للعدالة الاجتماعية”. وأعرب “روبكي” عن تطلعه لزيادة التعاون وتقديم الدفع الفني للمنظمة، لضمان وصول الخدمات النقابية لأكبر عدد من العمال وبناء علاقات عمل تتوافق مع المعايير الدولية، مؤكداً أن قوة العمل المصرية تعد ركيزة أساسية في المنطقة.









