قلنا من قبل ولن نمل من تكرارها .. إن كل ما يدور على الساحة الآن هدفه الأكبر بخلاف أهداف السيطرة والتوسع هو توريط مصر وجيشها فى مواجهات عسكرية لا تنتهى كما حدث من قبل مع دول أخرى بالمنطقة أصبحت جيوشها الآن فى خبر كان وأصبحت الدول نفسها فى عداد الذكريات والأمنيات.. وقلنا إن محاولات توريط مصر هدفها الأكبر هو تحقيق حلم إسرائيل الكبرى التى تقف مصر حجر عثرة فى تنفيذه بعد رفض مصر للخطوة الأهم وهى الاستيلاء على سيناء وتحويلها لوطن جديد للفلسطينيين وبعدها يتم الانتقال للخطوة التالية بالتوسع الصهيونى بعد أن تم تقريبا الاستيلاء والسيطرة على بعض دول المنطقة ما عدا مصر القوية ..
والغريب أن البعض مازال لا يرى هذه الحقيقة الواضحة ويصر على النظر للأمر بعين مغرضة هدفها النقد الهدام فقط إما عن جهل أو عمد مع سبق الإصرار وهو ما حدث بعد بدء الحرب الإيرانية وضرب إيران لبعض دول الخليج فى محاولة لتوسيع رقعة الصراع وفرض الأمر الواقع وتهديد الملاحة فى المنطقة كلها وبالتالى أزمات اقتصادية تزداد حتى تجاوز سعر البترول 113 دولاراً ومازال فى ارتفاع مستمر بسبب غلق مضيق هرمز..
ومن الطبيعى أن تسعى بعض القوى المعادية لتأجيج الصراع حتى يصل الأمر لذروته بالتصعيد المستمر للحرب كما حدث بضرب مواقع فى دول عربية بزعم أن إيران هى التى هاجمتها لنكتشف أننا أمام خدعة كبرى نفذها الكيان المحتل لتوريط دول الخليج فى الحرب لتتسع المواجهة وتتحول المنطقة لحرب إقليمية شاملة تأتى على الأخضر واليابس..
وبعدها يخرج علينا بعض العملاء والمأجورين وعناصر اللجان الممولة ليهاجموا مصر بدعوى أنها لاتدعم دول الخليج فى حربها ضد إيران وتدفعها دفعا للتدخل العسكرى ضد إيران.. وبالطبع يرى المصريون ماينشر فيكون دفاعهم عن بلدهم أمرا طبيعيا وبالتالى تشتعل الخلافات وتتأجج نيران الفتنة بين مصر وأشقائها العرب بشكل لا يخدم إلا أعداء الطرفين أصحاب المصلحة الأولى والفتنة الموجهة..
ومن هنا كانت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى التى جاءت فى وقتها لزيارة ثلاث دول هى الإمارات وسلطنة عمان وقطر .. ليكون شعار الزيارة والتحرك الذى فاجأ الجميع لتتصدر مصر المشهد بشعار «دبلوماسية احتواء الحريق» الذى أشعله المتآمرون لتدمير المنطقة وإعادة تقسيمها لصالح الكيان الصهيونى ..
وبعد الزيارة الخاطفة للدول الثلاث فاجأ الرئيس العالم بزيارة ثانية للسعودية والبحرين ليلتقى بذلك بخمس رؤساء من دول الخليج فى إطار التأكيد على تضامن مصر الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجى ودعمهم وأداً للفتنة التى حاول البعض إشعالها..
زيارات الرئيس السيسى تثبت أن مصر هى الشقيقة الكبرى والقوة الأكبر وهى رمانة الميزان فى المنطقة وليس غيرها .. ويكفى أن تتحرك طائرة الرئيس فيتوقف قصف الطائرات فتتحرك طائرة الرئيس المصرى بكل حرية فى أجواء يملؤها الدخان ونيران الصورايخ والمسيرات ليعرف الجميع أن رئيس مصر يتحرك فلم يتوقف السجال الإعلامى فقط بل توقف القصف المتبادل والصواريخ العشوائية من جميع الاتجاهات..
الزيارات الخاطفة حققت هدفها ليعلم الجميع أن تخاريف الميديا والعملاء واللجان لا دور لهم وإنما المحرك الرئيس للإحداث هى الزيارات الرسمية للقيادات التى تعرف حقيقة ما يدور وتتحرك فى الوقت المناسب لمنع انتشار النار فى الهشيم.. وتقوم بدور الوساطة لإنهاء الأزمات والتأكيد على دعم الأمن والاستقرار فى المنطقة والتأكيد على أن الأمن القومى لدول الخليج هو امتداد للأمن القومى المصرى..
الخلاصة التى يجب أن يعلمها الجميع أن مصر دولة قوية ولها وضعها ومواقفها الرسمية وتدخلها يكون بحساب فى كل المواقف دعما للعلاقات الأخوية بين مصر والعرب جميعا .. مصر التى يعرف الجميع قدرها وقدر رئيسها وجيشها .. حفظ الله مصر..









