عقدت بمقر وزارة الخارجية اليوم الخميس، جولة مشاورات سياسية موسعة بين مصر وفرنسا حول الشؤون الإفريقية، ترأس فيها الجانب المصري السفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، فيما ترأست الجانب الفرنسي السفيرة إيمانيوال بلاتمان، مديرة إدارة إفريقيا والمحيط الهندي بالخارجية الفرنسية.
شهدت الجولة حضوراً رفيع المستوى شمل السفير وائل حامد مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، والسفير ياسر سرور مدير إدارة السودان وجنوب السودان، والسفير إيريك شوفالييه سفير فرنسا بالقاهرة.

ثوابت الموقف المصري: الأمن المائي والسودان
تناولت المشاورات بعمق ملف المياه ودول حوض النيل؛ حيث أكد الجانب المصري تمسكه بالتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة بما يحافظ على الأمن المائي المصري وفقاً لقواعد القانون الدولي. وكشفت المشاورات عن قرب إطلاق آلية تمويلية مصرية بقيمة 100 مليون دولار لدعم المشروعات التنموية في دول الحوض.
وفيما يخص الأزمة السودانية، شدد الجانب المصري على ثوابته بضرورة دعم وحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية، مع الرفض القاطع لأي كيانات موازية قد تعصف بمسار الحل.
تنسيق إقليمي لمواجهة التحديات
استعرض الطرفان رؤاهما حول بؤر النزاع والتوتر في القارة، وشملت النقاشات:
- منطقة القرن الإفريقي والساحل: تبادل الرؤى حول سبل تحقيق الاستقرار ودعم سيادة الصومال.
- البحر الأحمر: الاتفاق على أولوية تأمين الملاحة الدولية وضمان عدم امتداد الصراعات إلى المنطقة.
- الاتزان الاستراتيجي: عرضت مصر موقفها القائم على دعم “الحلول الإفريقية” وتعزيز جهود التنمية لمواجهة التحديات الأمنية.

تعاون اقتصادي وقمة مرتقبة
بحثت المشاورات تعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في قمة الأعمال المقرر عقدها على هامش “القمة التنسيقية للاتحاد الإفريقي” في يونيو 2026.
من جانبه، أشاد الجانب الفرنسي بالدور المحوري الذي تلعبه مصر كصمام أمان للاستقرار في المنطقة، مستعرضاً رؤية باريس للتعامل مع قضايا القارة بالتنسيق مع الشركاء الفاعلين. واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الوثيق بشأن ملفات إعادة الإعمار والتنمية والأوضاع الإنسانية في منطقة البحيرات العظمى.









