اربكت تهديدات الرئيس الامريكى دونالد ترامب الساحة السياسية الدولية والاقليمية سياسا واقتصاديا وعسكريا حين قرر منح مهلة 48 ساعة لايران لفتح مضيق هرمز وظهر الارتباك فى البورصات العالمية وأسعار النفط والذهب والاسهم فارتفع برميل النفط الى ما يتجاوز 114 دولاراً.. ثم فجأة تراجع ترامب بتأجيل المهلة لمدة خمس أيام وإعلانه عن بدء مفاوضات مثمرة مع الجانب الإيراني.. يجب الأخذ فى الاعتبار أن ما حدث من ارتباك فى الأسعار والأسواق وارتفاع اسعارالطاقة أدى إلى التراجع الامريكى المؤقت لأن قوة المارينز المتمركزة على حاملة الطائرات يو اس اس تروبلى ستصل للشرق الأوسط والمياه القريبة من إيران نهاية مارس الجارى بجانب قوة المارينز الاحداث التى انطلقت من كاليفورنيا على حاملة طائرات يواساس بوكسر يوم 20 مارس الجارى و المتوقع ان تصل منتصف ابريل فربما يكون ما يحدث ما هو إلا شراء للوقت واحتفاظ بكافة الخيارات العسكرية.
خبراء الاستراتيجية لهم تفسير لمغزى منح ترامب إيران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز ثم التراجع عن ذلك قبل انتهاء المهلة يوم الاثنين الماضى والإعلان عن وجود محادثات مثمرة مع إيران وتأجيل الضربات لمدة خمسة أيام هى أيام عمل الأسواق مجرد خداع عهدته إيران.
الوساطات الصادقة التى قادتها كل من مصر وتركيا وباكستان وسلطنة عمان كان لها دور فى التراجع الأمريكى وفتح طريق مقاوضات لانقاذ العالم والاقليم الا ان إيران ردت قبل انتهاء مهلة الـ 48 ساعة بمجموعة من الاسلحة متزامنة مع التهديد الامريكى الذى يعتقد انه صعب التنفيذ.. كان الرد الأول فى الميدان العسكرى بضرب محيط مفاعل ديمونا جنوب اسرائيل بصاروخ فتاح 2 الذى فشلت فى اعتراضه المنظومة الدفاعية للقبة الحديدية ومقلاع داوود وحيش فلم يكن الهدف سقوط قتلى وجرحى وانما رسالة مفداها اى استهداف للمنشات النووية الإيرانية يعنى استهداف مناطق الاحتلال المحصنة جاء ذلك مواكبا لتسريبات حنظلة ونشر 20 ألف تسريب للبنية التحتية لمحطات الكهرباء والغاز وتحلية المياه بجانب المنشآت العسكرية والقواعد الجوية ومحطات الطاقة المرتبطة بالدفاع.. أيضا التهديد بضرب منشآت الطاقة ومحطات التحلية فى الخليج على لسان المتحدث باسم الحرس الثورى الذى أكد ان استهداف المنشآت النفطية الإيرانية سيتبعه ضرب محطات الكهرباء التى تزود القواعد الامريكية ومحطات تحلية المياه فى الخليج وتم نشر أسماء الأهداف المرصودة فى كل من دول الخليج والمرتبطة بالقواعد الامريكية
يأتى تأجيل قرار ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خشية تحويل الخليج لساحة حرائق مما يعنى شللا انسانيا واقتصاديا لحلفاء امريكا.
يأتى دخول الصين على الخط بإيقاف تصدير الأسمدة ورفع أسعار اليوريا بنسبة 40 ٪ مما يعنى ارتفاع أسعار المواد الغذائية فى السوق الأمريكى قبل انتخابات التجديد النصفى للكونجرس ليمس جيوب الامريكيين قبل ذهابهم لصناديق الاقتراع مما يضعف فرص الجمهوريين وانصار امريكا أولا. علينا ان نأخذ فى الاعتبار ان تأجيل أمريكا لضرباتها العسكرية ضد مواقع الطاقة الايرانية لمدة خمسة أيام والإعلان. عن مفاوضات امريكية ايرانية والتى نفتها إيران سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة وتسمية قاليباف رئيس البرلمان الإيرانى كمفاوض كل هذا يربك الأسواق ويضع حلفاء أمريكا فى مأزق لأن ضرب منشآت الطاقه الايرانية سيتبعه رد يؤدى إلى أن يواجه ملايين البشر العطش والظلام وانهيار اقتصادات العالم بتوقف امدادات النفط والغاز ولهذا اختارت واشنطن مراجعة حساباتها فاختارت التراجع لا يجب ان نطمئن للتراجع الامريكى لانه ربما يكون طريق لكسب الوقت للاستعداد بغزو برى لجزيرة خارك وقطع شريان الحياة الإيرانى فالحذر واجب والاستعداد ضرورة لمواجهة الارباكات الامريكية









