أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن المرأة المصرية وخاصة الأم المصرية، هى أيقونة حضارتنا وهى المدرسة الأولى التى تنشئ الأجيال وهى من علمتنا أن الحب لا يقاس بالكلمات؛ بل بالعطاء والصبر والتضحية وهى السند الذى لا ينكسر والعزيمة التى لا تلين، وهى الحكيمة المدبرة، التى تصنع من القليل الكثير، وهى عماد الأسرة وركيزة المجتمع.
جاء ذلك خلال مشاركته أمس فى لقاء المرأة المصرية والأم المثالية بقصر الاتحادية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندسة رانده المنشاوى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة، والسيدة فايزة أبو النجا مستشار رئيس الجمهورية لشئون الأمن القومي، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية، والمستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومى للمرأة، وعدد من القيادات النسائية والسيدات المصريات من مختلف المجالات.
وقال الرئيس فى كلمته إن المرأة المصرية عبر العصور كانت اسماً خالداً فى ميادين العلوم المتنوعة وشئون الحياة المختلفة، امتد عطاؤها ليضيء صفحات التاريخ؛ جيلاً بعد جيل، مشيرا إلى انه مهما اجتهدنا فى تعداد أوصافها، أو ذكر فضائلها أو حصر عطائها؛ فلن نبلغ أبدا ما تستحقه من تكريم وتقدير وثناء.. فهى تاج الكرامة، ووسام العزة على جبين مصر.
ووجه الرئيس كلمة لكل امرأة مصرية قائلا: «دورك اليوم فى بناء الوطن وحمايته، وبالأخص فى تلك الظروف الاستثنائية الدقيقة، التى تمر بها منطقتنا وعالمنا؛ ليس خياراً بل ضرورة حتمية، لا غنى عنه؛ فى غرس القيم والمبادئ والأخلاق، وفى صون الجبهة الداخلية وحمايتها من كل خطر».
وأوضح الرئيس أن المرأة المصرية ليست نصف المجتمع فحسب؛ بل هى ضمانة بقائه قويا متماسكا وهى الركيزة التى يستند إليها الوطن، فى مسيرته نحو التقدم والرخاء.
وقدم الرئيس التحية والإجلال، إلى الأم المصرية العظيمة، التى سهرت الليالي، وصبرت على الشدائد، وضحت بأغلى ما تملك؛ فى سبيل الوطن والواجب، إلى كل أم مصرية فقدت ابناً أو بنتاً، فحولت الألم إلى أمل، والخوف إلى قوة، والتحدى إلى حافز، لتستمر مسيرة الوطن نحو غايته المنشودة.
وقال إن مصر ستظل قوية بأمهاتها، ما دامت قلوبهن تنبض بالعطاء والإيمان، وأياديهن تمتد بالعون والمساعدة، وعقولهن تنشر الوعى والفهم.
وفى ختام كلمته وجه الرئيس رسالة صادقة إلى المرأة المصرية قائلا : «إن الدولة ماضية بعزم لا يلين، فى مسيرة الحفاظ على حقوق المرأة، وضمان مساواتها بالرجل فى الحقوق والواجبات، والتطبيق الكامل لإستراتيجية تمكين المرأة 2030».
وقال إننا سنواصل تعزيز مشاركة المرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، والتصدى لكل التحديات الثقافية والمجتمعية، التى قد تعيق دورها وأعلنها بوضوح: «لقد أخذت على عاتقى هذا الأمر، وأعتبره من أولويات العمل الوطني، إيمانا بأن نهضة مصر، لا تكتمل إلا بتمكين المرأة وإعلاء مكانتها».
وقال: «تحية لكل امرأة مصرية.. لكل أم صنعت إنسانا، فأقامت وطنا مكررا» تحية لكل امرأة مصرية لكل أم صنعت إنسانا، فأقامت وطنا، تحيـة لكل امرأة مصرية.. لكل أم صنـعت إنسـانا، فأقامت وطنا، ودائماً وأبداً وبالله العظيم «تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر».
صرح السفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء شهد حواراً تفاعلياً بين الرئيس وبعض من المشاركات فى اللقاء حول الموضوعات المختلفة المرتبطة بالمرأة والأمومة والطفولة والمبادرات المجتمعية والفن، حيث أكد الرئيس فى هذا الخصوص على احترامه البالغ للمرأة ودورها الوطنى والتربوي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على حقوق المرأة ومكتسباتها، ومشيراً فى هذا الإطار إلى محورية التناول الدرامى والإعلام فى ترسيخ احترام المرأة وضمان حقوقها. كما شدد السيد الرئيس على ضرورة إيلاء الاهتمام بالأيتام، ودراسة إمكانية التوسع فى تطبيق فكرة الأسر المستقبلة للأيتام، والاهتمام بدور رعاية الأيتام وكبار السن، وكذلك العناية بذوى القدرات الخاصة، مثمناً دور العمل الخيرى والأهلى فى توفير التمويل والرعاية للمستفيدين من كل الفئات.
كما أشار الرئيس إلى أهمية العمل على استكشاف المواهب بشكل متجرد فى كافة المجالات، بما فى ذلك فى مجالى الرياضة والفنون، موجهاً بدراسة إطــلاق برنامج «دولة الفنون والإبداع» على غرار برنامج «دولة التلاوة».
صرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء كان قد استهل بكلمة للدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي، تلتها كلمة للمستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومى للمرأة، حيث تناولت الكلمتان استعراضاً لجهود دعم وتمكين المرأة المصرية، خاصةً فى مجالات التمكين السياسى والاقتصادى والاجتماعى وتولى المناصب القيادية بالمجتمع و جهود الدولة لدعم المرأة المصرية، خاصةً من خلال برامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة»، وزيادة الدعم النقدى المقدم للأسر المصرية وللمرأة المعيلة، وتعزيز التمكين الاقتصادى للسيدات من خلال رؤية مصر 2030.









