استطاع أهالى رشيد الوقوف أمام جيوش الانجليز بقيادة »فريزر« عندما زحفت لاحتلال مصر فى مارس 7081، ونهض الشعب ومعه عساكر مصر ومحافظ المدينة على بك السلانكي، وقاوموا انجلترا حتى قضوا عليهم وأبرم محمد على معاهدة مع الإنجليز تنص على جلائهم عن مصر فى سبتمبر 7081.
وتبدأ الحكاية عقب فشل الحملة الفرنسية فى احتلال مصر وتولى محمد على الحكم فى عام 5081، وجهت انجلترا.. بقيادة الجنرال فريزر، أسطولها والذى احتوى على 52 سفينة تحمل ما يزيد على 7 آلاف مقاتل حيث نزلت هذه القوة غرب الإسكندرية (العجمي) يوم 71 مارس 7081، وتقدمت القوة المعتدية واستولت على الإسكندرية يوم 12 مارس بسهولة ويسر بسبب خيانة حاكمها الركى آنذاك »أمين أغا« واستسلام حاميتها، ثم عزم فريزر على التحرك للاستيلاء على مصر، حيث أرسل فريزر كبير قواده الجنرال »ويكوب« على رأس قوة من 0002 من جنوده يوم 92 مارس لاحتلال رشيد.
وفى يوم 13 مارس 7081، تصدى أهالى رشيد بقيادة محافظها »على بك السلانكي« للحملة الإنجليزية، حيث حشد كل قواته 007 جندي، عازماً على مقاومة عساكر الانجليز كما استنفر الشيخ حسن كيريت أهالى المدينة للمقاومة الشعبية، فأمر بإبعاد المراكب المصرية من أمام شاطئ النيل برشيد إلى البر الشرقى المقابل عند الجزيرة الخضراء وبرج مغيزل بمركر مطوبس، بهدف منع الأهالى من ركوبها والفرار من المدينة حتى لا يجد رجال حاميته وسيلة للارتداد او الاستسلام او الانسحاب كما فعلت حامية الإسكندرية من قبل وتقدم جيش الانجليز وغاص فى شوارع رشيد الملتوية ودوروبها الضيقة ولم يجدوا أى مقاومة، فاعتقدوا أن المدينة تستسلم حاميتها كما فعلت حامية الإسكندرية، فدخل الإنجليز شوارع المدينة مطمئنين، وما كادوا يستريحون حتى انطلق نداء الأذان بأمر محافظ المدينة »على السلانكي« من فوق مئذنة مسجد سيدى زغلول مردداً: الله أكبر .. حى على الجهاد. فانهالت النيران من الأهالى وأفراد حامية رشيد من نوافذ المنازل واسطحها، فقتل جنود وضباط من الحملة وهرب من بقى حياً وبلغ عدد قتلى الانجليز 071 قتيلاً و 052 جريحاً و 021 أسيراً لدى حامية رشيد عاد الانجليز فنصبوا المدافع على تل أبى مندور المجاور للمدينة وتوالى قصفهم الوابل على المدينة.
وتجدر الإشارة هنا إلى انتصار أهالى رشيد فهو يثبت أنهم كانوا يملكون من الثقة بالنفس ما يكفى لصد العدوان.









