أواخر الأسبوع الماضى وتحديداً يوم الخميس وفى ظل الحرب الدائرة والصواريخ والمسيرات والطائرات الحربية ظهرت الشجاعة والقيادة المصرية لتتوقف الضربات وتخلو السماء المشتعلة ليعبر القائد صاحب القلب الجسور الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية ليصل فى زيارة خاطفة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وبعدها مباشرة يتوجه إلى دولة قطر مما يؤكد قوة ومكانة مصر ووقوفها إلى جانب أشقائها وعدم تخليها عن دورها المحورى وسعيها الدائم للحلول السلمية مما يجعلنا جميعاً نشعر بالفخر.
فشجاعة من قلب النيران.. حين توقفت المدافع احتراماً لقائد مصر.
فعندما دخلت طائرة الرئيس عبدالفتاح السيسى المجال الجوى الإماراتى صمتت المدافع تماماً وتوقف القصف لمدة 3 ساعات كاملة، بدأت مع دخول السيادة المصرية للمجال الجوى وحتى خروجها.
ونفس المشهد تكرر عندما توجهت الطائرة إلى دولة قطر حيث ساد الصمتٌ فى غرف العمليات العسكرية، وتوقف تام لإطلاق النار طوال فترة تواجد الرئيس.
هكذا الشجاعة المصرية وقوة القيادة السياسية فالرئيس المصرى يخاطر بحياته فى قلب منطقة الخطر والحظر والعمليات، كانت الأرض تهتز تحت أقدام القوى الكبرى والحرب المشتعلة.
فنحن هنا أمام لحظات تاريخية تدرس للسياسيين وللأجيال القادمة حيث تتحول الدبلوماسية المصرية إلى درع بشرية تفرض وقف إطلاق النار بقوة الحضور وهيبة الدولة.
وتأتى هذه الزيارة وفى هذا التوقيت فى إطار تضامن ودعم ومساندة مصر الكاملين لدول مجلس التعاون الخليجى الشقيقة فى ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وتأكيدًا لإدانة ورفض مصر القاطعين للاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضى الدول الشقيقة ومحاولات الإضرار بأمنها ومقدراتها.
ومساندة مصر لما تتخذه القيادة الإماراتية من إجراءات للحفاظ على أمن واستقرار الإمارات ومصالح شعبها الشقيق، ورفض وإدانة مصر للاعتداءات الإيرانية على الإمارات والدول العربية الشقيقة. كما شدد السيد الرئيس على أن الأمن القومى لدول الخليج العربى يعد امتدادًا للأمن القومى المصري، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم اللازم للحفاظ على أمن واستقرار دولة الإمارات ودول الخليج العربي.
وبلا شك فان هذه الجولة تبرهن للعالم أجمع على التزام مصر بمبادئ الشرف والتضامن العربى التاريخي، فى زمن قل فيه الرجال، وأن القاهرة لن تتوانى عن الوقوف بجانب أشقائها فى مواجهة أى تهديدات تمس سيادتهم رافعةً راية التضامن العربى والمسئولية التاريخية، وتثبت أن موقف الدولة المصرية لا يتغير مهما تعقدت التحديات.









