يفصل بين الصيف والشتاء.. وتعود فيه الأوراق الخضراء إلى الأشجار الجرداء وتعامد الشمس على خط الاستواء وتضحك الأرض من بكاء السماء.
تتجدد فيه الآمال وتتبدل الأحوال وترتدى الطبيعة أبهى ثيابها وتتخذ كامل زينتها فتبدو كعروس رائعة الحسن فى ليالى زفافها.
يطهر فيه الهواء وتنتشر الورود والأزهار وتستيقظ الثمار ويتساوى الليل والنهار وتخرج حيوانات البيات الشتوى من جحورها وتسعى وتعود للحركة والنشاط.
يبدأ فصل الربيع فى نصف الكرة الأرضية الشمالى فى 21 مارس وينتهى فى 21 يونيو ويقابله فصل الخريف فى النصف الجنوبي.
وتتعامد الشمس على خط الاستواء فى الاعتدالين الربيعى والخريفي، وفى المناطق الباردة يبدأ ذوبان الجليد مع قدوم فصل الربيع.
وتحتفل سائر الأمم بأعياد الربيع وتقيم الاحتفالات والمهرجانات وفى التقويم الهجرى يحمل شهران اسم ربيع «ربيع الأول وربيع الآخر» وقد صادف إطلاق الاسم عليهما سنة 412م قدومهما مع فصل الربيع.
وكانت العرب تقسم إلى 3 فصول «الربيع والصيف والقيظ» والربيع عندهم هو الخريف والصيف هو الربيع والقيظ هو الصيف ومعناه الحر الشديد وتقول العرب ربيع رابع إى خضب بالنضرة والنماء وربعت الإبل أى سرحت فى المراعى والربيع هو الأخضر من النبات وأبو الربيع الهدهد.
أطلق العرب اسم الربيع على أبنائهم وبناتهم الربيع بن حيثم «توفى 61هـ – 681م» إمام كوفى عرف بالصدق والتقوى والصلاح عاصر الجاهلية الإسلام.
الربيع بنت معوذ «توفيت 45هـ – 665م» أنصارية من بنى النجار أسلمت وبايعت وشاركت فى الغزوات.
الربيع بن سلمان المؤذن المصرى صاحب الإمام الشافعى وتلميذه قال عنه «الربيع راويتي» وربيع ومضر من أكبر وأشهر قبائل العرب فى شمال الجزيرة العربية وينتمون إلى إسماعيل عليه السلام.
يقول البحترى عن الربيع:
أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا
من الحسن حتى كاد أن يتكلما
وقد نبه النيروز فى غسق الدجي
أوائل ورد كن بالأمس نوما
وتعد أغنية «الربيع» من أشهر ألحان الموسيقار فريد الأطرش وهى من كلمات شاعر «الجمهورية» مأمون الشناوى وقد ارتبطت بحفله السنوى الذى اعتاد تقديمه ليلة شم النسيم.









