عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعاً لمناقشة استراتيجية تدريب أطقم المهن الطبية؛ وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بالمنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتمثل هذه الاستراتيجية ثمرة للتعاون المشترك والوثيق بين وزارتي الصحة والتعليم العالي، وبدعم ومتابعة حثيثة من مجلس النواب؛ حيث تهدف إلى توحيد الجهود الوطنية لرفع كفاءة الكوادر الطبية وتوفير بيئة تدريبية مستدامة تواكب أحدث المعايير الصحية العالمية.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن هذه الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في مسار التعليم الطبي المستمر في مصر، مشيراً إلى أن الاستثمار في العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لنجاح وتطوير أي نظام صحي.
وأوضح “عبدالغفار” أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن برامج تدريبية متطورة تشمل الأطباء، وهيئات التمريض، والفنيين، وتعتمد على التحول الرقمي والتدريب العملي “على رأس العمل”؛ مما يضمن جاهزية الأطقم الطبية للتعامل مع مختلف التحديات وتلبية تطلعات “رؤية مصر 2030”.
وشدد وزير الصحة والسكان على أن تأهيل الكوادر الطبية يمثل التزاماً راسخاً من الدولة بتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة، ومساراً مهنياً واضحاً لأبنائها من ذوي المهن الطبية؛ بما يضمن استدامة تقديم رعاية صحية عالية الجودة في مختلف ربوع الجمهورية، تماشياً مع أهداف المبادرات الرئاسية للارتقاء بالصحة العامة.
وفي كلمته، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة استمرار جهود الوزارة في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية والتعليم الطبي، وتطوير منظومة المستشفيات الجامعية؛ بما يسهم في تحسين مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين، ودعم مسارات البحث العلمي، مشيراً إلى أن المستشفيات الجامعية تمثل ذراعاً أساسية للدولة في تقديم الخدمات الصحية.
وأوضح وزير التعليم العالي أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بتأهيل الأطقم الطبية عبر برامج تعليمية حديثة تواكب المعايير الدولية؛ بما يسهم في رفع كفاءة الأداء داخل المستشفيات الجامعية، ويضمن تقديم خدمات متكاملة تلبي احتياجات المواطنين.
وأشار “قنصوة” إلى أهمية تعزيز التكامل بين المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة؛ باعتباره توجهاً استراتيجياً للدولة يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، ودعم كفاءة التشغيل داخل المنشآت الصحية، فضلاً عن تبادل الخبرات الأكاديمية والعلمية.
وفي السياق ذاته، ثمن الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، هذه الخطوة الاستراتيجية، مؤكداً دعم البرلمان الكامل لكافة المبادرات التي من شأنها الارتقاء بالمنظومة الصحية وتطوير كفاءة العاملين بها.
وأضاف أن اللجنة تتابع عن كثب توفير المخصصات اللازمة لتنفيذ برامج التدريب، وتعمل باستمرار على صياغة ومراجعة التشريعات التي تضمن حماية حقوق أطقم المهن الطبية وتحفيزهم على التطور المستمر؛ باعتبارهم خط الدفاع الأول عن أمن وصحة المصريين.
من جانبه، أشاد الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم العالي والبحث العلمي بمجلس النواب، بالتنسيق الفعال بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لإنجاح هذا المشروع القومي الهام.
وأوضح أن اللجنة تدعم خطط تحديث المناهج الطبية وربطها ببرامج التدريب الإلزامية وبرامج الزمالة المصرية، مؤكداً أن الاستراتيجية الجديدة ستسهم بفعالية في سد الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.













