انطلقت فعاليات الدورة الثانية من ملتقى «نجوم العصر الذهبي»، برئاسة الدكتور زكي السيد، وبمشاركة الفنان القدير محمد صبحي، والكاتب علي عبد القوي الغلبان، والدكتورة نسرين عبد العزيز، وسط حضور حاشد من المثقفين والمهتمين بالشأن الفني؛ لمناقشة واقع الدراما المصرية وتحدياتها الراهنة.
الدراما كقوة ناعمة وسلطة رمزية
استهل الدكتور زكي السيد، رئيس الملتقى، كلمته بالتأكيد على أن الدراما تعد من أخطر أشكال السرد الجماهيري، مشدداً على أنها لم تكن يوماً مجرد وسيلة للترفيه العابر، بل لعبت دوراً محورياً كـ “سلطة رمزية” قادرة على إعادة تشكيل الخيال الاجتماعي، وتوجيه معايير القبول والرفض داخل المجتمع.
بين الريادة التاريخية والتحول البنيوي
أوضح رئيس الملتقى أن الدراما المصرية في “عصرها الذهبي” لم تكن تابعة للواقع، بل كانت تستشرفه وتسبقه؛ برصد أزماته وكشف تناقضاته بجرأة ووعي.
وحذر من أن ما نشهده اليوم يمثل “تحولاً بنيوياً خطيراً” لا يتوقف عند اختلاف الأذواق أو تباين الأجيال، بل يمتد إلى تغير جوهري في وظيفة الدراما ورسالتها السامية.
محمد صبحي.. شاهداً على الرسالة والقيمة
أشار الدكتور زكي السيد إلى أن حضور الفنان محمد صبحي في الملتقى يحمل دلالة رمزية خاصة، كونه شاهداً حياً على مرحلة ذهبية كانت فيها الدراما جزءاً أصيلاً من مشروع اجتماعي وثقافي متكامل،
وكان للفنان فيها دور تنويري رائد، مؤكداً أن صبحي جسد نموذجاً يكون فيه “الرفض موقفاً أخلاقياً” وليس مجرد وجهة نظر عابرة.
دعوة لاستعادة “سؤال المعنى”
اختتم رئيس الملتقى كلمته بالتأكيد على أن الندوة لا تستهدف “محاكمة الدراما” في ذاتها، بقدر ما تسعى إلى مراجعة اختيارات صُنّاعها ومساءلة المحتوى المقدم للجمهور وغاياته.
ودعا إلى ضرورة استعادة “سؤال المعنى” وإحياء الدور التنويري الحقيقي للفن المصري؛ ليظل منارة للوعي والارتقاء الوجداني.











