ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الـ (72) لمجلس إدارة جهاز شئون البيئة، لمناقشة حزمة من الموضوعات الحيوية المستهدفة لتطوير السياسات البيئية ورفع كفاءة الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في مصر.
جرى الاجتماع بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي للجهاز، وممثلي وزارات (الصحة، الصناعة، الخارجية والتعاون الدولي، التخطيط، الري، التعليم العالي، وقطاع الأعمال العام)، ونخبة من خبراء البيئة.
تعزيز التكامل المؤسسي
أكدت الدكتورة منال عوض في مستهل الاجتماع على أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف الوزارات، موحدةً الجهود في ملف حماية البيئة لتحقيق توازن حقيقي بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
واطلع المجلس على الموقف التنفيذي للقرارات السابقة، بما يعكس حرص الجهاز على المتابعة الدقيقة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
معادلة جديدة للتعويض عن “نفوق الطيور البرية”
في سبقة نوعية، ناقش المجلس معادلة جديدة للتعويض البيئي عن نفوق الطيور البرية، ترتكز على:
- التقييم العلمي: استناداً إلى خبرات تراكمية تمتد لـ 25 عاماً، خاصة في مسارات الهجرة العالمية (جنوب سيناء والبحر الأحمر).
- المعايير الدولية: تشمل المعادلة تقييم القيمة البيولوجية، فترات التعافي، والدور الحيوي للنوع في التوازن البيئي.
- المساءلة القانونية: شددت الوزيرة على أن أي اعتداء على الحياة البرية، سواءً بالتعمد أو الإهمال، هو مخالفة تستوجب المساءلة وضبط آليات التقدير لمنع المبالغة أو عدم الدقة.
تطوير المحميات الطبيعية: “الغابة المتحجرة” نموذجاً
أقر المجلس مشروع تطوير محمية الغابة المتحجرة بالشراكة مع إحدى الشركات الوطنية، وفق اشتراطات تضمن عوائد اقتصادية دون المساس بالقيمة البيئية، وشمل المخطط:
- تنفيذ مسارات داخلية منظمة ووسائل تنقل صديقة للبيئة (عربات كهربائية).
- الاعتماد على الطاقة الشمسية في الإضاءة ورفع كفاءة البنية الأساسية والمداخل.
- تركيب أنظمة مراقبة حديثة للمتابعة اللحظية للأنشطة داخل المحمية.
الخطة الوطنية للتنوع البيولوجي
وافق المجلس على الاستراتيجية والخطة الوطنية للتنوع البيولوجي، التي أُطلقت في مارس الماضي بدعم من مرفق البيئة العالمية (GEF) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). وتدمج الاستراتيجية بين قضايا التنوع البيولوجي والتغيرات المناخية، واضعةً أهدافاً وبرامج تنفيذية محددة لكل جهة وطنية.
التحول الرقمي وتيسير إجراءات “تقييم الأثر البيئي”
أعلنت الوزيرة عن تدشين المنظومة الرقمية الجديدة لدراسات تقييم الأثر البيئي، والتي تمثل نقلة نوعية تشمل:
- سرعة الإنجاز: تتيح تقديم الدراسات إلكترونياً ومراجعتها من قبل 18 لجنة فنية جامعية خلال فترة من 7 إلى 10 أيام.
- ضبط التعريفات: اعتماد تعريف دقيق للتوسعات والتجديدات في المشروعات، للتفرقة بين الأعمال التي تتطلب تقييماً بيئياً والأعمال الإدارية البسيطة.
- الدفع غير النقدي: التوسع في منظومة التحصيل الإلكتروني بالمحميات لتعزيز الشفافية، مع منح مهلة شهر كفترة انتقالية قبل التحول الرقمي الكامل.











