لم يكتف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالقصف والغارات المدمرة فى حربه ضد إيران، بل أنه يريد أن يجردها من جميع أدواتها ، ويسحب منها آخر ورقة ضغط، وهى غلق مضيق هرمز، الذى تمر منه يوميا قرابة خمس إمدادات النفط العالمية.
بات ترامب يتسول المساعدة من أعضاء حلف الناتو تارة، ومن الدول الكبرى غير الأعضاء.
والحقيقة أن ترامب الذى يلوح بالتهديد وضع نفسه فى موقف لا يحسد عليه، فبعدما استجدى الحلف بطريقة ناعمة بأنه يريد فقط «تدخل صغير للغاية» منه لضمان ابقاء المضيق مفتوحا وآمنا فقط ، صعد من لهجته ضد الناتو وحذرمن احتمال ان يواجه الحلف مستقبلا سيئا للغاية اذا لم تسهم دوله فى تأمين المضيق.
كما قام ترامب بتذكير الناتو بما قدمه من دعم لوجستى واستخباراتى فى حرب أوكرانيا، حيث قال «لقد كنا لطيفين للغاية.. لم يكن لزاماً علينا مساعدة أوكرانيا التى تبعد عنا آلاف الأميال، لكننا فعلنا.
وسواء باللطف أو التحذير أو حتى «المعايرة» لم يأت رد الناتو سوى بالرفض القاطع على طلب الرئيس الأمريكي، فى مشهد وضع ترامب فى ركن الزاوية يبحث عن منقذ.
وأعلنت كالاس مسئولية السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوربى بتصريحاتها- اثناء اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى فى بروكسل – إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق اتفاقية مماثلة لتلك التى تسمح بتصدير الحبوب من أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا.
وبموجب هذه الاتفاقية، يُسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب والمواد الغذائية والأسمدة عبر البحر الأسود، ولا تتعرض السفن التجارية والسفن المدنية الأخرى لهجمات من روسيا.
وحدد الرئيس الأمريكى شكل الدعم المطلوب ب «كل ما يلزم»، داعياً الحلفاء لإرسال كاسحات ألغام التى تملك أوروبا منها عدداً أكبر من واشنطن ، بالإضافة إلى قوات كوماندوز أو فرق عسكرية على طول الساحل الإيراني، فى إشارة إلى القوات التى تزرع الألغام وتطلق الطائرات المسيرة.
إلا ان كل مطالبه كانت مجرد أحلام ، فحتى بريطانيا التى اعتبرها ترامب الحليف الاول له ،عندما طلب منها الرئيس الأمريكى التواجد العسكرى فى المضيق، اكتفت بعرض «غير جدي» .
أما ألمانيا فقد قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، فريدريش ميرز: «هذه الحرب ليست حرب الناتو، ولم يجرِ النظر فى المشاركة قبلها، ولا يُنظر فيها الآن، مضيفاً أن ألمانيا لن تشارك فى أى نشاط عسكرى فى المضيق.
وفى الواقع، ارتفعت أسعار النفط منذ أن تجاوزت 100دولار للبرميل، ويحذر المحللون من أنها قد تتداول فى نطاق 150إلى 200 دولار إذا اتسع نطاق الصراع من حيث الحدة والمدة. وبالنسبة لأوروبا، التى عانت من أجل تأمين إمدادات طاقة مستقرة منذ قطع علاقاتها مع روسيا.
كما ان احتمال ان تنجو السفن الحربية فى المضيق _ من القصف الإيرانى ضئيل جدا ، حيث أن طهران تطلق عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة .









