دعونا نتحدث بكل صدق وأمانة أن العرب للعرب ولا مفر من اتحادنا إذا كنا نريد أمة عربية قوية متماسكة فى وجه المشروع الصهيونى الخطير فى المنطقة، باختصار شديد هيا بنا نبدأ الآن وأن نستوعب الدرس جيدًا وكفانا ضياعًا للوقت والدخول فى منعطف خطير يقضى على الأخضر واليابس، للأسف الشديد المشهد العربى الآن لا يسر عدواً ولا حبيباً والأمور تتطور للأسوأ بسرعة شديدة لتنال من الشعبية العربية، وقبل أن ندخل مرحلة الانفلات يجب أن نحكم لغة العقل والحكمة فى الحوار الشعبى العربى خاصة قادة الفكر والثقافة والإعلام والتصدى بكل حسم لما يدور من تلاسن وتراشق البعض على منصات السوشيال ميديا ووسائل التواصل الاجتماعى والرسائل السلبية المتداولة التى تستهدف شق الصف العربي.
لازم نفهم جيدًا أن المصير والمستقبل العربى لا يصنعه إلا العرب، فقط وحدهم لا أحد غيرهم شئنا أم أبينا، وأن الاستقواء العربى بغير العرب درب من الخيال ووهم لا يطول فهناك من يسعى لتقزيمنا ويستهدف عدم استقرارنا ويريدنا دائمًا متصارعين متنازعين على طول الخط لكى ننشغل عن البناء والتنمية، هؤلاء للأسف الشديد يدركون جيدًا قوتنا الحقيقية فى تكتلنا وتكاتفنا، هذا مايجب أن نلتفت إليه ونعمل من أجله ونصبح قوة عربية لا يستهان بها، قوة تدركها الأجيال العربية المتلاحقة قبل فوات الأوان،ولانترك مسافة ولو بسيطة للوقيعة ونشر الفتن والشائعات والأكاذيب للنيل من القومية العربية والأمن والاستقرار العربى والعلاقات الوطيدة التى تشهد روابط وجذور ممتدة بين الدول الأشقاء عبر التاريخ.
إذا تطرقنا لعلاقة الشعوب العربية ببعضها، نجد أن هناك تقاربًا كبيرًا وحبًا منقطع النظير، هذه المشاعر وجدتها بكل تفاصيلها وسط الجاليات العربية فى دول الغرب، وجدت الدم العربى “يحن» دائمًا العربى هناك يسعى للمساعدة والتعاون والإرشاد وتقديم الخدمات، هذه الروح الجميلة بين الأشقاء العرب تنبع من الداخل بأحاسيس لا إرادية يحركها الدم العربي، الأمر الذى يؤكد أن هناك بنية اساسية راسخة فى العلاقات العربية تم إنشاؤها على مدار التاريخ.
لا شك أن هناك من يريدنا فرادى متشرذمين غير مؤثرين هذه حقيقة وعلى الجميع معرفتها قبل فوات الاوان إنقاذا لما يمكن إنقاذه.
المرحلة القادمة تحتاج من الجميع وعلى كافة الأصعدة إعادة النظر فى الحوار العربى وأن نكون يدًا واحدة متعاونين متكاتفين متضامنين على قلب رجل واحد وتفعيل كل الضوابط والروابط كما ينبغى ووضع كل الأمور فى نصابها حتى نصبح قوة تليق بتاريخنا وحضارتنا العربية.
إن التوجه إلى ماسبق فى الحديث يضمن سلامة ومتانة الأمن القومى العربى الذى يمثل طوق النجاة الحقيقى لنا جميعًا فى ظل ممارسات شيطانية تستهدف قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة التى تدعو دائمًا إلى التضامن ووحدة الصف العربي.
فى الواقع إن هناك من يروج للحماية الزائفة من مخاطر مفتعلة من أجل التمكين والتغلغل داخل منطقتنا العربية والسيطرة على مفاصلها والتحكم فى ثرواتها كأدوات استعمارية خارج الصندوق يسعى لها الصهاينة من خلال الأشرار.
علينا كعرب أن نفهم كل هذه المحاولات ونستوعب الدرس جيدًا ونصوب الطريق والتعجل نحوه بسرعة فائقة بإنشاء جيش عربى قوى يحمى السلام ويردع المستعمر.









