ظهرت بدون مكياج لأن موهبتى والتمثيل والإحساس أهم عندى من شكلى
لا أشغل نفسى سوى بعملى وأتمنى النجاح للجميع
ريهام عبدالغفور،
أو «نرجس»، حديث الشارع المصرى والعربى الآن. مسلسل قدمته ريهام بإحساس صادق جدًا عن قصة حقيقية تابع الجمهور أحداثها بالواقع، لسيدة كانت تخطف الأطفال لأنها لاتنجب، فقامت باختطاف أكثر من طفل وادعت أنها أمهم، فكانت قضية اختلطت فيها المشاعر. تركيبة نفسية لسيدة هزت الرأى العام، تحمل بداخلها العديد من المتناقضات الإنسانية والجريمة. شخصية تحتاج دراسة متأنية لتجسيدها، وقد نجحت ريهام فى تجسيدها بكل براعة. الكل أجمع على أدائها سواء من زملائها الفنانين أو من الجمهور الذى خطفت مشاعره وقلوبه، ولأول مرة نجد صفحات السوشيال ميديا فى حالة إجماع على دور لفنانة.
ريهام فتحت قلبها لـ«الجمهورية»:
> فى البداية ماذا عن النجاح الكبير الذى حققته شخصية نرجس، وهل كنتِ تتوقعين كل هذا النجاح والتفوق؟
>> هذا النجاح فضل وكرم كبير من الله سبحانه وتعالي، نجاح لم أتوقعه، ورد فعل الجمهور أذهلنى وفاق كل ما تمنيته. سعيدة جدًا برد الفعل، وأشكر الله على كل هذا النجاح وهذا الكرم.
> وماذا جذبك فى الشخصية وجعلك تقدمينها بكل هذا التميز؟
>> المسلسل منذ عرض عليّ وقرأت الشخصية جذبتنى جدًا، تركيبة نفسية صعبة ومعقدة جدًا، تعيش صراعات نفسية رهيبة، ولكن رغم كل ما فعلته من خطف الأطفال، وهذه جريمة صعبة، إلا أنها تعيش لحظات إنسانية ولحظات ضعف مرعبة. ولا أنكر أننى تعاطفت مع لحظات الضعف الإنسانى التى عاشتها الشخصية، فلها مواقف صعبة ونقاط ضعف ودوافع نفسية قهرية. هى عانت نفسيًا جدًا لأنها عقيم لاتنجب، ولكن طبعًا أنا ضد كل أفعالها، وضد كل ما قامت به من خطف للأطفال.
> وهل شاهدتِ بطلة العمل الحقيقية، خصوصًا وهو عن قصة لسيدة حقيقية عاشت نفس الأحداث؟
>> تابعت القضية وشهدتها، لكننا لم نقدم الشخصية كما هي، إنما العمل مستوحى من قصتها، وليست نرجس هى عزيزة الشخصية الحقيقية، بالعكس مختلفة عنها، ولكن العمل ككل مستوحى من القصة، أما التفاصيل فمختلفة فى الكثير.
> ما هى أصعب المواقف فى شخصية نرجس؟
>> العمل كله كان صعبًا، هو دراما نفسية، وكان لازم أفهم الشخصية كويس وأتعايش معها وأدرس كل تفاصيلها. فأنا إذا لم تجذبنى الشخصية لن أستطيع تقديمها. ولا أنكر أننى تعبت جدًا فيها، فهى ليست شخصية عادية، هى إنسانة بسيطة لكنها عاشت وتعرضت لأذى نفسى كبير، ولازمها سوء الحظ فى كل مراحل حياتها، وعدم الإنجاب عرضها لظلم كبير وقهر. الكل ظلمها ودفعها إلى هذا المصير. عدم الإنجاب سبب لها أذى نفسيًا فى مراحل متعددة عاشتها من القهر، ولم تجد من يحنو عليها أو يتعاطف معها، المجتمع ينظر لها على أنها مجرمة.
> كيف تعاطفتِ معها وهى مجرمة وخاطفة أطفال؟
>> هناك فرق بين أن تجذبنى الشخصية، سواء شريرة أو خيّرة، وما بين أن أتعاطف معها. تعاملت معها كإنسانة أخطأت وارتكبت جريمة، ونفسيًا مدمرة. وقد حرصت على ألا أقدمها بالشكل الذى يكرهها فيه الجمهور أو أن يتعاطف معها تعاطفًا مطلقًا، وإنما قدمت كل المتناقضات بداخلها، فهى شخصية غير سوية، ودائمًا تخفى ما بداخلها وتظهر عكس ما تشعر به. فهى ضحية لقهر كبير، لم تجد أحدًا يتعاطف معها، حتى الأم كانت قاسية عليها جدًا، لم تتعاطف معها أو مع الحالة النفسية التى تعيشها، فتحولت إلى مجرمة.
> وماذا عن الأدوار التى تستهويك وتجذبك لتقديمها؟
>>الأدوار الجيدة والجديدة عليّ، والتى لم أقدمها من قبل، تستهوينى وتجذبنى جدًا، وتجذبنى أكثر الشخصية التى تحمل أبعادًا إنسانية وتكون بها متناقضات كبيرة. هذه الشخصيات تستفز أى ممثل لأنها دائمًا تكون شخصيات ثرية بالمشاعر وتجذب الفنان.
> الكل يؤكد بعد النجاح الكبير الذى حققته نرجس أنكِ كنتِ «جوكر» الدراما الرمضانية هذا العام؟
>> هذا فضل كبير من الله، الحمد لله، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن جمهورى دائمًا، وعند حسن ظن زملائي، وأشكرهم جميعًا. وقد قرأت ما كتبوه من إشادة بى وبالعمل، وتلك هى الروح الجميلة فى الوسط الفني.
> هل كنتِ تخشين من المنافسة الرمضانية، خصوصًا وهناك العديد من الأعمال المتميزة؟
>> أنا لا أشغل بالى سوى بعملي، وأتمنى النجاح للجميع، وأرى أنه كلما كانت هناك أعمال جيدة، ذلك فى صالح المشاهدين، وأنا أرى أن كل فنان يحرص على تقديم أفضل ما عنده حتى يرضى جمهوره.
> ظهرتِ بدون مكياج فى معظم مشاهد نرجس، هل لم تخشى من ذلك، خصوصًا وكثير من الفنانات حريصات على جمالهن وظهورهن فى أحسن صورة على الشاشة؟
>> أنا يهمنى ريهام الممثلة والشخصية التى أقدمها أكثر من شكلي، الذى لا يفرق معى كثيرًا، أطلع حلوة على الشاشة أو لا، المهم أن أقدم أداءً وفهمًا للشخصية يصل إلى المشاهدين ويمس مشاعرهم ويتفاعلوا معي. يهمنى صدق الأداء أكثر من شكلي، وأنا أحب أن أظهر طبيعية جدًا، وراضية وسعيدة بذلك، حتى إذا تخليت عن جمالى لصالح الشخصية فذلك نجاح لي.
«برشامة»
> تنافسين أيضًا فى أفلام العيد بفيلم «برشامة»، ماذا عن الشخصية التى تقدمينها والتى كانت مفاجأة للجمهور؟
>> «برشامة» أقدم فيه شخصية «فاتن» الراقصة، والتى تدخل امتحان الثانوية العامة لأنها فى حاجة إلى هذه الشهادة من أجل العمل والسفر، ولكن تحدث أشياء غير متوقعة داخل اللجنة، وتنقلب الأحداث إلى مفارقات كثيرة، ونرى نماذج عديدة من الشخصيات المختلفة داخل لجنة الامتحان ومحاولاتهم جميعًا للغش، وكل شخصية وراءها حكاية مختلفة. الفيلم تجربة ممتعة جدًا بالنسبة لي، لأن كل النجوم دمهم خفيف جدًا، هشام ماجد ومصطفى غريب وباسم سمرة، وأنا استمتعت جدًا بالتجربة وأحببت العمل معهم.
> وماذا عن صعوبة الشخصية؟
>> الشخصية كنت مستمتعة بها جدًا وبالعمل ككل، ولكن الصعوبة لم تكن فى الشخصية بقدر ما كانت فى لوكيشن التصوير، لجنة لامتحان، لكنى شعرت أننا كنا فى رحلة جميلة وصحبة جميلة، وأحببت كواليس العمل جدًا، فى «برشامة» توليفة ممتعة جدًا.









