إذا كنت جادا وغير متحيز وترى الصورة واضحة دون رتوش ستعترف وتقول إن أهلى الخطيب غير .
ونقول أهلى الخطيب لأنه لاتمر نملة دون أن يعرفها ويأخذ القرار النهائى بشأنها حيث يمتلك قدرة أقوى من المنوم المغناطيسى على إقناع أغلب من حوله بآرائه التى تفتقد أغلبها إلى الصواب فى مرات كثيرة خاصة فيما يتعلق منها بالتعاقدات سواء مع المدربين أو حتى اللاعبين وأيضا منحه الضوء الأخضر للاستغناء عن بعض اللاعبين وإعارة البعض الآخر !
فهناك وجه آخر لاتخاذ القرارات لا يتعلق بالديكتاتورية الخشنة بل تستخدم فيه الديكتاتورية الناعمة !!
فلو قمت بعمل إحصائية لفترة آخر عامين داخل القلعة الحمراء ستجد أغلب القرارات التى تم اتخاذها فيما يتعلق بالمدربين واللاعبين فاشلة تماما .
وكان طبيعى أن تكون العوائد كما تراها الآن !
فالروح التى كانت تميز النادى الأهلى عن غيره أصبح لا يمتلكها سوى جماهيره الوفية وقلة قليلة من اللاعبين !
فالمال هو الذى أصبح يتحكم فى سير الأمور بعد اتخاذه بديلا عن الانتماء والوفاء وكان بالإمكان أن تصبح المعادلة ناجحة لو كان هناك عدل بين اللاعبين فى توزيع التورتة !!
لذلك أصبحت غرفة تبديل الملابس بالنادى الأهلى فوق صفيح ساخن طول الوقت وتنازل الأهلى عن مبادئه فى أوقات كثيرة لكسب صفقات مثلما حدث عند التعاقد مع إمام عاشور الذى سب الأهلى علنا قبل ذلك !
ولو كان المرحوم صالح سليم فى الدنيا ما دخل عاشور الأهلى حتى لو دفع مال الدنيا !!
لكن معادلات الزمن غيرت مفاهيم الانتماء التى أصبحت الآن شئ من الماضى !!
فالأهلى ترك بعض نجومه مثل رامى ربيعة وغيره بسبب تعديل عقودهم ومساواتهم بالقادمين من الخارج مثل زيزو وغيره وهذا حقهم لكن الأهلى اتخذ القرار الأصعب بفتح بوابة الخروج لديهم دون مراعاة لحبهم للفريق وما قدموه من قبل !
اضف إلى ذلك ضعف النظرة الفنية فى التعاقد مع المدربين والتى بسببها خسر الأهلى مئات الملايين !
فكان طبيعى أن تدور الدوائر وتضيع شخصية الفريق على المستطيل الأخضر وفقد القدرة على الجمع بين الحسنيين النتائج الإيجابية والمستوى الجيد فى أغلب المباريات وأصبح يخسر بكل سهولة فى لقاءات هى فى متناول اليد .
كما يأتى بمدربين لا يمتلكون مقومات قيادة فريق يبحث دائماً عن البطولات مثل الدانمارك الحالى الذى لا تجد له أى بصمة حقيقية إيجابية حتى الآن لأنه لا يجيد إختيار التشكيلة المناسبة لكل مباراة علاوة على تضحيته بلاعبين لديهم القدرة على صنع الفارق فى اى وقت مثل حسين الشحات !
لذلك لم يكن غريبا أن يخسر الأهلى من الترجى التونسى على ملعبه فى مصر ويغادر البطولة الأفريقية التى يتزعمها لأنه نسى أن التاريخ لا يشفع للحاضر إذا لم يبن على عمل صحيح !
والله المستعان









