أكتب اليوم وأنا أواجه صعوبة بالغة ربما للمرة الأولى فى حياتى فالعقل لا يمكنه التمييز بين من يريد مصلحة الناس ومن يتعمد قتلهم وتبديد ثرواتهم وأموالهم أيضاً القلب لا يستطيع تسيير شرايينه وصماماته وفقاً لما ميزه به الله سبحانه وتعالي.
يعنى باختصار ليس هذا فحسب فقد امتلأت سماء العالم برائحة البارود وغيامات كآبة الموت مما أدى إلى توسيع رقعة الصراع أولاً بأول حتى جاء الرئيس الأمريكى ترامب ليعلن أنه يمنح إيـــران مهلة 48 ساعة لتحرير مضيق هرمز من الحصار الذى فرضته والتى ردت بدورها أنها ستكثف من صواريخها أكثر وأكثر وستضرب محطات الطاقة الأمريكية فى شتى بلدان العالم.
>>>
ثم.. ثم.. فجأة وعلى غير توقع أعلن الرئيس ترامب تأجيل الضربات ضد إيران لمدة خمسة أيام بعد أن كانت المهلة التى منحها لهم أوشكت على الانتهاء بعد ساعات لا سيما وأن الإيرانيين – والكلام للرئيس ترامب- قد أبدوا تفهما جيداً مما يساعد على وضع أسس علاقات طيبة بيننا وبينهم مستقبلاً.
>>>
نقطة من أول السطر
تحية وتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى لم يهدأ على مدى العشرين يوما الماضية داعيا للسلام ومشجعاً لأى محاولات تبذل من أجل إقراره فى العالم بالحق والعدل وبالخير فى وقت كان المشككون إياهم ينفثون سمومهم و«يدقون» الأسافين التى تذرف دماء فاسدة ترفض كل ما هو خير ومضيء.
الرئيس السيسى لا يعرف طريق التراجع أو فقدان الأمل مهما أشتد الكرب والهم وبالتالى شدد على التمسك بالسلام ووقف العمليات الحربية حتى تتجه كل الأطراف إلى العمل وزيادة الإنتاج وقطف ثمار السلام بما يعيد بسمات التفاؤل ليس بالنسبة للشرق الأوسط فقط بل للدنيا بأسرها.
>>>
هكذا.. فليتعـــلم من يتعـــلم أو يفهم من يفهم أن الحكمة لا تجيء من فراغ بل بالعكس هى نتاج استعدادات فطرية وممارسة عملية ومبادئ ليست قابلة للبيع والشراء.
مرة أخرى أكرر التحية والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسى.
>>>
الآن.. أطمئنكم إلى أن الصعوبة التى اعترتنى والتى هددت قدرتى على التعبير السليم.. هذه الصعوبة قد خفت.. الأمر الذى أحسب أنه بات واضحاً من سطور هذا المقال.
>>>
و.. و.. شكراً









