ودع سوق الذهب «حالة الذروة التي تربع على عرشها خلال موسم «الأعياد».. ورغم انخفاض أسعاره عالمياً وتراجع سعر الجرام محلياً بمقدار 510 جنيهات إلا أن أيام العيد الفائتة كان «الركود » هو السمة السائدة فيها . يرى الخبراء أن أسعار الذهب لا تزال «مرتفعة» مقارنة بقدرات المواطنين الشرائية فيما يسود شارع التجار حالة من «الضبابية» تحيط السوق المحتمل للذهب مع عودة عمل البنوك غدا الثلاثاء، والقلق من ارتفاع جديد لسعر الذهب مرة أخرى.
حذر الخبراء من أن حركة البيع والشراء مرهونة باستقرار الأسعار عند مستويات تعيد ثقة المستهلكين ويعيدهم إلى سوق الشراء.

قال لطفى المنيب نائب رئيس الشعبة العامة للذهب بالغرفة التجارية، إن فترة العيد كانت تشهد عادة حالة من الانتعاش في مبيعات الذهب، خاصة مع زيادة الإقبال على شراء الشبكة والهدايا، إلا أن الارتفاعات الكبيرة في الأسعار خلال الفترة الأخيرة أدت إلى تراجع ملحوظ في حركة الشراء.
أشار إلى أن الطلب ظل قويا حتى مع ارتفاع الأسعار تدريجيًا من مستويات 200 جنيه للجرام إلى ألف وألفي جنيه، لكن القفزات الأخيرة غيرت المشهد بشكل واضح.
أضاف أن أسعار الذهب وصلت في فترات سابقة إلى مستويات قياسية عالميًا تجاوزت 5600 دولار للأوقية، بينما سجلت محليا أكثر من 7000 جنيه للجرام، وهو ما لا يتناسب مع مستويات دخول المواطنين التي لم تشهد زيادات موازية.
أكد أن الذهب لا يزال عنصرًا أساسيا في تجهيزات الزواج، لكن الكميات التي يتم شراؤها تراجعت بشكل كبير، موضحا أن مبلغا كان يمكن أن يشترى نحو 50 جراما في السابق، أصبح الآن لا يكفى إلا لشراء نحو 15 جرامًا فقط.
ولفت إلى أن هذا التراجع دفع عددًا من التجار إلى إغلاق محلاتهم خلال أيام العيد، في ظل ضعف الحركة التجارية وغياب الطلب، مؤكدًا أن السوق في حالة ترقب حاليا لعودة النشاط تدريجيًا مع بداية الأسبوع خاصة اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل.
وأشار إلى أن تحسن حركة البيع والشراء سيظل مرهونًا باستقرار الأسعار أو تراجعها نسبيًا، بما يعيد ثقة المستهلكين ويشجعهم على العودة للشراء، لافتًا إلى أن استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية قد يطيل من حالة الركود في سوق الذهب.

قال أحمد فتحي، تاجر ذهب، أن الأسواق شهدت حالة من الركود الملحوظ خلال فترة عيد الفطر، نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار، والذي انعكس بشكل مباشر على تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.
وأوضح أن الإقبال على شراء الذهب جاء أقل بكثير من المتوقع في موسم يُعد تقليديًا من فترات الذروة، مشيرًا إلى أن شريحة واسعة من المستهلكين فضّلت تأجيل قرارات الشراء في ظل المستويات السعرية الحالية، التي وصفها بـ”المرتفعة جدًا” مقارنة بالقدرة المالية لغالبية الأسر.
وأضاف أن هذا التراجع دفع عددًا من التجار إلى إغلاق محلاتهم خلال أيام العيد، في ظل ضعف الحركة التجارية وغياب الطلب، مؤكدًا أن السوق في حالة ترقب حاليًا لعودة النشاط تدريجيًا مع بداية الأسبوع، خاصة اعتبارًا من يوم الثلاثاء المقبل.
من ناحية اخرى سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعا بنحو 7 % خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في الوقت الذي انخفضت فيه أوقية الذهب عالميا بنحو 10.4 % ، مع تلاشى توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وفقا لتقرير صادر عن منصة «أى صاغة».

أوضح المهندس سعيد إمبابي، خبير أسواق الذهب، أن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 510 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 7425 جنيها، واختتمها عند 6915 جنيها .
أضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7903 جنيهات، وسجل عيار 18 نحو 5927 جنيها ، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 55320 جنيها .
أوضح أن السوق المحلية تتداول بفارق 327 جنيها عن السعر العالمى وفقا لسعر الصرف في البنك المركزي، في ظل ضعف الطلب.
أضاف: إن تجار الذهب الخام يقومون بالتحوط فى ظل المخاوف من أي تحرير محتمل لسعر الصرف مع بداية عمل البنوك يوم الثلاثاء مع استمرار القلق من احتمال ارتفاع أسعار الذهب مرة أخرى.









