
بينما تخرج التقارير حول وساطات إقليمية ودولية لإيقاف الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران ومناقشة لشروط وقف إطلاق النار لدى الجانبين، جاءت مهلة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز فى غضون 48 ساعة لتعقد المشهد.
وهدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إيران بتوجيه ضربات عسكرية إلى محطات الطاقة، فى حال لم تقم بفتح مضيق هرمز بشكل كامل ومن دون تهديد خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة.
وقال ترامب فى منشور على منصة «تروث سوشيال»: «إذا لم تقم إيران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل، ومن دون تهديد، خلال 48 ساعة من هذه اللحظة تحديدا، فإن الولايات المتحدة ستضرب وتدمّر محطات الطاقة المختلفة لديها، بدءا من أكبر محطة أولا».
فى المقابل، قال رئيس البرلمان الإيرانى محمد -باقر قاليباف فى منشور على إكس، أمس، إن البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة فى الشرق الأوسط قد تتعرض «لتدمير لا رجعة فيه» فى حال استهداف محطات الطاقة الإيرانية.
وفى إسرائيل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إنه حان الوقت لانضمام قادة دول أخرى إلى الحرب، مضيفا أن بعضهم بدأ بالتحرك فى هذا الاتجاه «نأمل فى خلق الظروف التى تسمح بسقوط النظام الإيراني».
تأتى هذه التطورات فيما أبلغت دول وسيطة كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران تُبدى استعدادا للتفاوض، لكن بشروط وصفت بأنها «صارمة».
وتشترط طهران وقف إطلاق النار وضمان عدم استئناف الحرب مستقبلا، إضافة إلى مطالب بالحصول على تعويضات عن الأضرار الناجمة عن العمليات العسكرية.
فى المقابل، طرحت واشنطن مجموعة شروط تعتبرها أساسا لأى تسوية محتملة، من بينها وقف برنامج الصواريخ الإيرانى لـ5 سنوات، ووقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، إلى جانب تفكيك المنشآت النووية فى مواقع نطنز وأصفهان وفوردو، التى تعرضت لهجمات أمريكية وإسرائيلية فى وقت سابق.
وسرعان ما تضمنت المقترحات أيضا فرض آليات رقابة دولية صارمة على أجهزة الطرد المركزي، وإبرام اتفاقات للحد من التسلح الصاروخى فى المنطقة، إذ لا يتجاوز مدى الصواريخ ألف كيلومتر، إضافة إلى وقف تمويل حلفاء إيران الإقليميين مثل حزب الله فى لبنان وجماعة الحوثى فى اليمن وحركة حماس فى غزة.
على صعيد ردود الأفعال وتعليقا على تهديد ترامب، قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد، -إن الرئيس الأمريكي- عبّر عن موقفه الشخصى بهذا التهديد، مضيفا أن بلاده لن تنجر- إلى الحرب، لكن ستحمى مصالحها.
فى السياق، نقلت وكالة «مهر» الإيرانية الرسمية عن ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية قوله إنه «يمكن للسفن باستثناء سفن الأعداء المرور عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع ترتيبات الأمن والسلامة.
وألقى المسئول الإيرانى باللوم فى الوضع الراهن بمضيق هرمز على الهجمات الأميركية والإسرائيلية. وقال إن طهران «مستعدة للتعاون مع المنظمة والدول لتحسين السلامة البحرية وحماية البحارة».
من جهة أخري، قال بيان لمجموعة السبع، أمس، دول المجموعة تدعو إلى الوقف الفورى وغير المشروط لجميع الهجمات التى ينفذها النظام الإيراني.
وفى طوكيو، قال وزير الخارجية اليابانى توشيميتسو -موتيجي، إن بلاده قد تنظر فى نشر قواتها العسكرية لإزالة الألغام فى مضيق هرمز، الذى يُعد شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية، فى حال -التوصل إلى وقف لإطلاق النار -فى حرب إيران.
وفى موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين دميترى بيسكوف إن اغتيال قادة إيران على يد إسرائيل والولايات المتحدة «لن يمر دون عواقب»، وإنه ستكون له «عواقب وخيمة». وتابع: «هذا ليس وضعا طبيعيا. سيكون له عواقب وخيمة للغاية. لا يمكن أن يبقى هذا بدون عواقب».
من جهة أخري، نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن زعيم حزب الديمقراطيين يائير جولان قوله إن نتنياهو يطيل أمد الصراعات لتحقيق مكاسب سياسية. وأضاف جولان، وهو جنرال سابق معروف بانتقاده الحاد لنتنياهو، أن الأخير «يضيع المكاسب العسكرية للجيش بعدم تحويلها إلى زيادة فى مستوى الأمن»، على حد وصفه.









