المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية : سنواصل القتال بشدة وقوة دون توقف
بعد مرور 23 يومًا على الحرب الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران، شهدت إسرائيل قصفا مكثفًا بالصواريخ والمسيّرات خلف خسائر جسيمة وإصابات بشرية، بينما استمر دوى الانفجارات فى أنحاء مختلفة من الجمهورية الإسلامية.
وهدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل ستستهدف قادة إيران لا سيما الحرس الثورى ، وذلك أثناء تفقده أمس موقع ضربة صاروخية إيرانية طالت السبت مدينة عراد فى جنوب الدولة العبرية.
قال نتنياهو: «سنستهدف النظام. سنستهدف الحرس الثوري»، وأضاف أن إيران استهدفت المواقع المقدسة للأديان قائلا: «لقد أطلقوا النار على القدس، بجوار المواقع المقدسة للأديان التوحيدية الثلاثة، الحائط الغربي، وكنيسة القيامة، والمسجد الأقصي. وبفضل معجزة، مرة أخري، لم يصب أى منها بأذي».
وتسببت ضربتان صاروخيتان نفذتهما إيران ليل السبت، بأضرار بالغة فى عراد ومدينة ديمونة القريبة منها وأسفرتا عن إصابة أكثر من 100 شخص بجروح، بحسب الاسعاف الإسرائيلي.
من ناحية أخري، أطلقت إيران، أمس، رشقة صاروخية جديدة تجاه إسرائيل، وانطلقت صفارات الإنذار فى مناطق واسعة بوسط إسرائيل عقب سقوط شظايا الصواريخ الإيرانية فى عدة مناطق. ودوت صفارات الإنذار فى تل أبيب ووسط إسرائيل، كما دوت فى القدس المحتلة وتل أبيب ومستوطنات الضفة بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران.
وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية، إن 15 شخصا أصيبوا نتيجة انفجار صاروخ باليستى إيرانى فى تل أبيب، مشيرة إلى أن الصاروخ كان مزودا برأس حربى عنقودي، ما أدى إلى انتشار قنابل صغيرة على مساحة واسعة.
وأكدت وزارة الصحة الإسرائيلية، أن هناك أكثر من 4565 مصابا منذ بدء الحرب على إيران، وتم إجلاء عدد كبير منهم من المستشفيات، ولا يزال 124 منهم يتلقون العلاج فى المستشفيات، من بينهم 13 مصابا بجروح خطيرة، و26 فى حالة متوسطة، و84 مصابا بجروح طفيفة.
من جانبها، ذكرت صحيفة معاريف أن 2734 إسرائيليا نزحوا إلى مراكز إيواء جرّاء الحرب بينهم 1000 جرى إجلاؤهم من عراد وديمونة.
وزعم الجيش الإسرائيلي، أن إيران أطلقت 400 صاروخ باتجاه إسرائيل تم اعتراض 92 % منها منذ بدء الحرب.
من جهته، أعلن الجيش الإيرانى أمس أنه شنّ هجومًا بطائرة مسيّرة متطورة من نوع«آرش 2 » على مطار بن جوريون الإسرائيلى، وحقق الهجوم نجاحا.
وقال الجيش الإيرانى فى بيان، إن معظم الطائرات المسيّرة التى استخدمها الجيش ضد مطار بن جوريون كانت من نوع «آرش 2»، نموذج متطور وأكثر تدميرًا من طائرتى كيان وآرش 1، ويبلغ مداه 2000 كيلومتر.
وأضاف، أن الطائرات المسيّرة تستطيع بسهولة اختراق أنظمة الرادار الخاصة بالعدو، ويصعب اكتشافها نظرًا لتمتعها بقدرة تحليق عالية، ورغم ذلك انخفاض تكلفتها مقارنة بالطائرات المسيّرة الأخرى والصواريخ الاعتراضية التى تُطلق ضدها، فإن هذه الطائرة تعتبر اقتصادية وفعّالة من حيث التكلفة.
فى الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية اللواء رضا طلابي، أن بلاده ستواصل القتال بشدة وقوة دون توقف بناء على توجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي. وأضاف أنه إذا كان الهدف تحقيق حياة متقدمة، فإن ذلك لا يمكن من دون الأمن والدفاع، مشددا على ضرورة الجاهزية الدائمة لاستمرار القتال.
فى المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية باندلاع حرائق وحدوث انفجارات فى العاصمة طهران، فجر أمس، عقب غارات جوية إسرائيلية، مشيرة إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوى للتصدى لأهداف معادية فى غرب المدينة.
كما أفادت تقارير محلية بأن ضربات متواصلة استهدفت مناطق صحراوية فى مدينة خمين الإيرانية منذ ساعات الصباح، وسط ترجيحات بوجود منشآت عسكرية أو أنفاق طويلة للصواريخ فى تلك المناطق.
وأكدت التقارير مقتل محمد تقى عباسي، وهو عنصر فى الباسيج وقائد إحدى القواعد، وذلك فى هجوم استهدف نقطة تفتيش فى طهران. فى حين دوت انفجارات عنيفة فى ميناء بندر عباس الاستراتيجي.
ونقلت وكالة إيسنا الإيرانية عن وزير الصحة الإيرانى قوله إن نحو 210 أطفال قتلوا فى مناطق مختلفة بالبلاد منذ بداية الحرب. كما أكد وزير الصحة الإيرانى تضرر 300 مركز صحى فى إيران.
كما نقلت وكالة «فارس» عن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيرانية قوله إن العدو هاجم 81 ألف وحدة مدنية منذ بداية الحرب. وأضاف أن 81365 وحدة مدنية تضررت منذ بدء الحرب بينها 61555 وحدة سكنية و19000 وحدة تجارية.
بدورها، أوضحت العلاقات العامة للجيش الإيرانى أن المقر المشترك للدفاع الجوى فى البلاد أعلن استهداف مقاتلة معادية من طراز إف 15 فى أجواء السواحل الجنوبية للبلاد وبالقرب من جزيرة هرمز، وذلك بعد رصدها وإطلاق صاروخ نحوها من قبل أنظمة أرض- جو التابعة لقوات الدفاع الجوى للجيش.
من جانبها، نشرت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»صورا لما قالت إنها منشأة لتجميع الصواريخ البالستية قصيرة ومتوسطة المدى فى منطقة جبلية بإيران. وأظهرت الصور المنشأة قبل قصفها فى 1مارس، وبعد تدميرها فى 7 مارس.









