بسبب الاستهتار واللعب بالنار، تحولت زغاريد الفرح في حفل زفاف إلى صراخ وعويل فجأة؛ إثر سقوط أحد المدعوين جثة هامدة غارقة في الدماء، متأثراً بإصابته برصاصة في الرأس أطلقها أحد الأهالي “مجاملة” باستهتار شديد، لتنتهي أجمل ليالي العمر داخل “التخشيبة”. تم القبض على المتهم والسلاح المستخدم في الجريمة، وتحرر محضر بالواقعة، وأُخطر اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام.
رصاص طائش
وقع الحادث الإجرامي المؤسف بإحدى قرى مركز إهناسيا بمحافظة بني سويف، وراح ضحيته شاب بلا ذنب؛ نتيجة رصاص الأفراح والألعاب النارية المنتشرة بالشوارع والأحياء الشعبية والمناطق العشوائية بلا رادع، رغم ما تسببه من كوارث مدمرة واغتيال لأرواح الأبرياء الذين يتساقطون يومياً.
تفاصيل المأساة
دارت فصول المأساة حينما تجمع الأهل والأحباب بحفل الزفاف للمجاملة كعادة أهل الريف في مثل تلك المناسبات. وأثناء تبادل التهاني وإطلاق زغاريد الفرح واستقبال المعازيم وسط دقات الطبول، أخرج أحد الحاضرين ويدعى “إسلام” سلاحه الناري وأطلق الرصاص بعشوائية وهو يتمايل مستعرضاً القوة، لتخرج رصاصة طائشة وتستقر في رأس الشاب “عبد الله”، وتسقطه غارقاً في دمائه في مشهد مروع.
ضحايا الأفراح
فور وقوع الحادث، سادت حالة من الهياج والفوضى، وتبدل الحال لتتعالى صرخات وصيحات الاستغاثة التي تدمي القلوب حزناً وألماً. هرع الأهالي بنقل الضحية إلى المستشفى في محاولة لإسعافه وإنقاذ حياته، لكن القدر كان أسرع؛ حيث لفظ أنفاسه الأخيرة وسط دموع أهله الذين لم يصدقوا خروجه للمجاملة وانتهاء حياته بهذا الشكل المأساوي نتيجة الرعونة والبلطجة. تم التحفظ على الجثمان بمشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
ضبط المتهم
على الفور، أُبلغ رجال المباحث وانتقلت القوات للفحص والتحري وسماع الشهود، وتمت ملاحقة المتهم والقبض عليه، ليعترف بتفاصيل الواقعة مؤكداً أنها حدثت دون قصد. تم إحالته إلى النيابة التي قررت بعد استجوابه حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في الموعد المحدد لحين إحالته لمحكمة الجنايات، وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة لتحديد سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن وتسليم الجثمان لذويه.









