التوجه نحو تحقيق التعاون والتكامل الاقتصادى مع الدول الإفريقية هدف إستراتيجى مهم لمواجهة التحديات تسعى إليه مصر وتعمل على تحقيقه بقوة منذ أن تولى الرئيس السيسى المسئولية حيث حرص على توطيد وتعميق العلاقات مع كافة الدول الإفريقية وزيادة التعاون المشترك وإقامة شراكات اقتصادية متنوعة كما عمل الرئيس على تعزيز جهود الوحدة الإفريقية خاصة بعد تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى حيث عملت مصر خلالها على تفعيل التواصل والتعاون والتكامل الاقتصادى بين الدول الإفريقية.
وقد شهدت السنوات الماضية جهوداً كبيرة لمصر للعمل على تحقيق هذا التكامل حيث تم إقامة العديد من المشروعات التنموية الضخمة بالقارة الأفريقية من بينها الربط بين مصر وإفريقيا من خلال خط النقل والمواصلات والكهرباء وأهمها مشروع كيب تاون وغيرها من المشروعات المشتركة.
والحقيقة أن لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب برئاسة الدكتور شريف الجبلى لعبت دوراً حيوياً مهماً فى العمل على إحداث نقلة كبيرة فى تحقيق التعاون والتكامل الاقتصادى الإفريقى وتوطيد العلاقات بين دول القارة الإفريقية ومصر خلال الفترتين الماضية والحالية حيث استطاعت اللجنة تحقيق نجاحات عديدة على مدار السنوات الماضية لدعم هذا التكامل بقوة حيث قامت بعقد العديد من اللقاءات والاجتماعات المشتركة لدفع آليات التعاون والتكامل الاقتصادى وتنمية الاستثمارات الإفريقية المشتركة بقوة حيث عملت على تفعيل اتفاقية التعاون «الكوميسا» والتجارة الحرة الإفريقية.
فالتكامل الاقتصادى بين الدول الإفريقية يمكن أن يساهم فى أن يجعل قارة إفريقيا من الدول العظمى التى لها شأن كبير وذلك لما تمتلكه من مقومات كثيرة وكبيرة وكنوز عظيمة فى كافة المجالات حيث يمكن من خلالها تحقيق انطلاقة قوية فى الأسواق العالمية لتصبح كياناً وتكتلاً فعالاً مؤثراً يفرض نفسه على الساحة ويكون لها صوت مسموع وقد نجحت لجنة الشئون الإفريقية خلال الفترة السابقة فى تنظيم وعقد العديد من المنتديات والمؤتمرات فى عواصم العديد من الدول الإفريقية بهدف الترويج للاستثمار المشترك فى إفريقيا حيث أثمرت هذه المنتديات وضع أجندة موحدة لتشجيع الاستثمار فى إفريقيا عبر الحدود الإفريقية والأدوات الإقليمية لتعزيز التبادل التجارى وتنويع الصادرات هو ما سيساهم فى إحداث اندماج الاقتصاد الإفريقى فى السوق العالمي.
كما أن هذه المنتديات كشفت عن أن المفتاح الرئيسى لزيادة تدفق الاستثمارات وزيادة حركة التجارة داخل القارة السمراء هو تبادل معلومات وبناء القدرات ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال تعظيم دور مؤسسة الكوميسا إلى جانب ضرورة ربط دول «القارة» بخطوط سكة حديد وتوفير آليات تمويل لتعزيز نشاط التعدين.
ولم يتوقف نشاط اللجنة الإفريقية عند هذا الحد بل واصلت عقد اللقاءات والاجتماعات الموسعة مع أعضاء جهاز التمثيل التجارى من المستشارين التجاريين فى عدد من الدول الأفريقية شارك فيه عدد من أعضاء اتحاد الصناعات والغرف الصناعية وتم خلالها وضع إستراتيجية قوية ترتكز على خطة عمل لدراسة الأسواق الأفريقية واحتياجات وأذواق المستهلكين فى كل دولة على حدة بهدف تعزيز زيادة الصادرات إليها والتعاون والتكامل الاقتصادى المهم اليوم المشاركة فى المعارض الدولية التى يتم تنظيمها فيها حيث إن هناك العديد من المنتجات المصرية تحظى بالقبول فى الدول الأفريقية ويزداد الإقبال عليها.
وقد عملت لجنة الشئون الإفريقية على دراسة وتحليل قوائم السلع المعفاة فى اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية واتحاد الصناعات مما ساهم فى ضبط الميزان التجارى بين مصر والدول الأفريقية كما أن جهود لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب متواصلة خلال الفترة القادمة لتعميق تنمية التعاون الإفريقى وتوثيقه لأحدث تكامل اقتصادى فكل التوفيق والنجاح للجنة الشئون الأفريقية برئاسة الدكتور شريف الجبلى على هذا الجهد الكبير الناجح الذى سيساهم فى توثيق وتوطيد وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والدول الإفريقية.









