مشهد عظيم رسم ملامحه الرئيس عبدالفتاح السيسى جسد تمامًا أبعاد ومضمون التجربة المصرية التى انطلقت قبل سنوات.. فالرئيس أدى صلاة العيد بمسجد الفتاح العليم وبرفقته أبناء الشهداء الأبرار، ثم انتقل إلى المركز الترفيهى بمنطقة النهر الأخضر مستقلاً المونوريل إيذانًا بافتتاح مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة، الربط الرئاسى بين مشاهد أداء صلاة عيد الفطر بالعاصمة الجديدة وهى رمزية عظيمة، ثم الانتقال إلى المركز الترفيهى بمنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة، وافتتاح مونوريل شرق النيل، ثم احتفالية عيد الفطر لأبناء الشهداء والأطفال من ذوى القدرات، فى حضور مختلف الأطياف المصرية، شديد الارتباط بالمشاهد السابقة، ثم جاءت كلمة الرئيس السيسى لتشرح كل هذه الابعاد التى رسمت الحالة المصرية على مدار سنوات ماضية حيث واجهت تحديات وجودية نجحت فى عبورها بثقة، وعون من الله، ورؤية قائد تاريخى نجح فى استنهاض الإرادة والروح المصرية وجمع الشعب على قلب رجل واحد، لذلك هناك نقاط مهمة توضح ملامح الحالة المصرية، والمشهد الاحتفالى فى الساعات الأولى من عيد الفطر المبارك، كالتالي:ـ
أولاً: ما جرى فى العاصمة الجديدة من احتفال عظيم وافتتاح شريان جديد للتنمية، وحضور أبناء الشهداء فى ترسيخ وتقليد للوفاء لتضحيات هؤلاء الأبطال، وتأتى فى توقيت خطير تمر به المنطقة العربية، والشرق الأوسط، الجميع يواجه مخاطر وحرائق وصراعات وتصعيدًا واستهدافًا، لكن تبقى مصر فى قلب جزيرة النار، هى الآمنة واحة الأمان والاستقرار، هذا الأمن والأمان والاستقرار الذى تعيشه مصر فى محيط مضطرب ومشتعل لم يأت من فراغ، بل نتيجة وثمرة تضحيات عظيمة قدمها شهداء مصر الأبرار وآلاف المصابين، الذين سطروا ملحمة وطنية فى الدفاع عن كرامة هذا الوطن، هذه الدماء الزكية شيدت قلاع القوة والقدرة الشاملة التى تدار بقيادة حكيمة حفظت لمصر وجودها وبقاؤها وتحقيق مشروعها الوطنى للتقدم ولولا تضحيات الشهداء والمصابين على حد قول الرئيس ما عاشت مصر تلك اللحظات التى تتشابك فيها أجواء الأمن والاستقرار، واستمرار ملحمة البناء والتنمية، فالمونوريل هو جزء من رؤية بناء وشاملة تنشر التنمية والعمران فى كافة ربوع البلاد.
ثانيًا: جاءت كلمة الرئيس خلال الاحتفال تعبر تمامًا عن حال مصر التى قررت وفى توقيت متزامن أن تخوض معركتى البقاء والبناء، وانتصرت فى المعركتين بفضل صلابة وتضحيات المصريين، الذين وجه ليهم الرئيس حديثه مؤكدًا أنه يتحدث عن عظيم عطائهم ودورهم، قوى الشر والظلام حاولت إسقاط وتفكيك الدولة المصرية مستخدمة أدوات ودمى جماعات إرهابية تاجرت بالدين، من أجل خداع وتزييف وعى الناس، واجهت مصر مخطط إرهابى شديد الشراسة، مدعومًا وممولاً من أعداء مصر بالمال والسلاح والملاذات الآمنة، إلا ان مصر انتصرت، رغم الثمن الكبير الذى قدمته من دماء الشهداء الطاهرة والمصابين الأبطال، 120 مليار جنيه، تكلفة الحرب على الإرهاب وآلاف الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين، لكن الثمار كانت ومازالت عظيمة، الرئيس يقول للمصريين جميعًا ولأسر وأبناء الشهداء، لن يفلح الإعلام أو الدراما فى تجسيد وعكس عظمة ما قدمه الشهداء، لكن نستطيع أن نراه جيدًا ونلمسه ونعيشه فى النعمة التى نحظى بها وهى الأمن والاستقرار، أمنية شعوب المنطقة التى تتعرض لزلزال، عنيف وخطير أن تعيش فى أمن واستقرار بات بعيد المنال.
رسالة الساعات الأولى من عيد الفطر، فى أيقونة ملحمة التنمية المصرية العاصمة الجديدة سواء فى مسجد الفتاح العليم والمركز الترفيهى بالنهر الأخضر وافتتاح مونوريل شرق النيل، تظللها احتفالية رئاسية لأبناء الشهداء، تأتى قوية، ومؤثرة وكاشفة، فكيف لمصر أن تبقى الدولة التى تكاد تكون الوحيدة فى المنطقة التى تعيش أجواء الأمن والاستقرار والاحتفال بعيد بأمان واطمئنان وتواصل افتتاح مشروعات التنمية رغم النيران المشتعلة فى المنطقة والشرق الأوسط ووسط صواريخ وغارات وهجمات جوية، تدمر كل شيء، تهدم جهود عقود من البناء والتنمية، ومقدرات وثروات تغير الخرائط، وتكشف أوهام ومخططات «صهيو ــ أمريكية» وتقذف بثقة باتت معدومة فى وعود الجانب الأمريكى الذى يعانى من الاختطاف من اللوبى الصهيوني، ان تبنى مصر وتطمئن وتعيش ازدهار عصور الأمن والأمان والاستقرار فتلك هى ثمار أعظم التضحيات لشهداء وأبرار، وكلمة قائد أدرك مبكرًا، وقرأ قبل سنوات خطر وطبيعة ما يستهدف المنطقة، وما يحاك لمصر، وما يدور فى عقول قوى الشر الصهيونية وفى أدراجهم من مؤامرات تجهز قلاع القوة والقدرة الشاملة والمؤثرة، والردع، وكل ذلك يدار بحكمة حافظت على البلاد والعباد، وعززت مكانة مصر واستعادت دورها وثقلها، وافسدت وأجهضت مخططات وأوهام الشيطان الصهيوني، كيف لدولة كادت تسقط قبل سنوات، كيف لدولة محاطة بتهديدات ومخاطر ونيران من كل اتجاه، كيف لدولة كان اقتصادها منهارًا تقريبًا، تعيث فيها الفوضى والانفلات أن تتحول إلى القوة الأعظم فى المنطقة حكيمة رشيدة، تمتلك الاستباقية، يتحاشاها الأعداء، تلك هى المعادلة العبقرية التى رسخها الرئيس السيسى بتوفيق من الله ثم بالرؤية والإرادة الصلبة.
ثالثًا: كلمة الرئيس السيسى خلال احتفالية عيد الفطر التى امتزج فيها العطاء والتضحيات، والأمن والاستقرار والبناء والتنمية، جاءت ثرية واصفة شارحة لحال الدولة المصرية، وعظمة شعبها، فالرئيس تحدث عن المصريين وما قدموه لوطنهم من عطاء وتضحيات ووعى واصطفاف وإرادة، ورفض قاطع لمحاولات إسقاط الدولة واصرار نادر على مواصلة طريق الإصلاح والبناء، كان البطل ومازال حسب وصف الرئيس فى معركتى البقاء والبناء، الرئيس خلال رحلة التحدى الصعب نجح انقذ وبنى وحمي، مستعينًا بتوفيق المولى عزوجل متسلحًا بعظمة وعطاء وتضحيات وصبر ووعى واصطفاف وإرادة شعب عظيم، وثق فى قائد استثنائي.
ملخص احتفالية اليوم الأول للعيد، ما بين البناء والوفاء، وكلمة جاءت مجسدة لملامح اليوم، الذى امتزجت فيه البطولات والتضحيات، والبناء والتنمية، ورسائل الأمن والأمان والاستقرار رغم الحرائق المشتعلة فى المنطقة، لكن مصر واحة الأمن والأمان، وهى رسالة قوية، سطرتها دماء الشهداء والأبرار والمصابين، تقول بوضوح ان التجربة المصرية بقيادة الرئيس السيسى نجحت باقتدار وباتت مثلاً وقدوة لمن ينشدون الاستقرار والتنمية والقوة والقدرة والحكمة، أكدت على عظمة المصريين وأنهم شعب صلب، لا يخضع لأى ضغوط أو ابتزاز ولا يخشى أى تهديد وأن الوعى والاصطفاف سبيل الحفاظ على الأمان وكذلك وفاء الدولة المصرية وقائدها لتضحيات ودماء الشهداء والمصابين التى اثمرت أمنًا واستقرارًا وبناء وأن من يهدم لا يعرف البناء، ومن يدمر لا يعمر.
تساؤلات شخصية أطرحها للجميع، لا قدر الله وفى ظل أتون الصراعات والمخططات والدمار فى المنطقة ماذا لو استمر الإخوان المجرمون إلى هذه اللحظة؟ثم ماذا لو لم تنتصر مصر فى معركتى البناء والبقاء بالقضاء على الإرهاب؟ والفوضى والانفلات واطلاق أكثر وأعظم ملحمة اصلاح وبناء وتنمية فى تزامن يعكس القدرة على التحدى وتجسيد إرادة المصريين القوية فى ظل ما تتمتع به من أمن وأمان واستقرار وفرص مستقبل واعد.. الإجابة واضحة.









