مازالت الحرب التى تشهدها المنطقة بين الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مستمرة حيث وصلت إلى يومها الثالث والعشرين وكل يوم تزيد وتيرتها وهو ما أدى إلى توسيع الصراع فى الاقليم لأكثر من بقعة بل شملت مناطق أخرى مثل لبنان، وبالتالى فإن هناك عدم استقرار فى الإقليم والذى يعانى فى الأساس أشد العناء من كل الأزمات المتتالية والممتدة وشديدة التعقيد وخاصة القضية الفلسطينية والتى بلاشك تمثل لب الصراع فى المنطقة، وأيضا الأزمة السودانية والتى مازالت حتى الآن مستمرة دون التوصل لاى حلول.
مصر تبذل جهوداً مضنية وكبيرة للغاية على مدار الساعة وبشكل مستمر من أجل الوقف الفورى للاعتداءات الآثمة الإيرانية على دول الخليج العربية الشقيقة والتى تم إدانتها، والهدف الثانى هو وقف التصعيد فى المنطقة. والعمل على إنهاء الحرب نظرا لأن الإقليم يتضرر والعالم يتضرر من استمرار الحرب، وبالتالى فإن مصر تسخر كل الاتصالات مع الأطراف المعنية والإقليمية للعمل على تحقيق هذين الهدفين لانه دون توقف هذه الحرب سوف تكون هناك مخاطر كبيرة لاتساع رقعة هذا الصراع والذى سيؤدى لانزلاق كل الإقليم إلى حالة من الحرب الشاملة والفوضى العارمة.
اتصالات وزيارات ولقاءات متواصلة من قبل مصر بالعديد من المسئولين خلال الأيام الماضية، وأيضا لتنسيق المواقف والرؤى وهو ما شاهدناه فعليا.
ومع كل ذلك مصر لم ولن تنسى باقى الأزمات العربية والتى تعمل فيها على قدم وساق من أجل التوصل لحلول فيها، فإذا اتجهنا إلى السودان فنجد مصر تعمل فيه بكل جدية حيث هناك تطورات محددة يتم تناولها بالتنسيق مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة والدول العربية وفى السودان حيث إن كل التركيز ينصب حاليا بأن تكون هناك هدنة إنسانية لفترة من الوقت وتيسير نفاذ المساعدات إلى جميع أنحاء البلاد، فمصر ترفض أى محاولات تمس وحدة السودان أو سلامة أراضيه، وتؤكد على ضرورة الحفاظ على سيادة الدولة السودانية ودعم مؤسساتها الوطنية.
وإذا ذهبنا لقضية العرب الأولى وهى القضية الفلسطينية فنجد أن مصر مع كل ما يتعلق بالملف الفلسطينى من خلال ما يتعلق بسرعة تنفيذ أولا باقى استحقاقات المرحلة الأولي، وثانيا التحرك ضمن جدول زمنى محدد لتنفيذ المرحلة الثانية، والإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها، باعتبار ذلك خطوة أساسية فى إدارة المرحلة الانتقالية، وصولا إلى تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من تحمل مسئولياتها الكاملة فى قطاع غزة والضفة الغربية، وأهمية دعم جهود التعافى المبكر وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية فى القطاع.
واذا توجهنا للبنان فنجد إدانة مصرية للانتهاكات الاسرائيلية المتكررة لسيادة لبنان والتوغل داخل الأراضى اللبنانية، فمصر ترفض بشكل قاطع لتلك الاعتداءات وأى مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه.
ومن هنا يبرز الدور المصرى الذى لا غنى عنه فى إدارة الأزمات الإقليمية.









