في انفراد جديد، كشف قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي تفاصيل مخالفات جسيمة داخل مكتب التنسيق، تتعلق بقبول طلاب من حملة الشهادات المعادلة العربية والإفريقية، بالمخالفة الصريحة للقواعد المنظمة الصادرة عن المجلس الأعلى للجامعات.
كانت «الجمهورية» قد نشرت في 18 أكتوبر 2025، عن شبهات بوجود تجاوزات بقبول طلاب من حملة الثانوية العامة في جيبوتي تحت عنوان «التعليم العالي تحقق في قبول طلاب ثانوية جيبوتي».. قام على أثرها الدكتور جودة غانم رئيس قطاع التعليم والمشرف العام على مكتب التنسيق في ذلك الوقت بتشكيل لجنة حيث تم رصد تجاوزات خطيرة داخل منظومة التنسيق، مما أدى إلى إيقاف المشرف القائم على شئون مكتب التنسيق عن العمل.
قامت اللجنة القانونية التي تم تشكيلها من الوزارة، وبعضوية ممثلين عن مكتب التنسيق، بمباشرة أعمالها بالنزول الميداني لعدد 7 جامعات، شملت القاهرة وعين شمس وحلوان والفيوم وبنها وطنطا وكفر الشيخ، من أصل 28 جامعة حكومية.
أظهرت نتائج أعمال الفحص، التي غطت الفترة من عام 2022 وحتى 2024، وجود حالات قبول لطلاب بالشهادات المعادلة العربية والإفريقية بالمخالفة الصريحة للضوابط المعتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، وخاصة في الشهادات السودانية وجيبوتي حيث تم قبول طلاب وافدين من حملة الشهادة الثانوية السودانية وفقاً للمستندات التي تم ضبطها خارج الإطار الرسمي، إذ تم اعتماد أوراقهم داخل مكتب التنسيق مباشرة، دون الرجوع إلى الإدارة المختصة بالطلاب الوافدين بوزارة التعليم العالي، حيث إنهم جنسيات سودانية وليست مصرية، مما شكل مخالفة جسيمة.. خاصة أن بعض الحالات التي تم اكتشافها تم التوقيع على أوراق قبولها من القائم على تيسير مكتب التنسيق بأنه تم مراجعة أوراقها دون أن يحدث مثال حالة طلابية تم ترشيحه الطالبة بكلية التجارة في جامعة القاهرة على الرغم أنها ثانوية سودانية عام 2022 والجنسية سودانية وستتخرج بعد شهور من الآن حيث أنها في السنة النهائية مما يعني أنها اكتسبت مركزاً قانونياً.. وكذلك طالب تم ترشيحه إلى كلية الألسن جامعة عين شمس على الرغم بأنه ثانوية سودانية عام 2022 والجنسية سودانية.
أشارت الوقائع إلى أن هذه الممارسات ترتبت عليها خسائر مالية، وإدارية نتيجة عدم توجيه الطلاب إلى المسار الرسمي الخاص بالوافدين، وهو ما كان من شأنه تحقيق عوائد مالية للدولة والوزارة تصل إلى أكثر من 50 ألف دولار.
عدد الحالات المخالفة بلغت حوالي 44 حالة، كان أكثرها بجامعات القاهرة وعين شمس وطنطا وكفر الشيخ حيث تم قبول هؤلاء الطلاب بكليات الطب البشري، والأسنان، والهندسة، والألسن، والتجارة، بجنسيات عربية وإفريقية وليست مصرية، مع عدم وجود شهادات تحركات خاصة بالطلاب في معظم الحالات غير واضحة وغير سليمة مما يثير الشك عند استلام هذه الملفات داخل التنسيق.
كما أن تكرار تلك الوقائع يشير إلى أن تلك المخالفات ليست مجرد حالات فردية، الأمر الذي يفتح الباب أمام احتمالات وجود حالات أخرى لم يتم فحصها، خاصة في ظل اقتصار التحقيق على عدد محدود من الجامعات.. حيث تم إيقاف اللجنة في شهر رمضان المبارك على أن تستأنف بعد إجازة عيد الفطر.
كما تشير المؤشرات إلى أن بعض الشهادات الصادرة من دول مثل «جيبوتي والسودان والصومال واليمن»، تم التعامل معها بدون الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة من قبل المجلس الأعلى للجامعات.
وأوصت اللجنة في تقريرها الذي تم رفعه للدكتور جودة غانم، رئيس قطاع التعليم العام بوزارة التعليم العالي السابق، بضرورة تكملة أعمال المراجعة في باقي الجامعات الحكومية وهي 21 جامعة حكومية.. ومراجعة آليات الرقابة الداخلية داخل مكتب التنسيق لضمان عدم تكرار تلك الحالات حيث ان هؤلاء المخالفين حصلوا على ما ليس من حقهم أصلاً وضاع على زملائهم المستوفين دخول كليات القمة، حيث ان مكتب التنسيق والمجلس الأعلى للجامعات يحدد نسباً وأعداداً لهذه الشهادات وباقي الشهادات الأخرى.. وعدم الاكتفاء بالتقارير الظاهرية التي تؤكد انتظام العمل، لضمان تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، والحفاظ على حقوق الوزارة والدولة مستقبلاً.









