بشركم الله بالأفراح دائمًا.. وأيامكم القادمة مليئة بالحب والأمل والإيمان والأمن والأمان.. والرحمة من الله.. وتاريخ حضارتنا يؤكد أن الأسرة هى أساس الاستقرار.. وأنوار كاشفة تهدى القلب والعقل لمواجهة الصعوبات والتحديات.. والسعادة لا تشترى بالمال.. ولا يعرف قيمة الاب والأم والزوجة الصالحة إلا من فقدهم.. وأصعب معارك الحياة تحدث داخل جدران العائلة عندما يفقد أحد منهم.
والأهم.. بساتين الهناء.. فى مكارم الأخلاق والعلم والعمل والانتماء والوفاء بعيدًا عن قراصنة الخراب الاجتماعى الذين يحاولون فرض الخوف واليأس.. وعلينا تدريب الأبناء على تحمل المسئولية والصديق الصالح يرفعك للأفضل.. قال تعالى فى (سورة الزمر الآية 18): «الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.
نعم.. المواقف تكشف معادن الناس والأخلاق العالية والتربية السليمة على القيم النبيلة تبدأ من الأسرة.. ومن قنع بما رزقه الله فهو أغنى الأغنياء.. وإذا كنت تمتلك الاحترام والصدق والقلب النقى فأنت أسعد الناس.. قال عليه الصلاة والسلام: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا».. وأقرب الناس إلى سيد الخلق أحسن خلقًا.
والأم المصرية.. السند والحضن الدافيء.. ودائمًا «عامود البيت».. هبة السماء.. جامعة العطاء.. القوة الهادئة.. والدليل حكاية أمنا «هاجر».. بنت مصر وأم نبى الله إسماعيل بن إبراهيم عليهم السلام.. والذى تناسل من ذريته محمد ــ صلى الله عليه وسلم وفى جبال مكة المكرمة عندما قرر سيدنا إبراهيم ترك زوجته هاجر وابنه الرضيع إسماعيل.. سألته الأم الصابرة.. هل هذا أمر من الله؟ فأجاب نعم.. فقالت: «إذن فلن يضيعنا الله».
ونشأ الابن إسماعيل فى رعاية أمه فأحسنت تربيته.. لأن الأم لها مكانة عالية ومنزلة سامية، لذلك نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوصى فى وصاياه بالأم ثلاث مرات وبالأب مرة واحدة» الأمر الذى يترتب عليه أن الأم تتحمل أكثر ما يتحمله الاب.. وأمرنا الله تعالى فى كتابه بأن ندعو لهما بالرحمة قال: «وقل ربى أرحمهما كما ربيانى صغيرًا» .
شكرًا جزيلا لكل الشرفاء الذين يغرسون قيم الجمال والمحبة والبهجة فى مجتمعنا.. وتعزيز المثل العليا من خلال المدارس والجامعات ومؤسسات الصحافة والإعلام.. ودورنا تكريم عظيمات مصر طوال العام.. لأن بناء الإنسان وصناعة البطولات سيظل الهدف الأسمى للأجيال القادمة.. وسنواصل الدفاع عن أرض الكنانة وخدمة الوطن حتى آخر نفس.
> > >
يارب.. إنى أسألك من الخير كله ــ عاجله وآجله.. ما علمت به ومالم أعلم.. وأرزقنا صحبة الصالحين وجنات النعيم.. وكل عام وأنتم جميعًا بخير وسعادة.
اللهم آمين.








