أن مصــر تعتبــر أمن دول الخليج العربى جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى و أن ما يجمع مصر ودول الخليج العربى من تاريخ ومصير واحد يحتّمان تعزيز التعاون بكافة صوره والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وتفعيل مفهوم الأمن القومى العربى الجماعي، تلك هى الرسالة الأساسية التى تلخص الزيارة الأخوية المهمة التى قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسى لدولتى الأمارات العربية المتحدة وقطر الشقيقتين مع ظهور هلال شوال واحتفال الأمتين العربية والاسلامية بعيد الفطر المبارك .. الرئيس السيسى أراد التأكيد من جديد على وحدة الموقف العربي فى مواجهة التهديدات الخارجية وان مصر دائما وابدا تقف مع اشقائهافى كل المواقف والأزمات والشدائد لان مصيرا واحدا يجمعنا .. وكان الرئيس السيسى واضحا وحاسما عندما اكد أن مصر نقلت للجانب الإيرانى رسالة واضحة بأن دول الخليج ليست جزءًا من الحرب الدائرة وأن الاعتداءات الإيرانية عليها غير مقبولة ولا مبررة ويتعين وقفها فوراً، كما أكد الرئيس أن مصر تواصل جهودها لحث كافة الأطراف على العودة الفورية للمسار التفاوضى الكفيل وحده بالتوصل لحلول دبلوماسية تحافظ على استقرار وسيادة الدول ومقدرات شعوبها وفقاً للمبادئ المستقرة للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.
بدأ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى جولته الخليجية السريعة بزيارة أخوية امتدت لبضع ساعات، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك فى إطار تضامن ودعم ومساندة مصر الكاملين لدول مجلس التعاون الخليجى الشقيقة فى ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وتأكيدًا لإدانة ورفض مصر القاطعين للاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضى الدول الشقيقة ومحاولات الإضرار بأمنها ومقدراتها.
كان فى استقبال السيد الرئيس لدى الوصول أخوه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم عقد لقاء ثنائى مغلق بين الرئيس وأخيــ ه الشــيخ محمد بن زايد. وأكد الرئيس فى مستهل اللقاء دعم مصر الكامل لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة فى الظروف الحالية، ومساندة مصر لما تتخذه القيادة الإماراتية من إجراءات للحفاظ على أمن واستقرار الإمارات ومصالح شعبها الشقيق، مؤكداً رفض وإدانة مصر للاعتداءات الإيرانية على الإمارات والدول العربية الشقيقة.
من جديد شدد الرئيس على أن الأمن القومى لدول الخليج العربى يعد امتدادًا للأمن القومى المصري، مؤكداً استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم اللازم للحفاظ على أمن واستقرار دولة الإمارات ودول الخليج العربي. واستعرض سيادته الجهود التى تقوم بها مصر من أجل وقف التصعيد،
الشيخ محمد بن زايد، رحب بزيارة الرئيس للإمارات العربية المتحدة مؤكدًا أنها تعكس العلاقات والروابط الأخوية الوثيقة التى تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين. وأعرب الشيخ محمد بن زايد عن تقديره لموقف مصر الراسخ الداعم للإمارات، والدور الذى تقوم به من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر تعزيزًا للسلم والأمن بالمنطقة.
ولم تكن الحرب الامريكية -الاسرائيلية- الايرانية البند الوحيد على اجندة مباحثات الرئيسين حيث تطرق اللقاء الأخوى لبحث الموقف الراهن للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل دفعها فى مختلف المجالات بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين. كما بحث الرئيسان التطورات المرتبطة بعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة التشاور الوثيق بين البلدين تحقيقًا للأمن والاستقرار بالمنطقة.
ومن الإمارات انتقل الرئيس إلى قطر الشقيقة، حيث كان فى استقباله لدى الوصول لمطار حمد الدولى أخوه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وعقد الزعيمان لقاءً موسعًا ضم وفدى البلدين، استهله الرئيس بتأكيد دعم مصر الكامل لدولة قطر واصطفافها مع كافة الدول الخليجية الشقيقة فى مواجهة الاعتداءات الآثمة والمدانة على أراضيها، مؤكداً مساندة مصر الكاملة لما تتخذه دولة قطر من إجراءات للدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، واستعدادها لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار دولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجى الشقيقة.
وكان اللقاء فرصة لاستعراض جهود مصر فى خفض التصعيد العنيف بالمنطقة واستعرض الرئيس الجهود والاتصالات التى تقوم بها مصر لحث الأطراف على خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما فى ذلك الاتصالات مع الجانب الإيرانى والتى أكدت فيها مصر إدانتها للاعتداءات الإيرانية غير المبررة على الدول الشقيقة وطالبت بوقفها بشكل فوري.
الشيخ تميم بن حمد آل ثانى أكد تقديره البالغ لزيارة الرئيس السيسى للدوحة فى هذا التوقيت الصعب وحرصه على التواصل مع سموه منذ بداية الأزمة الحالية، واشار سمو الامير تميم بن حمد الى تقديره لموقف مصر الحريص دائماً على دعم استقرار وسيادة قطر وكافة دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين على المستويين الشعبى والرسمي، كما أكد سموه أن دولة قطر تعتز بالتنسيق والتشاور مع مصر والرامى إلى استعادة الاستقرار الإقليمى والتوصل لحلول سلمية لكافة أزمات المنطقة،
وخلال زيارة الرئيس للامارات وقطر كان هناك اجتماع تشاورى فى الرياض لوزراء خارجية مصر والسعودية والامارات وبعض الدول العربية والاسلامية وهناك اكدت مصر موقفها الداعم للدول الخليجية الشقيقة فى مواجهة التعديات الايرانية الخطيرة والمخالفة للقوانين الدولية وسياسة حسن الجوار .. وهكذا تتبلور مواقف مصر تجاه التصعيد بالمنطقة وانحيازها دائما لاشقائها ضد اى عدوان خارجى .









