عند تحركى إلى مطار القاهرة الأسبوع الماضى للسفر إلى شرم الشيخ ودخولى المطار والهدوء الملحوظ داخل المطار وسرعة إنهاء إجراءات السفر والابتسامة الواضحة على العاملين بشركة مصر للطيران والوصول إلى شرم الشيخ فى أقل من ساعة ورؤيتى لأراضى وجبال وهضاب سيناء ومشاهدتى للمساحات الشاسعة الخالية من البشر دار فى ذهنى أهمية تعمير سيناء سكانيًا وبشريًا وتشجيع المصريين بالدلتا والصعيد للهجرة الداخلية الكاملة بأسرهم والاستيطان بسيناء شمالاً وجنوبًا ووسطًا.
وبعد هبوطنا فى مطار شرم الشيخ الجميل والنظيف والتحرك داخل شوارع المدينة إلى الفندق بقرية الفيروز على خليج نعمة وملاحظاتى بشأن نظافة الطرق والأرصفة والجمال المعمارى وعدم وجود ورقة أو حبة تراب بالطرق فسألت لماذا لا نكون نحن المصريين فى باقى المدن والقرى بنفس مستوى مدينة شرم الشيخ خاصة أن المسئولين عن ذلك هم مصريون أيضا والتنفيذ بأياد مصرية.
وتمت المشاركة فى مؤتمر وحلقة نقاش برئاسة الوزير شريف فتحى وزير السياحة والآثار والدكتور مهندس إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء فى حضور عشرات من ملاك الفنادق والقرى السياحية بمدينة شرم الشيخ وتركز النقاش على أسلوب حل المعوقات التى تواجه المستثمرين فى جنوب سيناء عامة وشرم الشيخ خاصة ومعوقات الحصول على تراخيص البناء والتعديلات الإنشائية داخل القرى السياحية المضطرين لتنفيذها بصفة دورية والفترة الزمنية المطلوبة للتنفيذ والتى تتعدى فى كثير من الحالات عدة شهور وركز الوزير شريف فتحى الرجل الوطنى المثقف ذو الأسلوب الرائع فى الحوار وذكاؤه ومعلوماته الغزيرة وحنكته فى موضوعات السياحة وأسلوب تطوير أعمال الفندقة مما يحقق زيادة عدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030 وتم إثارة حالات التسيب والمغالاة فى أسعار العلاج والعمليات للسياح خلال تواجدهم بمصر المؤمن عليهم صحيًا دوليًا والتأثير السلبى على سمعة مصر سياحيًا.
أوضح الوزير إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء أهمية تذليل العقبات التى تواجه المستثمرين فى جنوب سيناء بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى لإحداث ثورة فى مجال السياحة الشاطئية داخل مدن جنوب سيناء وجذب السياح من الدول الآسيوية والأفريقية واستمرار جذب السياح من روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا بالإضافة إلى السياحة العربية والخليجية بالذات.
وتم التركيز على أهمية زيادة فرص الترفيه والمولات والتركيز على المنتج المصرى كما يتم حالياً فى المتحف المصرى الكبير وتهافت السياح على شراء المنتجات المصرية المتطورة ووعد المحافظ بسرعة التنسيق مع المستثمرين المصريين بالمحافظة وحل معوقات اصدار التراخيص الخاصة بالبناء ووضح اصرار وعزيمة محافظ جنوب سيناء لإحداث نهضة تنموية شاملة بالمحافظة.
وأوضحت لهم خلال حلقة النقاش أهمية إحداث نهضة سكانية بشرية متكاملة بجنوب سيناء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى لزيادة سكان سيناء إلى 4 ملايين نسمة بحلول عام 2030 واقترحت تشكيل لجنة متفرغة بالمحافظة لحصر بيانات العاملين بالقرى السياحية والفنادق وعائلاتهم وزوجاتهم وأولادهم والقرى والأماكن التابعين لها وبناء على ذلك يتم وضع خطة لبناء المدارس لاستيعاب الابناء فى حالة هجرة هؤلاء العاملين هجرة كاملة إلى جنوب سيناء وبناء المستشفيات ومراكز الخدمات المختلفة كوسيلة مهمة لتواجد الأبناء والأحفاد داخل المحافظة وإنشاء تجمعات سكنية متكاملة بحيث يتم تحويل شرم الشيخ إلى مدينة سكنية بالإضافة إلى كونها مدينة سياحية متطورة.
وأرى أهمية تنفيذ هذا المشروع من خلال تخصيص أراض فى القطاع الخلفى للمدينة بأسعار منخفضة جدًا وتوصيل المرافق من مياه وصرف صحى وكهرباء وتشجيع ملاك الفنادق والقرى السياحية ببناء تجمعات سكنية متكاملة بأسلوب معمارى متطور وتشجيع العاملين لجذب أسرهم للمعيشة داخل المدينة وسداد القيمة المالية المطلوبة بأقساط مريحة.
وأرى أن الحرب الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران تؤكد على استمرار أطماع إسرائيل وتمددها المستمر نحو الأراضى العربية شاملاً مصر والسعودية كما يوضح السفير الأمريكى فى إسرائيل ونتنياهو شخصيًا.
ومن أهم إجراءات زيادة مقاومة مصر لهذا التمدد تعمير سيناء بشريًا وسكانيًا حاليًا ومستقبلياً
لذلك أرى أهمية تبنى محافظ جنوب سيناء والمستثمرين المصريين مشروعًا قوميًا لإنشاء مدينة شرم الشيخ السكنية المتكاملة وجذب عائلات العاملين تدريجيًا للإقامة بالمدينة .









