على مدى ثلاثين حلقة وطيلة شهر رمضان التف الناس بحب وانتظار حول التلفاز لمشاهدة مسلسل «رأس الافعى» الذى جذبهم وشد انتباههم بذلك الابداع المميز والربط العميق بين «الأمني» و»الإنساني» فى ضفيرة ابداعية واحدة متدفقة.. دفعت المشاهد دفعًا إلى المتابعة والجرى خلف الاحداث والوصول بها إلى الذروة باصطياد الأمن المصرى لرأس الافعى للإخوان طيلة سبع سنوات «2013-2020» محمود عزت إبراهيم الذى «ولد 1944 م» والذى كان فى منصب القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية والمرشد الحقيقى لهذة الجماعة كما أظهرت الحلقات وأكدته الحقائق والواقع.
>>>
> فى المسلسل الذى انتظره الجميع نجد المواقف الإنسانية الرائعة لضباط الأمن الوطنى «مراد وحسن ونورا وغيرهم» وكيف تضافرت مع الحرفية الأمنية العالية والدقيقة لنجد أنفسنا أمام «سبيكة جميلة «ومعبرة وتعكس فهمًا واسعًا من المؤلف والمخرج ومصداقية كاملة للملفات والوثائق التى اعتمدوا عليها فى إنتاج هذا العمل الكبير.. لقد أثبت المسلسل أن ضابط الامن الوطنى المصرى انسان ذو مشاعر وأحاسيس عالية وليس مجرد آلة تعمل بشكل ميكانيكى وعندما نشاهد «الضابط مراد – مثلا» فى علاقته بوالدته وزوجته الجديدة وأولاده من زوجته الاولى بعد وفاتها فى عشرات اللقطات المعبرة والمثيرة للشجن نكتشف جانبا آخر مهماً فى إنسانية وشاعرية هذا الضابط والذى يتحول مباشرة وبعد دقائق الى مقتحم شديد القوة والحرفية عندما يصطاد فلول الإخوان وعناصر «تنظيماتهم السرية :حسم ولواء الثورة» وينجح فى الايقاع بهم خاصة فى السنوات السبع الصعبة «2013-2020» وهى من أصعب الفترات فى تاريخ المواجهة بين الدولة المصرية وتلك الجماعة الإرهابية وخلاياها وتنظيماتها العديدة وذات الامر يقال على الضابط «حسن « و»الضابطة نورا «.. وكان لضباط الامن الوطنى الريادة فى تلك المواجهة وبذلوا جهدا وجهادا عظيما فى محاصرة وتجفيف منابع هذا التنظيم الخطير فى تاريخ مصر .
> ثم لا ننسى ذلك التشابك المعبر بين الماضى والحاضر فى مقدمة كل حلقة «خاصة ما يتعلق بتاريخ محمود عزت ومصطفى مشهور وغيرهما !»مع الوثائق الحقيقية فى نهايتها.
> إننا أمام مسلسل وثائقى وانسانى وتاريخى مبدع ورغم الحرب التى دارت يومها بين أمريكا وإسرائيل وإيران واهتمام المشاهد بها.. فان المسلسل كان جملة تاريخية فذة وجذب الناس اليه ولعل خير شاهد على ذلك، الانزعاج الكبير لجماعة الإخوان وخلاياهم النائمة واعلامهم الخارجى الخبيث فى خارج مصر مما يعكس قوة وعمق هذا المسلسل المهم الذى يمثل واحدة من القوى الناعمة للدولة لذكر تضحيات وجهاد الامن المصرى فى مواجهة تلك الجماعات المجرمة وأبرزها «الخيمة الكبرى :جماعة الإخوان «ورأس تنظيمها وقدرة الامن على قطف وتحييد تلك الرأس «محمود عزت «والرءوس المهمة التالية «خيرت الشاطر ويحيى موسى وعلاء السماحى وأحمد عبدالرحمن وغيرهم « فخمد باقى الجسد وحمى الله الوطن حتى يومنا هذا «2026»!
>>>
> ذلك هو المسلسل الذى شاهدناه فى رمضان ونطالب باستمرار عرضه فى فصول السنة المختلفة لما يحتويه من كنز معرفى وانسانى وأمنى كبير.. الآن ماذا عن «رأس الافعي» وما قيمة الانجاز العظيم للامن المصرى فى اصطياده ولماذا فعلا نجح المسلسل فى تسميته بــ «رأس الافعى».
> ان «رأس الافعى»: محمود عزت تقول سطور حياته أنه أحد أبرز قيادات جماعة الإخوان، ولد فى 13 أغسطس 1944 بالقاهرة، وهو كان أخطر عضو فى مكتب الارشاد بالجماعة، وأستاذا بكلية الطب فى جامعة الزقازيق، ، وله خمسة أولاد والطريف أن المسلسل فضحه حين كان أغلب أولاده خارج مصر وينعمون بأموال الجماعة فى حين يسجن ويقتل أغلب أعضائها فى مصر «طبعًا هى عادتهم الدائمة والمستمرة !».
كان محمود عزت نائبًا للمرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، ثم تولى منصب القائم بأعمال المرشد بعد ثورة 30يونيو 2013 ضد محمد مرسى واعتقال المرشد العام للإرهابية محمد بديع عقب ثورة الشعب والجيش والشرطة فى عام 2013.
هذا وقد حصل «رأس الافعى» محمود عزت على الدكتوراة من كلية طب جامعة الزقازيق عام 1985 وقضى عشر سنوات فى السجن عام 1965 وكان تلميذا للجناح القطبى المتشدد وظل كذلك حتى اصطاده الأمن الوطنى فى عام 2020 وخطط لعشرات العمليات الإرهابية الكبرى فى مصر ومن أهمها عملية اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات أو على الاقل نسق مع القتلة !.
>>>
> صدرت فى حق «رأس الافعى» : محمود عزت» عدة أحكام قضائية غيابية فى عدة قضايا:
قضية «خلية الشراينة بالمنيا» : قضت محكمة جنايات المنيا فى 18 أغسطس 2020، بمعاقبة نائب مرشد جماعة الإخوان محمود عزت و7 آخرين بالسجن المؤبد غيابيا لاتهامهم بـ«التحريض على العنف واثارة الشغب وحيازة مطبوعات من شأنها الحض على تكدير الرأى العام».
قضية اقتحام السجون: أصدرت محكمة جنايات القاهرة فى 16 يونيو 2015، حكمًا غيابيًا يقضى باعدام محمود عزت و92آخرين لاتهامهم بالهروب من سجن وادى النطرون بعد اقتحام السجون عام 2011.
قضية «أحداث مكتب الارشاد»: حكم عليه بالسجن المؤبد غيابيًا.
قضية التخابر: قضت محكمة جنايات أول مدينة نصر غيابيًا بمعاقبة محمود عزت بالاعدام لاتهامه بالتخابر مع حركة حماس.
بعد القبض عليه بتسعة أشهر، أصدرت محكمة مصرية الخميس 8 أبريل 2021 حكمها بالسجن المؤبد على محمود عزت فى القضية المعروفة إعلاميًا «بأحداث مكتب الارشاد».
>>>
> لكل هذا وغيره سمى بــ «رأس الافعى» لانه كان بالفعل الرأس وبعد قطفه وسجنه تلاشت قوة الإخوان وخمدت، وهذا المسلسل المبدع قدم لنا الشواهد والأدلة على ذلك ومن هنا خطورته وأهميته باعتباره» وثيقة هادئة وذكية» كشفت هذا التنظيم وجهود رجال الامن المصرى فى مواجهته في«ضفيرة انسانية وأمنية رائعة».. ولاتزال مهمة الامن والجيش المصرى والمثقفين عمومًا فى كشف ورصد ومواجهة تلك الجماعات ضرورة وطنية ومن المهم الانتباه جيدا للخلايا النائمة لتلك التنظيمات ولخيمتهم الكبرى «الإخوان» فقد تستيقظ تلك الخلايا يوما وتعيث فى الأرض فسادًا تمامًا كـ «الخوارج» وكما تؤكد وثيقة «التعداد الحقيقى «الخطيرة التى كشف عنها هذا المسلسل المهم.. وكما كان تاريخهم الطويل منذ 1928 وحتى اليوم «2026» .. والى أن يتم ذلك لا نملك الا أن نقول شكرًا لقاطفى «رأس الافعى» ولصناع هذا المسلسل العظيم !.









