يأتي التكريم من عدة مؤسسات مستحقاً للقائمين على برنامج “كلم ربنا”، وكذلك لضيوف حلقاته؛ الأبطال الذين باحوا لنا بأسرار علاقتهم الخاصة مع الله، وتجاربهم في أوقات المحن والشدائد. فلكل إنسان خلوة صادقة مع ربه، ومناجاة واستغاثة وتوسل وقت حلول الكروب، حين تعجز الحلول الدنيوية والمنطقية، حتى تأتي ألطاف الله تسعى بالفرج لمن بكى ودعا وشكا وتوسل.
يغوص مضمون البرنامج في التجارب الفردية مع الابتلاءات، وهو مضمون متميز يختلف عن القوالب البرامجية المعتادة إعلامياً؛ فقد استطاع البرنامج أن ينفرد عن تجارب سابقة دارت في فلك التجارب الحياتية، مثل برنامج “اعترافات ليلية” عبر إذاعة البرنامج العام في التسعينيات، وبرنامج “حياتي” على التلفزيون المصري في الثمانينيات.
لكن “كلم ربنا” يرصد تحديداً علاقة العبد بخالقه، وكيفية مناجاته وسط تقلبات الحياة بحلوها ومرها، في قالب يميل إلى التصوف والصفاء الروحي، ويوجه المستمعين نحو آداب التوسل؛ ليفتح باب الأمل لكل مكروب بأن الله قريب يجيب دعوة الداعي، من خلال تجارب عملية يحكيها أصحابها، لا مجرد مواعظ تُتلى.
وكل ما نرجوه من ضيوف البرنامج المحتملين، وأصحاب التجارب العظيمة في “الحديث مع الله”، ألا يبخلوا علينا بتلك اللطائف التي تبعث الأمل والسكينة.
ولمن لا يعرف عن سبب تسمية البرنامج بـ كلّم ربنا الذي يقدمه أخي وصديقي الخطيب فهو والده الراحل الشيخ عبدالمحسن الخطيب الذي كان وكيلا لشيخ الأزهر وواحدا من علماءنا الكبار وله باع كبير في الدعوه ..
الشيخ عبدالمحسن كانت له خطبة جمعة شهيره جدا في تسعينيات القرن الماضي، بعنوان “كلم ربنا”، وأعلن فيها عن الرقم (24434) للإتصال بـ ربنا .. وقبل ان يندهش الناس من عنوان الخطبه ورقم الإتصال، قال مولانا أن الرقم المقصود يعني عدد ركعات الصلوات الخمس (الفجر٢، الظهر٤، العصر٤، المغرب ٣، العشاء٤)،
.. كان هذا فيض من دعوة هذا العالم الجليل والد الزميل أحمد الخطيب مُقدم برنامج (كلم ربنا) الذي امتدّت فيوضها وارثها حتي تجلت في برنامج صار حديث مصر كلها فيما يشبه الإرث الباطني للشيوخ والأئمة عند أهل التصوف والفضل .
.إن فكرة “كلم ربنا” هي نفحة ربانية تبلورت قبل أربع سنوات من انطلاقها، حينما قال لي الزميل أحمد الخطيب رغبته في تقديم محتوى “رباني” بصبغة صوفية، واجتهدنا معاً في البحث عن اسم ومضمون يترجم ما في قلبه، ولا أدري من أين جاء بهذا الأسم (كلم ربنا) وهذا المضمون الجميل، وخرج البرنامج للنور وتردد صداه عبر أثير راديو 9090.









