بكرة العيد» عبارة يترتب عليها الكثير من أفراد الأسرة الواحدة أو حتى العائلة الكبيرة، الجميع يفكر وفى المقدمة رب الأسرة، كيف يصنع الفرحة والبهجة للأبناء والأحفاد، ومع نسمات الفجر والصباح الباكر، الاب يحتضن أبناءه يمسك بأياديهم ــ يرافقونه إلى صلاة العيد، موائد الطعام والحلويات والكعك والبسكويت، الألعاب والعيديات، الجميع يتفنون فى إسعاد الأبناء والأحفاد، الذين يشعرون بسعادة غامرة، ودفء حنان الاب، السند، الوتد، مصدر السعادة والاطمئنان، هذا هو حال كل أسرة فى مصر مع اشراقة يوم العيد.
لكن هنا فئة أخرى فقدت الاب، تعيش ليلة العيد، وصباح العيد فى حالة من الحزن والانكسار، لقد رحل السند ومصدر السعادة والدفء والاطمئنان، تساؤلات مؤلمة، ومشاعر سلبية فى يوم لا ينفع فيه إلا الفرح والبهجة هذا هو حال أبناء الشهداء الأبرار الأبطال الذين منحوا السعادة والاطمئنان والأمل والحياة لجميع المصريين، فأولى بأبنائهم أن يعيشوا هذه اللحظات عوضًا عما قدمه الآباء والأبطال الذين اعطوا بسخاء، وقدموا الروح من أجل أن يحيا هذا الوطن، وينعم شعبه بالأمن والأمان والاطمئنان.
هنا تأتى الإنسانية، ويحضر الوفاء والشعور والاحساس النبيل بما يدور فى عقول ووجدان أطفال وأبناء الشهداء، وقراءة تفاصيل لحظة النطق بكلمة بكرة العيد.. قائد الوفاء قرر بإنسانية، ونبل على مدى السنوات الماضية، ألا يسمح أن تأتى هذه اللحظة، بلا تعويض إلا بلقاء أبناء المصريين الأحياء، رب العائلة المصرية، يعيش أعظم لحظات وأروع ملامح الفرحة والبهجة مع أبناء وأسر الشهداء فى الساعات الأولى من اليوم الأول للعيد، يصلى معهم العيد يمسك بايأديهم البريئة، ويجلسهم بجواره، يحتضنهم، ويقبل رءوسهم، لحظات عامرة بالسعادة والامتنان والوفاء لأرواح الشهداء، هكذا يكتب العظماء الخلود لأوطانهم، يدركون ويقدرون معنى التضحية والفداء، يسطرون عقيدة، وتقاليد، وأصولاً تبقى محفورة فى الذاكرة والوجدان، لا تسمح لكل من يختبر فى لحظات الفداء والتضحية على جبهات الدفاع عن الوطن فى التردد والتفكير يؤمنون أن هذا الوطن لم ولن ينسى أبناءه المخلصين، يقدمون أروع أمثلة الفداء، وهم مطمئنون لا تخالجهم أفكار سلبية عن مصير الأبناء، فهم فى أيد أمينة، ورعاية كريمة، فالوطن أغلى من كل شيء.
لو خيرت أن بين كل النجاحات والإنجازات الهائلة التى حققتها الدولة المصرية على مدار أكثر من 12 عامًا سوف أضع يدى على عقيدة الوفاء التى رسخها الرئيس عبدالفتاح السيسى لكل من أعطى وضحى بسخاء دون تردد، أنهم الشهداء الأبرار الذين لولا تضحياتهم ما كانت مصر لتعيش أزهى عصور الأمن والأمان والاستقرار والاطمئنان والقوة والقدرة والبناء والتنمية والمستقبل الواعد.
لك أن تتخيل، كيف ينسى الرئيس السيسى كل شيء فى أول ساعات أيام العيد ليضع نفسه ووقته، ويترك أسرته الكريمة، والأبناء والأحفاد، ليكون مع أبناء الشهداء، هذا الرقى والنبل الرئاسى هو تقليد يصنع لهذا الوطن أسباب ومقومات البقاء والخلود، وهو رسالة اطمئنان لكل مواطن يعيش على هذه الأرض الطيبة وهى ولادة بالأبطال والعظماء، لا تقلق، لاتفكر، لا تتردد، الأبناء فى قلب الوطن.
الرئيس السيسى منذ أن تولى مسئولية قيادة الدولة المصرية، أرسى تقليدًا أصيلاً ونبيلاً، يجسد الوفاء والتقدير لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن وحفاظًا على كرامته، وأن يحتفل بالعيد مع أبنائهم، يصنع لهم الفرحة والبهجة ويوفر جميع الامكانيات التى تحقق لهم ذلك، فعقب صلاته للعيد معهم، يقيم لهم احتفالية يشاركهم خلالها البهجة، والفرحة، ليس هذا فحسب، بل هو دائم الاهتمام والرعاية لأسر وأبناء الشهداء، لا يبخل عليهم بأى دعم لديه عقيدة أن هؤلاء يستحقون اهتمامًا استثنائيًا ورعاية ودعمًا شاملاً، يوفر لهم الحياة الكريمة، لذلك أنشأ صندوق رعاية الشهداء وأطلق العنان لتكريم وتخليد أسماء هؤلاء الأبطال.. بإطلاق اسمائهم على الطرق والميادين والمدارس والمشروعات القومية العملاقة، وتستهل جميع الأنشطة الرئاسية فى القوات المسلحة الباسلة والشرطة الوطنية بسلام الشهيد، هذه المعانى النبيلة لا يمكن أن تفارق عقول ووجدان المصريين بصفة عامة، وأبناء وأسر الشهداء بصفة خاصة الذى يسطر تقليدًا راسخًا هو دستور هذا الوطن.
الحقيقة أن التقدير والوفاء الرئاسى لتضحيات الشهداء هو انتصار للقيم والمباديء والأصول المصرية التى تحفظ للوطن فهؤلاء الأبطال انتصروا للوطن والشعب فى معركة البقاء، دافعوا بشرف وشجاعة عن ترابه، ولولاهم، ما كنا نعيش أزهى عصور الأمن والأمان فى محيط شديد الاضطراب، وفى معادلة تبقى فيها مصر هى الرقم الأهم، قوة وقدرة وردعًا صنعتها تضحيات عظيمة، ودماء طاهرة رسمت ملامح ومعالم طريق سلام الأقوياء فتضحياتهم هى أعظم رسالة ردع، تؤكد أن أبناء هذا الوطن جاهزون لدحر كل من تسول له نفسه المساس به أو العبث فى أرضه وحدوده، تهون عليهم الروح فداء لمصر وشعبها، هم أساس ما نعيشه من بناء وتنمية ومستقبل واعد، بل سبب خلود وبقاء هذا الوطن قويًا قادرًا شامخًا لذلك استحقوا وبجدارة تكريم ورعاية غير مسبوقة من قائد استثنائي.
تحيا مصر









