يبدو أن الشرق الأوسط سيدخل فى ترتيبات جديدة فى المرحلة القادمة تراعى الدروس الجديدة المستفادة والتى كشفت عنها الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية وأهمها أن الحروب الحديثة تختلف عن تلك الحروب التى كانت عليها منذ نصف قرن حيث تقدمت التكنولوجيا وأصبحت الأسلحة أكثر فتكاً ودماراً وما كان غير متاح فى الماضى أصبح متاحاً اليوم بفضل تكنولوجيا الأقمار الصناعية والتى توجه الصواريخ الباليستية بنسبة خطأ اقل ما يمكن.
ورغم ضخامة الآلة العسكرية الأمريكية وتحشيد حاملات الطائرات الضخمة تمكنت إيران من تحييد أكبر حاملات الطائرات بل ومبادلة إسرائيل القصف الجوى بصواريخ أكثر فتكاً وبدقة متناهية.
وفى اعتقادى ان الشعب الإسرائيلى يجب ان يختار حكومة جديدة فى المرحلة الجديدة تؤمن بالاستقرار والعيش فى سلام مع الشعب الفلسطينى ولفظ العنف الذى لا يولد غير العنف ولفظ نزعة الانتقام ضد الجرائم التى يرتكبها المستوطنيون فى الضفة الغربية وغزة بمعاونة الجنود الإسرائيليين على حساب اصحاب الأرض الحقيقيين ويجب ان يتبنى الشعب الإسرائيلى سياسة جديدة تلفظ العنف وترفض إسرائيل الكبيرة من النيل الى الفرات وان تحرص على اقامة تعاون اقتصادى حقيقى مع الدول العربية المجاورة.
ويجب أن تتحرك الدول العربية لاقامة جيش عربى موحد قادر على حماية الامن القومى العربي، كما يجب ان يتنبه العرب لخطورة ان يتم استثمار موارد النفط فى الولايات المتحدة الأمريكية
نعم ان شرق أوسط جديد يولد الآن على أسس جديدة خاصة ان الجميع سيخرج خاسراً فى هذة الحرب بعد ما تكشف من نقص الامدادات وارتفاع أسعار السلع والخامات الى مستويات غير مسبوقة فى كل دول العالم رغم قيام بعض الدول بتكوين ارصدة كبيرة من السلع تحسباً لنتائج هذه الحرب.
وأخشى ما أخشاه ان تنفلت الأمور وتتحول الحرب من مجرد حرب إقليمية الى حرب عالمية بدخول أطراف جديدة لحفظ ماء وجه أمريكا والتهديد باستخدام النووى الذى يؤدى الى ابادة البشرية.
أسوة بما حدث فى حروب سابقة كما حدث فى اليابان وكم كنت آمل ان ينجح عقلاء العالم فى الوساطة لدى الأطراف المتحاربة لوقف هذه الحرب ووقف نزيف الدماء كما يجب ان يقوم مجلس الأمن بدوره فى حفظ الامن ومنع جر المنطقة الى حرب عالمية ثالثة وان تدرك الولايات المتحدة الأمريكية ان الانصياع وراء رغبات الحكومة المتطرفة فى إسرائيل تنتهى فى كل الاحوال بحرب عالمية وتهدد الاستقرار فى العالم كله.









