شهدت محافظة البحر الأحمر أجواءً احتفالية مبهجة في أول أيام عيد الفطر المبارك، حيث أدى آلاف المواطنين الصلاة في 224 ساحة ومسجداً جرى تجهيزها لاستقبال المصلين. وتصدر المشهد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، الذي أدى الصلاة بمسجد الميناء الكبير بمدينة الغردقة وسط حشود غفيرة، وبحضور اللواء ياسر حماية رئيس المدينة، والدكتور عبد المهيمن السيد وكيل وزارة الأوقاف، ولفيف من القيادات التنفيذية والأمنية بالمحافظة.
رسائل المحافظ وتلاحم النسيج الوطني
عقب الصلاة، وجه المحافظ التهنئة لأبناء المحافظة وللشعب المصري، متمنياً دوام الأمن والاستقرار تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وفي لفتة وطنية، استقبل المحافظ بالنادي الاجتماعي وفود المهنئين من القيادات الأمنية والشعبية ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، مؤكداً أن هذا التلاحم يجسد صورة مصر الحقيقية وقوة نسيجها الوطني. كما حرص على مشاركة الأطفال فرحتهم بتوزيع الهدايا والألعاب عليهم، مما أضفى أجواءً من السعادة والبهجة.
جولة إنسانية بالمستشفيات
وفي إطار حرصه على المشاركة المجتمعية، زار المحافظ مستشفيي “الحميات” و”الغردقة العام” للاطمئنان على حالة المرضى وتقديم التهنئة لهم وللطواقم الطبية، ووجه بتوفير كافة احتياجات المرضى وتطوير المنظومة الصحية، مقدماً هدايا عينية للمرضى متمنياً لهم الشفاء العاجل.
“البكالاه”.. موروث لا يغيب عن مائدة العيد
رغم الحداثة، تمسك أهالي البحر الأحمر بعاداتهم المتوارثة في تناول وجبة “البكالاه” على الإفطار عقب صلاة العيد. وهي عبارة عن سمك (غالباً من نوع الحريد) يتم تجفيفه وتمليحه في الهواء والشمس لمدة 15 يوماً، ثم يُعاد نقعه في الماء وطهيه في صوانٍ بتتبيلة خاصة يشتهر بها أبناء المحافظة، لتكون الوجبة الرئيسية التي تلم شمل العائلات في أول أيام العيد.
استنفار أمني وخدمي
على الصعيد الميداني، شهدت المحافظة استنفاراً أمنياً مكثفاً؛ حيث فرضت إدارة المرور كردونات أمنية حول المساجد والميادين لمنع التكدس. كما رفعت مديرية الصحة درجة الاستعداد القصوى، وأحكمت مديرية التموين رقابتها على الأسواق لضمان توافر السلع الغذائية.
السياحة تنتعش والطقس يغير وجهة “المعيدين”
رغم انخفاض درجات الحرارة والطقس المتقلب الذي شهدته المحافظة مؤخراً، مما أدى لإحجام البعض عن الشواطئ، إلا أن الممشى السياحي والحدائق العامة والنادي الاجتماعي شهدت إقبالاً كبيراً. وفي القطاع السياحي، ارتفعت نسب الإشغال بالفنادق والقرى السياحية لتتخطى حاجز 80%، حيث شارك السائحون الأجانب المصريين احتفالاتهم، ونظمت فرق الترفيه (Animation teams) حفلات فنية خاصة للأطفال تضمنت فقرات استعراضية وتوزيع بالونات وهدايا.






















