ونكمل بإذن ومشيئة الله «..ما سبق ذكره ..» من عقاب «..ذا النون ..»حيث التقمه «..الحوت ..» ولكن.. نود ذكر بعض الأمور.. ثم نعود إلى حيث بات «..ذا النون ..»بظلمات بطن الحوت.. نعم.. فمن الأمور التى نود التأكيد «..عليها ..»ما هو آت.. «1» علينا أن نلاحظ أننا نتحدث عن «..عقاب ..» رسل وأنبياء وأولياء لله.. نعم.. عن عباد لله مخلصين «..عن قانتين لله وأمره ..» وخاصة يونس منهم.. فماذا عن تصورنا «..لعقاب ..»الله لنا وأكثرنا قد.. غفلوا عن مجرد أولويات «..الإيمان بالله ..»وقد شهدوا على أنفسهم «..به ..» وأنا لا أزكى نفسي.. فالله يزكى من يشاء.. «2» نحن جميعا قد شهدنا على «..أنفسنا ..»بأن الله ربنا «..ونحن ذر «..»172/ الأعراف».. وشهدنا بألا نغفل عن ذلك.. وبألا نتبع غفلة من غفل من «..آبائنا ..»بل وبايعنا الله ربنا علي.. أن نقاتل فى سبيله بأن لنا الجنة «..أجرا على ذلك ..»»111/ التوبة».. فهل وفينا «..بما تعهدنا به وبما بايعنا عليه ؟؟ ..» «3» قال الله تعالى «..إنى جاعل فى الأرض خليفة» ..والخلافة فى الأرض «سياسة» ونحن أكدنا من قبل أننا «..نتحدث ذكراً سياسياً ..» والسياسة الحق هى «..علم حق وليس علم بغى ..» والعلم الحق هو «..الذكر الحكيم ..» وأنا رجل سياسة ولست «..فقيه دين ..»حتى لو كنت أحاول «..فهم الدين ..» وحق عبادة الله سبحانه وتعالي.. «4» علينا جميعا ألا ننسى أو نغفل عن قول الحق تعالى الذى يقول «وما أوتيتم من العلم إلا قليلا» «85/ الإسراء».. والله يعلم وأنتم لا تعلمون.. بل وقوله سبحانه «..ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا »..«21/ النور».. وقوله تعالى الذى حاسب به «..أخطاء القانتين لأمره ..» «إنا لا نضيع أجرمن أحسن عملا «.. « 30 /الكهف» .
والان.. ونحن نقف على باب قصة «..يونس والحوت ..»نود الأخذ بمحاولة ترحيب سعة «..تفكرنا وتدبرنا وإعقالنا ..»لكلم وقص الله تعالى «..القرآنى ..»عسانا ندرك عدل وحق.. الخلافة سياسيا فى الأرض والناس.. بما ينفع الناس دنيا وأخرة .. «فمثلاً ».. نرى الكثير منا رغم أنهم من.. قراء القرآن «..بل وربما حفظته ..» وإجادة تلاوته «..وتلك أمور عظيمة ..»إلا أنهم أو البعض منهم.. لا يتوقفون بعمق «..التفكر والتدبر والإعقال ..»أمام ما بالقرآن من.. «مقاصد معان».. فمثلا.. حين يميت الله إنسانا «..مائة عام ثم يبعثه «.. «259/ البقرة».. أو يميت أهل الكهف «..ثلاثة مائة عام وتسعة ..»ثم يبعثهم «..وكلبهم ..» ثم يميتهم مرة أخرى.. فإن هؤلاء القراء والحفظة.. لا يستخلصون من حكمة الذكر وقصه.. سوى أن الله بقادر على أن يحى «..الموتى ..»رغم أن ذاك «..المفهوم ..»هو أمر بديهى لدى «..كل المؤمنين ..»الذين يؤمنون بالبعث والنشور «..ويوم الحساب» .
الأعجب مما سبق.. هو ما حدث بالبحث العلمى ..من طفرة عظيمة القدر نوعيا وكيفيا وكميا ..بها بات علماء الإنس يعلمون ظاهر أسباب الموت بل وأسباب استمرار الحياة من دون العلم بكيفية «..إحياء الموتى ..» نعم.. هم تدرسواظاهرعمل مخ الإنسان وماهية مراكز سيطرته على جميع أعضاء الجسم وماهية الوصلات العصبية بين هذا وذاك.. إلخ.. بل ومن قبلهم علِم المصريون القدماء ظاهر البعث والنشور من بعد الموت.. وصاروا حتى اليوم أعظم علماء تحنيط ظاهريا أيضا.. إلخ.. ولكن ظل إحياء الموتى سرا لا يعلمه إلا الخلاق العظيم وحينئذ.. كيف لنا ونحن « أهل القرآن »أن لا يشمل تفكرنا وتدبرنا ومحاولة إعقالنا «ذاك العلم الحديث » ونحن نستقرئ آيات الله «..وقصها ..»الخاص بكل آية «..إحياء الموتى ..» سواء كان إحياء فرد «..أو جماعة ..»أوإماتة قوم بآن واحد.. وما الفرق بين «..ظاهر الأسباب ..»بكل حالة «..نعم ..»فذلك هو بيان قدرات الله «..أو بعضها على الأقل ..»والتى هى غير متناهية.. فذلك هو المطلوب والمرغوب «..بالوعظ علميا وسياسيا ..»ودونه يظل عمى الجهالة «..يدفع إلى الغفلة عن الحق ..»نعم.. كغفلة أهل الأبحاث العلمية عن «..الإسلام لله ..»والقنوت به لأمر الله.. وكذا غفلة الإنسلاخ من نعمة القنوت «..بدافع غضب القنوط ..»بما يستوجب ويحتم «..عقاب الله ..»حتى لو كان بعده «..رحمة ..»نعم.. رحمة عفو وعدم إضاعة حسن أعمال.
وإلى لقاء إن الله شاء
ملاحظة مهمة
معنى الحياة يكمن «..ببصيرة القلوب..» ودون ذاك.. مسيرة أموات على أقدامهم..









