دائمًا يؤكد الرئيس عبدالفتاح السيسى على أهمية معرفة المواطنين بالتحديات وفهم مختلف القضايا وابعادها فالمعرفة هنا توفر الكثير من التورط فى أحاديث مغلوطة تعكس الجهل وتحمل الدولة مسئولية ليست طرفًا فيها.
بدون مجاملة، الرئيس دائمًا يضرب المثل فى رسم ملامح الطريق الصحيح لبناء الوعي، والفهم، ودائمًا يطالب الحكومة والمسئولين، بالتواصل مع الناس وشرح وعرض ابعاد وتفاصيل مختلف القضايا والتحديات التى تواجه الدولة، وانعكاساتها على المواطن، وهنا مقولة فى هذا الإطار قالها الرئيس السيسى مخاطبًا الحكومة والوزراء، منذ سنوات «قولوا للناس» وهو مبدأ غاية فى الأهمية يعد صمام الأمن والأمان لتشكيل وعى الناس، وبالتالى الاطمئنان على استمرار التماسك والاصطفاف والحقيقة أن الرئيس كرر وجدد التأكيد على نفس المبدأ، هو التواصل مع الناس بالافهام والشرح وعرض الحقائق، فقد رسم ملامح إستراتيجية شاملة لتحقيق الوعى والتواصل واحترام مختلف الآراء والترحيب بالأفكار والمقترحات التى تصنع حلولاً لمشاكلنا، وأزماتنا وما يفرضه علينا واقع صعب من التصعيد والصراع الإقليمى من تداعيات قاسية تتطلب حلولاً وقرارات حتمية ربما لا ترضى الكثيرين لكنها فارقة وفاصلة لحماية الوطن والمواطن والاقتصاد لمواجهة ارتفاع استثنائى فى أسعار الطاقة، وبرميل النفط، والغاز، انفجر فجأة وبدون مقدمات، لذلك جدد الرئيس مطالبته للحكومة بالحديث للناس، فكثير منا لم يكن يعلم أن الدولة تسدد 20 مليار دولار سنويًا لتوفير احتياجات الطاقة من نفط وغاز وسولار ومازوت ليس فقط لتشغيل السيارات والمركبات، وهى البعد الأقل وطأة، ولكن استمرار حياة وانتاج ومصانع، لم يكن الكثير منا يعرف أن وزارة الكهرباء مطالبة شهريًا بسداد من 8 إلى 9 مليارات جنيه لوزارة البترول التى توفر الإمدادات من مصادر توليد الطاقة، ولم نكن نعرف أن ما نسدده من قيمة فواتير الكهرباء يمثل ربع المطلوب الحقيقى وأن الدولة تتحمل ثلاثة أرباع لأنها تؤمن بتخفيف المعاناة عن المواطن والسؤال الرئيس الذى يتحدث فى كل شيء بلغة بسيطة وسهلة للفهم وبناء الوعى بالحقائق والأرقام لا يجد من يسير فى نفس الطريق لا يتوقف عن الحديث بجرأة وشجاعة وشفافية وصدق ومصارحة فى مختلف القضايا والتحديات، لأن الوعى هو صمام الأمان، لتحقيق الاصطفاف وضمان التماسك الوطني، فالفهم، وعرض الحقائق يولد الاقتناع والقناعة لدى المواطن، فى ظل ظروف خطيرة واستثنائية تجرى فى الإقليم قابلة للتصعيد والاستمرار لفترة أطول.
لطالما تحدثنا كثيرًا وأكدنا أن الإعلام هو الجسر الأمثل للحديث إلى الرأى العام، ونشر الوعى والفهم وأنه المسئول من وزير إلى محافظ إلى كل من يتولى مهام تتعلق بالناس عليه أن يضع الإعلام فى بؤرة الاهتمام.. وزير، سياسي، يلتقط كل شاردة وواردة تدور فى فلك الحوار بين الناس، يرصد الأخطاء، وزيف التناول، أو حتى كما قال الرئيس المشاعر السلبية- ساعتها لن يجد سوى الإعلام أمامه ليضع النقاط على الحروف، يعرض الحقائق والأرقام ويسوق المبررات القهرية والواقعية التى فرضت قرارات أو إجراءات معينة، وزير صاحب رؤية، مرتب، على اطلاع بما يطرح فى المجتمع كل فى مجاله ومهامه، ولا ينتظر حتى يتفاقم الوعى المزيف، ولا أدرى لماذا لا يتعلم هؤلاء من الرئيس السيسى الذى على مدار أكثر من 12عامًا فتح قنوات الحوار والتواصل مع شعبه فى مختلف القضايا والمجالات والتحديات فى الداخل والخارج يعرض الأرقام، ويتناول المشاكل والأزمات من الجذور ويطرح الرؤى والحلول حتى لو كانت مؤلمة وصعبة، والحقيقة أن هذه الإستراتيجية الرئاسية اتت ثمارها فى تحصين الوعى والعقل المصرى فى ظل حملات تزييف الوعى بالشائعات والأكاذيب والتشكيك والتشويه، لذلك من المهم أن يبنى الوزراء والمسئولون جذور التواصل والحديث للناس عبر مسارات وجسور الإعلام، فالرئيس السيسى رغم أجندة العمل اليومية المزدحمة، وسيل القضايا والتحديات الخارجية، خاصة ما تمر به المنطقة، إلا أنه يتابع كل صغيرة وكبيرة، يتابع وسائل الإعلام يحرص على متابعة ما ينشر من مقالات وآراء فى الصحف ووسائل الإعلام يحترم الرأى الآخر لكن يريد كما أكد على مدار سنوات ماضية الحديث بعلم وإلمام عن قضايا الشأن العام، والتحديات التى تواجه الوطن، يريد ممن يتصدرون للحديث فى القضايا التعرف على الأسباب والتحديات والمتغيرات التى أدت إلى بعض الأزمات والاوضاع الصعبة.
حديث الرئيس عن مقال اطلع عليه يؤكد أنه يتابع الإعلام جيدًا ومن هنا نرجع سر اهتمامه الشديد بتطوير الإعلام والتعويل عليه فى بناء الوعى الحقيقى وافساح المجال للنقاش والحوار والأفكار والرؤى التى يمكن أن يستفيد منها الوطن وهو تقدير كبير لقيمة ومكانة ودور الإعلام والرئيس يتحدث عن الكثير من القضايا تحتاج منا أن نناقشها فى الإعلام ونستخرج منها قضايا نتحاور فيها.
الرئيس يريد من الجميع تحمل مسئولية بناء الوعي.. الحكومة بما لديها من معلومات وحقائق وبيانات وأرقام وأسباب لما يواجه المواطن من معاناة فرضتها ظروف صعبة وخارجة عن يد الجميع وعلى سبيل المثال فإن زيادة أسعار المحروقات التى ولدت مشاعر سلبية لدى الناس كما وصفها الرئيس، لكن على الحكومة أن تخرج وتشرح وتسهب وتقدم الأرقام ليدرك المواطن حتمية هذا القرار، وأنه حماية للوطن والمواطن فالدولة تستورد مواد بترولية بقيمة 20 مليار دولار وبرميل النفط ارتفع فجأة وعلى غير المتوقع وهو ما فرض واقعاً صعباً على الحكومة والدولة والمواطن لذلك من المهم أن يخرج وزيرا البترول والكهرباء للحديث للناس فى الإعلام والحديث بطريقة الرئيس يضعان الأرقام والبيانات والحقائق وأيضا قيام المتحدثين الرسميين للوزارات المعنية ببيانات مبسطة مدعومة بالأرقام والمتحدث الإعلامى عليه أن يبادر بتقديم الأفكار للوزراء واستشعار مبكر لحالة الجدل أو المشاعر السلبية.
أن توقع ذلك واستباقه بخطة إعلامية لبناء الوعى ويمكن وضع مجموعة من الأرقام فى بيان بسيط يمكن أن تبث هذه الأرقام عبر رسائل SMS على التليفونات المحمولة لجميع مشتركى الشركات أو اتاحتها فى مختلف الوسائل أو فى فواصل المباريات والمسلسلات.. مجرد أرقام تضع الحقائق بين أيدى الناس.
تحيا مصر









