الليلة رؤية عيد الفطر.. «صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته».. فهل تكون رؤية لما يحدث حولنا؟
الصورة غير واضحة.. قد تكون رؤية العيد أوضح برغم أنها أيضاً فى علم الغيب.. كثيرون يتوقعون أن يكون العيد غداً إن شاء الله وكل عام وأنتم بخير.. تقديراً عقلياً لأن رجب وشعبان اكتملا ثلاثين يوماً.. ولم يحدث أن اكتمل ثلاثة أشهر عربية متتالية لكن الرؤية فى المنطقة ليست واضحة.. ليست ضبابية، لكنها سوداء، وأعتقد أنها مقصودة مخابراتياً.. من أجهزة المخابرات الأمريكية لتظل الصورة غير واضحة ونتوقع أى شىء فى أى وقت.
المهم أن تكون الرؤية فى مصر وعن مصر ولمصر واضحة إن شاء الله ليس ذلك تهرباً أو ابتعاداً عن القومية العربية والأمة العربية وما يحدث فى الشرق الأوسط.. بل لأن مصر هى العمود الفقرى للمنطقة.. وأن الله حافظها إن شاء الله.
ما يحدث الآن.. وفى شهر رمضان يؤكد أن القادم أسوأ وأن المخطط سىئ جداً.. قد يذكرنا أحياناً باتفاقية سايكس بيكو 1916 والتى تم خلالها تقسيم منطقتنا العربية سراً بين فرنسا وإنجلترا باعتبارهما أقوى دول الاستعمار آنذاك وبموافقة سرية من روسيا القيصرية لإنهاء الدولة العثمانية فى منطقة الهلال الخصيب وتم رسم حدود لسوريا والعراق ولبنان والأردن على هوى الاستعمار.. وهو ما تخطط له الصهيونية العالمية الآن للمنطقة ككل بقيادة القوى الاستعمارية الجديدة.. أمريكا وإسرائيل.
فشلت محاولات الربيع العربى 2011.. فيما ولدت مرة أخرى الآن ولكن بتدخل مباشر.. ويمكن قراءة المشهد من زاوية محددة وهى أن الاستعمار فى كل وقت وحين هو الاستعمار مهما اختلفت الأدوات والأفكار والرؤى.
أمريكا والاتحاد الأوروبى الحاضر الغائب عن المشهد وثالثهم إسرائيل الصهيونية.. هم هم أنفسهم يمثلون الاستعمار الحديث.. إنهم يكررون المشاهد بصورة جديدة.. لكنها طبق الأصل، وأعتقد أن السبب الرئيسى لهذا كله هم العرب والمسلمون والمبتعدون عن أوامر الله، فقد أمرنا الله أن نستعد ونقوى أنفسنا ونتوحد ورزقنا كل عوامل الواحدة.. ولكننا سمعنا وعصينا.. وكان يجب أن نقول سمعنا وأطعنا..!!
نحن تركنا الميدان – وأقصد العرب والمسلمين .
لقد قادت مصر الوحدة العربية.. بل وتوحد دول العالم الثالث أو دول عدم الانحياز لفترة.. ولكن البعض استكثر على مصر – برغم أنها دائماً كذلك – أن تكون القائد.. وبالطبع العقل الاستعمارى قديماً وحديثاً كان وراء الضغط على مصر.. ولكنهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين!!
علينا أن نحذر المرحلة القادمة ومحاولات الوقيعة بين مصر وأخواتها.. خاصة أن مصر التى وعت ذلك جيداً أعلنت صراحة وقوفها ضد أى اعتداء على أى دولة عربية.. وهذا مبدأ مصرى دائم.. وإذا كنا ضد أى اعتداء على سيادة أى دولة.. وإذا كنا ندين اعتداء أمريكا وإسرائيل على إيران فنحن ندين ونرفض اعتداء إيران على دول الخليج.. ستقول إيران إنها تعتدى على القواعد الأمريكية فى دول الخليج وليس على دول الخليج نفسها.. وسيكون الرد أن الضرب الإيرانى والعدوان الإيرانى امتد إلى مناطق بعيدة عن القواعد الأمريكية- بل إن دولا ليس بها قواعد أمريكية تم ضربها إيرانياً.. وسنعيش أيامنا القادمة فى شائعات مغرضة وكلها مصنوعة فى أجهزة المخابرات ولها أهداف مباشرة.. وأهداف غير مباشرة.. مثل موت زعيم من هنا أو هناك.. وكلها مقصودة لإلهاء العالم فى قضية فرعية قبل القضايا الرئيسية وهى أن البعض يرى نفسه فوق القانون الدولى وفوق المحاسبة.
«أمريكا ترامب» ترى نفسها حكماً وحاكماً للعالم.. تفعل ما تريد وما تهوى بلا حساب.. ومعها طبعاً إسرائيل.. التى حطمت غزة على أهلها.. واليوم تتحدث عن حقوق الإنسان؟!!
مدرسة الفتيات فى إيران عادت بنا سريعاً إلى مدرسة بحر البقر التى استهدفتها إسرائيل الصهيونية.. والغريب أننا نجد فى أمريكا من ينتقد إدارة بلاده لضرب مدرسة الفتيات ولم نسمع يوماً عن أحد انتقد ضرب مدرسة بحر البقر أو انتقد ضرب وتحطيم المدارس والمستشفيات فى غزة..!!
الليلة رؤية هلال شوال إن شاء الله.. ولكن لا أحد يعرف متى تكون رؤية أحداث المنطقة وما سيحدث فيها.. ومتى نحتفل بالعيد ولكننا نثق أن العيد قادم ووعد الله حق وكل عام وأنتم بخير..!









