أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عدداً من القرارات الحاسمة لترشيد استهلاك الكهرباء فى مقدمتها أنه اعتباراً من السبت 28 مارس الجاري، سيتم غلق المحلات والمولات والمطاعم والكافيهات من الساعة التاسعة مساءً طوال أيام الأسبوع عدا يومى الجمعة والسبت حيث سيتم الإغلاق الساعة العاشرة مساءً وذلك لمدة شهر موضحا أنه بعد هذا الشهر سيتم دراسة الأمور سواء كانت فى حاجة لاستمرار هذا التطبيق أم لا.
وأضاف رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفى عقب اجتماع الحكومة أن القرارات تتضمن أيضًا إيقاف إنارة جميع الإعلانات على الطرق، وإغلاق الحى الحكومى بالكامل اعتبارًا من الساعة السادسة مساءً مشيرا إلى أن الحكومة تدرس تطبيق نظام العمل عن بعد «الأونلاين» يوماً أو يومين فى الأسبوع فى بعض القطاعات لافتاً إلى ان هذا القرار لن يسرى على المصانع ومحطات المياه والغاز والنقل والمنشآت الصحية.
وأضاف رئيس الوزراء أنه تم التوافق على إرجاء بعض المشروعات كثيفة استهلاك السولار وأن الحكومة تعمل على استمرار عجلة الإنتاج وأن كل هذه الإجراءات استثنائية مؤقتة.
وأشار مدبولى إلى أن هذه الإجراءات تأتى ضمن حزمة من التدابير التى تهدف إلى الاستخدام الأمثل للموارد، وتقليل الاستهلاك فى مختلف القطاعات الحكومية والتجارية، دون التأثير على سير العمل والخدمات الحيوية للمواطنين.
أشار رئيس مجلس الوزراء الىبعض الأرقام للوقوف على أبعاد الموقف الراهن، مؤكداً أن فاتورة استيراد الغاز شهرياً زادت من 560 مليون دولار إلى مليار و660 مليون دولار، بزيادة قدرها مليار و100 مليون دولار فى الشهر؛ وذلك لتوفير الغاز اللازم لتوليد الكهرباء وضخه فى الشبكة لضمان تشغيل المصانع والإنتاج وتوفير فرص العمل.
وفى اليوم السابق لاندلاع الحرب كان سعر برميل النفط 69 دولاراً،وارتفع بالامس إلى 108.5 دولار، أى بزيادة قدرها 15 دولاراً عن اليوم الذى أُعلنت فيه الحكومة قرارات زيادة اسعار الوقود، وتلك الزيادة جاءت نتيجة تواتر أنباء عن استهداف بعض المنشآت النفطية فى إيران، وهو ما أدى إلى حالة ارتباك شديد فى السوق، مشيراً إلى وجود تحليلات ترجح أنه فى حال تفاقم الأوضاع قد نصل إلى 150 و200 دولار للبرميل، وهذا يعنى ببساطة أنه حتى لو توقف السعر عند مستوى 105دولارات – بمعزل عن الزيادة الحاصلة الآن – فإن الزيت الخام يكون قد زاد بنسبة 50 ٪.
قال رئيس الوزراء إن الأهم من ذلك هو «السولار» الذى يدخل فى كل شيء، فقد كانت قيمة طن السولار قبل الحرب 665 دولاراً، واليوم قفز سعره إلى 1604 دولارات، بزيادة تقترب من 1000 دولار فى الطن.
أوضح رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تلتزم بتدبير فاتورة شهرية لاحتياجات الطاقة، ولكن هذه الفاتورة تضاعفت حالياً لتصل إلى مرتين أو مرتين ونصف، ومع ذلك فإن الدولة مطالبة بضمان حركة الاقتصاد والتعامل مع هذه الأزمة، مشيراً إلى أن التحدى الواضح أمام الحكومة يتمثل فى المدى الزمنى لهذه الحرب.
بجانب ذلك اعلن د.مدبولى اجراءات ترشيد النفقات العامة شملت السفر للخارج و استخدام العملة الاجنبية.
مدبولى أكد أنه لا نية لزيادة سعر رغيف الخبز المدعم الذى تقدمه الدولة للمواطن وليس هناك توجه فى هذه المرحلة لزيادة سعره.
وحول الموازنة العامة الجديدة للدولة، أوضح رئيس الوزراء إن الحكومة ستعلن عن تفاصيل الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجديد، عقب إجازة عيد الفطر المبارك مضيفا أن الحكومة ملتزمة بالاستحقاق الدستورى الخاص بتقديم مشروع الموازنة إلى مجلس النواب بنهاية شهر مارس الجاري، وسيتم رفع الشكل النهائى للموازنة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، قبل إرسالها للبرلمان.









