بعث أحمد كجوك، وزير المالية، رسالة طمأنة جديدة تؤكد أن اقتصادنا بخير، وأن الحكومة لديها رؤية متكاملة لمواجهة التحديات الحالية.
وأوضح وزير المالية، في حوار مع قيادات “حزب العدل”، أن الوزارة أعادت ترتيب أولويات الإنفاق في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة لصالح «الاقتصاد والناس» قدر المستطاع، وبنحو يضمن تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، واستكمال المبادرات المحفزة للنشاط الاقتصادي. وأشار إلى أن المؤشرات المالية في أول 8 أشهر من العام المالي الحالي «مستقرة» رغم التحديات كافة؛ حيث تم تخصيص 90 مليار جنيه لدعم وتحفيز النشاط الاقتصادي، و15 مليار جنيه لسرعة الانتهاء من ألف مشروع ضمن المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة»، لافتًا إلى أن الموازنة الجديدة ستشهد تعزيز الإنفاق على كل ما يهم المواطنين، بما في ذلك بداية قوية للمرحلة الثانية من «حياة كريمة».
وقال كجوك، في الحوار الذي أداره الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، بمشاركة الأستاذ إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ: «ندرك حجم التحديات الاقتصادية، ونعمل عليها برؤية متكاملة ومتوازنة أكثر استجابة لأولوياتنا»، مؤكدًا الانفتاح التام على رؤى القوى السياسية والوطنية، والاستعداد لدراسة أي مقترحات تثري المسار الاقتصادي.
وأضاف أن السياسات المالية ستكون أكثر تأثيرًا في تعزيز تنافسية الاقتصاد، من خلال تبني مبادرات تحفيزية لمساندة قطاعات الإنتاج والتصدير والسياحة لضمان النمو المستدام، مع ربط الحوافز بالنتائج المحققة على أرض الواقع، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الانضباط المالي لضمان استقرار جاذب للاستثمارات الخاصة.
وأكد الوزير أن توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية يجعل الدولة أكثر قدرة على تخفيف الأعباء عن المستثمرين والمواطنين، موضحًا وجود فرص قوية لزيادة الصادرات الخدمية، خاصة في مجالات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات، مشيدًا بالطفرة التي حققتها الكيانات الكبرى في الاستثمار الزراعي والمنتجات الغذائية.
ولفت الوزير إلى تقديم الدعم الكامل لتسريع وتيرة التحول للطاقة المتجددة وزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مؤكدًا الاستمرار في مساندة برامج دعم المصدرين وتحسين هيكل الصادرات، مع وجود استراتيجية متطورة لتحقيق نقلة نوعية في الموارد المحلية بما يفيد المحافظات وجهود التنمية المحلية.
وشدد كجوك على أن الأولوية هي تنمية موارد الدولة وتوسيع القاعدة الضريبية، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص أثبت قدرته على النمو؛ حيث حقق زيادة بنسبة 73% في استثماراته خلال عام واحد. وأوضح أن «التسهيلات الضريبية» نجحت في خلق حالة إيجابية دفعت لاستكمال المسار الإصلاحي، قائلًا: «ما سمعه الناس رأوه على أرض الواقع»، مؤكدًا السعي لتغيير الواقع الضريبي والتحول لثقافة «خدمة العملاء» لزيادة الإيرادات برضا الممولين.
وتابع الوزير: «فكرتنا نجحت دون أعباء إضافية؛ فقد زادت إيراداتنا الضريبية خلال العام المالي الماضي بنسبة 36%، بينما ارتفعت في أول 8 أشهر من العام الحالي بنسبة 31%»، لافتًا إلى أن الممولين قدموا طواعية 660 ألف إقرار معدل وجديد، وأفصحوا عن حجم أعمال بتريليون جنيه، وسددوا ضرائب إضافية بنحو 80 مليار جنيه. كما أشار إلى تفويض مصلحة الضرائب لشركة «إي. تاكس» لأداء بعض الخدمات الضريبية عبر مراكز متميزة.
وأكد تكاتف جهود جهات الدولة كافة لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية، موضحًا أن توجيه 50% من الإيرادات الاستثنائية لخفض الدين سيدفع بجهود التنمية بقوة.
من جانبه، قال النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، إن الحزب يتبنى نهج «المعارضة البناءة» القائمة على تقديم حلول واقعية، مشيرًا إلى أن فلسفة الحزب في الإصلاح الضريبي تنطلق من تحقيق التوازن بين تعظيم الإيرادات ودعم النشاط الإنتاجي وضمان العدالة، بما يعزز الثقة بين الدولة والممولين.









