الخيارات العسكرية تعمق الأزمة وتقود المنطقة لفوضى شاملة
عقد د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج جلسة مباحثات مع الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة بالرياض، فى الرياض، وذلك فى المحطة الخامسة والختامية من جولته العربية.
جاء ذلك فى إطار التشاور والتنسيق الوثيق بين مصر والمملكة العربية السعودية الشقيقة، جدد الوزير عبد العاطى التأكيد على تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية، مشددا على رفض مصر القاطع وإدانتها الصريحة للاعتداءات التى طالت الأراضى السعودية والدول العربية الشقيقة، مؤكدا أنه لا يوجد أى مبرر لتلك الاعتداءات الآثمة، وأن المساس بسيادة المملكة هو مساس مباشر بالأمن القومى المصرى والعربي.
وتصدرت جهود خفض التصعيد أجندة المباحثات، حيث استعرض الوزيران التداعيات الوخيمة للتصعيد العسكرى الراهن، وجدد الوزير عبدالعاطى التحذير من مغبة المراهنة على الخيارات العسكرية التى لن تفضى إلا لتعميق الأزمة وتوسيع رقعة الصراع، مشدداً على ضرورة الوقف الفورى لاعتداءات المستهجنة، وتغليب المسار الدبلوماسى ولغة الحوار والعقل، للحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.
وعلى الصعيد الثنائي، اتفق الوزيران على المضى قدماً فى استثمار الزخم الذى تتسم به العلاقات الوطيدة بين البلدين، والعمل على تعزيز الشراكات الاقتصادية ودفع آفاق التعاون فى مختلف المجالات، بما يحقق التنمية والازدهار للشعبين الشقيقين.
كما أكد د. بدر عبد العاطى خلال لقائه مع جاسم محمد البديوى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على موقف مصر الراسخ والثابت الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي، باعتباره ركيزة أساسية وجزءاً لا يتجزأ من الأمن القومى المصري، مشددا على تضامن مصر قيادة وحكومة وشعبا مع دول مجلس التعاون الخليجى فى مواجهة التحديات الأمنية بالإقليم، ورفضها لأية تهديدات أو تدخلات خارجية تمس سيادة دوله أو مقدرات شعوبها.
وتناول اللقاء التطورات المتسارعة التى تشهدها المنطقة، حيث حذر وزير الخارجية من التداعيات الكارثية لاستمرار وتيرة التصعيد العسكري، مشيرا إلى أهمية تضافر الجهود لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي، للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو فوضى شاملة، منوها بأهمية استمرار التنسيق الوثيق بين مصر ومجلس التعاون الخليجى لاحتواء الأزمات المتلاحقة ودرء المخاطر المحدقة بالأمن القومى العربي.
من جانبه، أعرب أمين عام مجلس التعاون الخليجى عن تقديره البالغ للدور المحورى الذى تضطلع به مصر كصمام أمان للاستقرار فى المنطقة العربية، مثمناً الجهود الدبلوماسية المصرية الحثيثة والمستمرة لخفض التصعيد والدفاع عن مقدرات الدول العربية الشقيقة فى مختلف المحافل.
كما حرص د. بدر عبد العاطى خلال جولته واتصالاته بنظرائه فى دول الخليج الست والأردن والعراق الشقيقة على الاطمئنان على اوضاع الجاليات المصرية فى الدول الشقيقة تنفيذا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى هذا الشأن.
وأعرب وزير الخارجية خلال زياراته واتصالاته عن خالص التقدير والامتنان للسلطات المعنية فى الدول العربية الشقيقة على اهتمامها البالغ ورعايتها الكريمة لأبناء الجاليات المصرية المقيمة فى ظل الأوضاع الاستثنائية التى تشهدها المنطقة، وما تقوم به هذه الجاليات بدور مهم فى دعم عملية التنمية الشاملة فى الدول الشقيقة.
وجدد وزير الخارجية التأكيد على أن ملف المصريين بالخارج يشكل أولوية قصوى فى وزارة الخارجية، وأن الوزارة تواصل – عبر سفارتها وقنصلياتها بالدول العربية – متابعة أوضاع الجاليات المصرية بالتنسيق مع القطاع القنصلى بالوزارة على مدار الساعة، وتقوم بإجراء الاتصالات اللازمة مع السلطات بالدول العربية الشقيقة لتلبية احتياجاتهم وتقديم كافة أشكال الدعم اللازمة لها.
من ناحية أخرى أعرب الدكتور بدر عبدالعاطى عن التقدير للشراكة الإستراتيجية التى تربط مصر والصين، مشيدا بمستوى التنسيق بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها قضايا الشرق الأوسط.. وأكد على الاعتزاز بما تشهده العلاقات المصرية الصينية من تطور لافت خلال السنوات الأخيرة فى مختلف المجالات، وما تخلل ذلك من تبادل مكثف للزيارات رفيعة المستوى.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية، أمس، تشايجيون، المبعوث الخاص للحكومة الصينية إلى الشرق الأوسط، وذلك فى إطار جولة إقليمية يقوم بها إلى عدد من دول المنطقة.
كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لمواصلة العمل المشترك للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، لا سيما فى ظل الاحتفال بمرور 70عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.. وقد أعرب الوزير عبدالعاطى عن التقدير لمستوى التعاون السياسى والاقتصادى القائم بين البلدين، معربا عن التطلع إلى زيادة الاستثمارات الصينية فى مجال الصناعة، بما يسهم فى توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد الصناعية.
تناول اللقاء التطورات الخطيرة التى تشهدها المنطقة، حيث حذر وزير الخارجية من التداعيات الوخيمة للتصعيد العسكرى الراهن وتوسيع رقعة الصراع، مشددا على ضرورة خفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسى ولغة الحوار والعقل، للحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.. كما أكد الوزير عبدالعاطى تضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية والأردن، مشددا على رفض مصر القاطع وإدانتها للاعتداءات الإيرانية التى طالت أراضى الدول العربية الشقيقة، مؤكدا أنه لا يوجد أى مبرر لتلك الاعتداءات الآثمة، وأن المساس بسيادة أى دولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومى المصرى والعربي.
كما شدد الوزير أن الحرب فى المنطقة لا يجب أن تؤدى إلى إغفال الكارثة الإنسانية فى غزة، مؤكدا أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية فى إدارة المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من تحمل مسئولياتها الكاملة فى قطاع غزة والضفة الغربية.. كما أكد أهمية دعم جهود التعافى المبكر وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية فى القطاع.
كما ثمن وزير الخارجية المواقف الصينية الداعمة للقضية الفلسطينية.
وفيما يخص ملف الأمن المائى المصري، أكد الوزير عبدالعاطى أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصرى الذى يعيش فى ظل ندرة مائية حادة.
كما شدد على أن مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولى وبما يحقق المصالح المشتركة، رافضا بشكل قاطع أى إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرا عابرا للحدود.
من جانبه، ثمن «تشايجيون» الدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى دعم الأمن والاستقرار فى المنطقة، مشيدًا بالجهود المصرية الرامية إلى دعم الامن والاستقرار فى الشرق الأوسط والدفع بمسارات التسوية السياسية للنزاعات المختلفة بالمنطقة.









