> فى اتصال هاتفى بين الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس اللبنانى جوزاف عون، أكد الرئيس السيسى مساندة مصر الكاملة للبنان فى مواجهة العدوان الإسرائيلى على البلد الشقيق ودعم مصر الكامل لسيادة لبنان واستقراره وسلامة أراضيه.. وكذلك تأييد جهود الدولة اللبنانية لبسط سلطة مؤسساتها الوطنية على كامل ترابها.
> يعيش أخوتنا فى لبنان، الذين نزحوا نتيجة لهذا العدوان ظروفاً مأساوية.. وتتفاقم الأزمة الانسانية مع موجات نزوح الأهالى من القرى الحدودية والمناطق المستهدفة نحو مناطق أكثر أمناً مع توسيع إسرائيل نطاق هجماتها ليشمل البقاع مع الجنوب اللبنانى وصور وصيدا مع العاصمة اللبنانية بيروت مع تزايد الإنذارات الإسرائيلية اليومية باجلاء مناطق جديدة تستهدفها وتفاقم من أزمة ومعاناة مئات الآلاف من اللبنانين الذين تضطرهم إسرائيل للنزوح وترك منازلهم وممتلكاتهم.. لتقوم إسرائيل بهدمها وتدميرها.
> هكذا وجد لبنان نفسه مرغماً على التعرض لحرب لم يسع إليها ولم يطلق شرارتها، وإنما استدعى إليها رغم إرادته.. بسبب انفلات حزب الله واتخاذه قرار الحرب.. وهو ما يجب أن يكون حصرياً بيد الدولة.
>>>
> هذه ليست أول مرة يجبر فيها حزب الله لبنان كله- الدولة والشعب- على حرب لم يكونوا طرفاً فيها.. كما أنها ليست أول مرة يسبب فيها هذا الحزب الكوارث للبنان.. وقد أدت الحرب الأخيرة التى جلبها الحزب إلى لبنان رغم إرادة الشعب والحكومة إلى اشتعال الرأى العام اللبنانى ضد هذا الحزب وتصرفاته.. بما فى ذلك الطائفة الشيعية التى يمثلها.
> لعلنا نعود إلى الوراء عام 2006، حينما استدعى هذه الحرب واحتلال إسرائيل لبنان وتدميره نتيجة لمغامرة صبيانية لخطف جنود إسرائيليين لمقايضتهم ببعض أسراه.. فجلب الحرب القاتلة والمدمرة إلى لبنان.. ودمرت إسرائيل كل لبنان.. وبلغت خسائر لبنان فى تلك الحرب 18 مليار دولار.. وبلغت خسائر قطاع واحد هو السياحة ستة مليارات دولار.. بخلاف الخسائرالبشرية.
> بعد انتهاء الحرب، اعتذر الشيخ حسن نصرالله الأمين العام الراحل لحزب الله.. بأنه لم يكن يعرف أن هذه الفعلة «اختطاف جنود اسرائيليين» ستؤدى إلى كل هذا الدمار.. ولكنه تنصل بعد ذلك من اعترافه واعتبر هذه الحرب أحد مفاخر حزب الله.
> وقد راح هو نفسه ضحية مغامرات الحزب، حين اصطادته إسرائيل فى مقارات تحت الأرض بالقنابل المخترقة للصخور.. بعد أن حاولت اغتياله بأجهزة البيجر التى استوردها حزب الله.. واستطاعت إسرائيل أن تلغم هذه الأجهزة فى عملية مخابراتية استغرقت عدة سنوات شملت مراحل التصنيع فى بلد المنشأ، ثم إضافة المفجر للأجهزة فى شركة تابعة للمخابرات الإسرائيلية فى المجر.. وراح ضحية هذه الخطة الجهنمية 1500 عنصر من حزب الله بين قتيل وجريح وفاقد للبصر.. وتوجت العملية باغتيال حسن نصر الله نفسه.
>>>
> عملية 2006 أو حرب الثلاثة والثلاثين، ما بين حزب الله وإسرائيل نتج عنها تدمير شامل للبنية التحتية فى لبنان.. وبعد انتهاء الحرب وصدور قرار مجلس الأمن رقم «1701» الذى دعا إلى وقف شامل للأعمال القتالية وانتشار الجيش اللبنانى وقوات اليونيفل فى جنوب لبنان وتجريد المنطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطانى من أى سلاح غير سلاح الدولة.. بدأت لبنان جهود إعادة الإعمار.. وقاد رئيس لبنان الراحل رفيق الحريرى هذه الجهود وكان بينها مطار بيروت، الذى سمى على اسم الرئيس الحريرى بعد ذلك.
> لكن الرئيس الحريرى نفسه لم يسلم من حزب الله.. فقد ثبت أن عناصر الحزب قد اغتالته.. وأدانتهم المحكمة الدولية التى شكلت بعد ذلك بطلب من لبنان للتحقيق فى الجريمة ومحاكمة القتلة.. ولكن رفض حزب الله تسليم المدانين.
> لم يسلم بعد ذلك لبنان أيضاً من مآسى حزب الله.. فعلنا نذكر انفجار مرفأ بيروت أغسطس 2020، الذى وصف بأنه يعادل انفجار قنبلة ذرية.. بسبب تخزين خاطئ لمواد متفجرة كانت تابعة لحزب الله.. وكان الحزب يتولى أمور المرفأ والمطار.. ويمارس دور الدولة داخل الدولة فى التحكم فى هذين المرفقين السياديين.. وحتى الآن لم يتم التحقيق والوصول إلى سبب هذا الانفجار.
>>>
> جر حزب الله لبنان إلى الحرب مرة أخرى عام 2024 فيما يسمى بوحدة الساحات، بحجة تخفيف أو إسناد المقاومة فى غزة.. ودمرت إسرائيل الجنوب واضطر الحزب إلى الخضوع إلى ما طلبته إسرائيل بالرحيل إلى الشمال وراء نهر الليطاني.
>>>
> ثم ها هو يجر لبنان إلى الحرب مرة أخري، بعد قراره بإسناد إيران وهى تواجه عدوان أمريكا وإسرائيل عليها، بإطلاق ست صواريخ بعد الإعلان عن اغتيال المرشد خامئني.. لتلتقط إسرائيل هدية الحزب التى كانت تنتظرها لتقوم مجدداً بالعدوان على لبنان وتمتد غاراتها إلى معظم لبنان وتهجر ما يتجاوز من مليون لبناني.
> يعترف محمد رعد رئيس الكتلة اللبنانية لحزب الله فى البرلمان اللبنانى بأن ما فعلوه بإطلاق الصواريخ، انتقاماً لمقتل المرشد على خامئني.. ثم يحاول الشيخ أمين قاسم أمين حزب الله أن يدعى بعد ذلك أن هذه الحرب من أجل لبنان ويسميها حرب لبنانية.. ويتجاهل أن لبنان الدولة لم تتخذ قرار المشاركة بالحرب من أجل إيران، التى يدعى انها لبنانية.. وقد قال الرئيس اللبنانى بعدها هذه حرب لا علاقة لها من قريب أو بعيد بلبنان فاندفع حزب الله فى تهديداته للجميع.
> الحقيقة، أن الكتابة عن حزب الله ولبنان يصيب الانسان بالمرارة والشعور بجرأة الخيانة للأوطان، وجلب الهلاك للوطن وأبنائه وافتقاد الولاء للوطن وتقديم الولاء للولى الفقيه على أى ولاء.. كما أعلن ذلك حسن نصرالله مراراً وتكراراً وتبعه بعد ذلك أمين قاسم.. أعان الله لبنان على مواجهة تآمر هذا الحزب على أمنه وأمانه وسلامه.









