رأى خير الأنام صلى الله عليه وسلم صورتها فى المنام، وحملها إليه جبريل عليه السلام.
قالت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها: تزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتاه جبريل بصورتى وإنى جارية على خوف، فلما تزوجنى ألقى الله عليّ حياء وأنا صغيرة، وقالت رضى الله عنها: إن جبريل عليه السلام جاء بصورتها فى خرقة حرير خضراء إلى النبى صلى الله عليه وسلم، وقال له: هذه زوجك فى الدنيا والآخرة.
أرسل النبى صلى الله عليه وسلم خولة بنت حكيم إلى بيت أبى بكر الصديق رضى الله عنه لتخطب له عائشة.. عرضت الأمر على أم رومان، فكانت سعادتها غامرة، لكنها أمهلتها حتى يأتى زوجها، فلما جاء سأل: أو تصلح له وهى ابنة أخيه؟
قال النبى صلى الله عليه وسلم: «أنا أخوه وهو أخى وابنته تصلح لي، ذلك لأنها أخوة إسلام وإيمان لا أخوة رحم وقربي».
جاء النبى صلى الله عليه وسلم إلى بيت أبى بكر وخطب كريمته من بيت أبيها.
تزوج النبى صلى الله عليه وسلم عائشة فى المدينة المنورة مطلع السنة الثانية الهجرية، بعد وفاة خديجة رضى الله عنها بثلاثة أعوام.
كانت عائشة رضى الله عنها على حداثة سنها زوجة صالحة تعرف معنى الحياة الزوجية وواجباتها ورباطها المقدس.. قالت عائشة رضى الله عنها: تزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شوال وبنى بى فى شوال فأى نسائه كانت أحظى مني؟
أى إن زواجها كان عيداً على عيد.. شعرت الزوجة الشابة بالغيرة من زوجات النبي، خاصة خديجة رضى الله عنها لكثرة حديثه عنها وثنائه عليها، لكنها غيرة محمودة تمر سريعاً كسحابة صيف تعود بعدها إلى صوابها وحلمها وحكمتها.
عرفت السيدة عائشة رضى الله عنها مكانتها فى حياة زوجها وكانت موضع عزها وفخرها.. كانت تقول إنها أعطيت عشراً دون نساء العالمين، نزل ملك الوحى جبريل عليه السلام بصورتها فى كفه، حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يتزوجها، وتزوجها بكراً وما تزوج بكراً غيرها، وتوفى الرسول صلى الله عليه وسلم ورأسه فى «حجرها»، كما دفن فى بيتها وحفته الملائكة فيه، وأن الوحى ينزل عليه فى أهله فيتفرقون عنه، وكان ينزل عليه وهى معه فى لحافه، وإنها ابنة خليفته وصديقه، كما نزلت براءتها من فوق سبع سماوات، وأنها خلقت طيبة من طيب، كما وعدت بمغفرة ورزق كريم.









