لست من هواة البحث عن المبررات أو نسجها مقدما لتحسين صورة جهاز فنى أو مسئول يجلس على كرسى إدارة فريق أو منتخب ما ، ولكن أحيانا تقودك المقدمات لأحكام ثابتة لا تقبل الشك أو التقليل من قيمتها وحجمها ، وعكس كل ما يثار أو يقال بشأن التوأم حسام وإبراهيم حسن ، أرى أنهما ليسا محظوظين بما يدور حاليا على الساحة الكروية محليا ودوليا ، وأنه كان بمقدورهما فعل وتقديم ما يفوق التوقعات حال توفير الحد الأدنى من المقومات اللازمة لهما ، وسريان الأمور والترتيبات محليا ودوليا بالشكل المناسب ، بعيدا عن أوجه ومظاهر الارتباك و»اللخبطة « الحالية .
لا يمكنك التسليم بقوة الدورى المصرى من الناحية الفنية ، طالما لم يفرز العناصر القوية القادرة على تحقيق الفارق ، وطالما تتزايد الفجوة بين الأسماء المتوفرة حاليا ونظيرتها فى أجيال وأوقات سابقة ، واتسعت الفجوة والهوة بين الأجهزة الفنية للفرق والأندية وجهاز المنتخب الوطنى ، لدرجة أن بعضها رفع شعار عدم التعاون أو التقارب مع التوأم من قريب أو بعيد .. بخلاف تعارض وتناقض الأراء والمواقف بين النادى والمنتخب حيال لاعب أو أكثر .. وتراجع مستويات بعض اللاعبين المؤثرين بالأندية لأسباب مالية أو جماهيرية نعلمها جميعا ..
كما تتداخل معنا الظروف الراهنة فى المنطقة ، والتهديدات المتزايدة بين الحين والآخر حيال تجمعات ومعسكرات وترتيبات الفراعنة للمونديال ، وما يمكن أن يترتب عليها من آثار سلبية تضرب خطة الجهاز الفنى بالكامل قبل كأس العالم ، ورغم أن الظروف المشار إليها عالمية وتخص معظم المنتخبات المشاركة فى البطولة ، إلا أن منتخبنا من أكثر المتضررين ، بعدما صارت مرحلته الحالية فى الإعداد هشة وغير واضحة المعالم ..
أما عن محترفينا وأوراقنا الرابحة فى دوريات أوروبا ، فلا تتمتع باستقرار يؤهلها لتقديم أفضل ما لديها فى الوقت الحالى ، وسواء تحدثنا عن صلاح أو مرموش أو مصطفى محمد فالحال قد يكون متقاربا بين ثلاثتهم بسبب المشاكل الفنية الخاصة بكل منهم فى الآونة الأخيرة .. هى نقطة سلبية أخرى تضاف إلى ما سبق ، وتجعل مهمة حسام وإبراهيم صعبة وشائكة ، وتتطلب المزيد من التعاون والتكاتف للتغلب على السلبيات وتقليل تأثيرها المباشر على شكل وظهور الفراعنة فى مونديال 2026 .. وبالتالى يمكننا المساعدة وتخفيف الأعباء بقليل من الدعم والمؤازرة والتقليل من التحديات والانتقادات والحملات الموجهة ، التى لا تفيد من قريب أو بعيد ..









