منافسة قوية بين الكبار.. والشباب يراهن على الجمهور
محمد سعد ينافس بـ«فاميلى بيزنس».. و«الجواهرجى» يعيد هنيدى ومنى زكى بعد غياب ٢٥ عامًا

مع موسم عيد الفطر السينمائي، تتجه الأنظار إلى دور العرض التى تقدم وجبة فنية متنوعة تجمع بين الكوميديا، والدراما، والتشويق المستوحى من وقائع حقيقية. ويشهد الموسم منافسة قوية بين نجوم الصف الأول الذين يسعون لاستعادة بريقهم الجماهيري، وبين جيل الشباب الذى يراهن على طاقته وحضوره لجذب الجمهور وتحقيق إيرادات كبيرة فى شباك التذاكر، فى موسم يبدو حافلًا بالمفاجآت.
تتنافس على «كعكة عيد الفطر» خمسة أفلام تراهن بقوة على شباك التذاكر، وتشهد منافسة واضحة وتنوعًا كبيرًا بين أفلام النجوم الكبار وأعمال النجوم الشباب؛ فنجد الفنان محمد سعد ومحمد هنيدى يعودان للصدارة فى مواجهة جيل الشباب أحمد الفيشاوى وأحمد مالك وهشام ماجد.
يعود محمد سعد بلون جديد وكوميديا بعيدة عن شخصية «اللمبي» التى اشتهر بها وقدمها فى أكثر من فيلم، ولم يخرج من عباءة اللمبى إلا من خلال فيلم «الكنز» الذى شاركه بطولته محمد رمضان وهند صبرى وروبي، وقدمه فى جزأين. ويقابل محمد سعد جمهوره من خلال فيلم «فاميلى بيزنس»، والذى يشاركه بطولته غادة عادل وهيدى كرم ومحمود عبد المغنى وأحمد الرافعي، ومن إخراج وائل إحسان الذى قدم مع سعد مجموعة من الأعمال المتميزة.
ويتناول الفيلم المشاكل والأزمات العائلية التى تواجه أسرة سعد، وهو أب لطفلين لديهما الكثير من الميول الفنية، فنجد طرق التربية ومواجهة المشكلات العائلية، الأمر الذى يضعه فى مواقف كوميدية كثيرة.
ويؤكد سعد أنه متشوق جدًا للقاء الجمهور، خصوصًا بعد أن غاب عن دراما رمضان، والذى كان من المقرر أن يقدم لهم مسلسلًا باسم «جراب الحاوى»، والذى تأجل إلى رمضان القادم بعد أن كان مقررًا له هذا العام، من إخراج وائل إحسان.
سعد يتمنى أن يكون الفيلم تعويضًا لغيابه فى رمضان، والفيلم نوعية مختلفة عما قدمه سابقًا، حيث يجسد من خلال العمل شخصية دياب الهباش رب الأسرة، وكيف يتعامل ويقود أسرته فى ظل المتغيرات التى يعيشها المجتمع حاليًا.
أما الفنان محمد هنيدي، فبعد تأجيل أكثر من أربع سنوات يقابل جمهوره من خلال فيلم «الجواهرجي»، والذى تم تصويره منذ أكثر من أربع سنوات، ويشاركه بطولته منى زكى التى يتقابل معها سينمائيًا بعد غياب 25 عامًا على تقديم فيلمهما معًا «صعيدى فى الجامعة الأمريكية»، والذى غيّر من صورة النجم السينمائى محققًا أعلى الإيرادات فى ذلك الوقت.
ويشارك فى فيلم «الجواهرجي» الفنانة لبلبة وتارا عماد وباسم سمرة وأحمد صلاح السعدنى وأحمد حلاوة، والفيلم دراما كوميدية اجتماعية من خلال شخصية جواهرجى يعانى الويل من زوجته التى تضعه فى كثير من المواقف المحرجة والمفارقات الكوميدية، وتلعب دور زوجته منى زكي، والفيلم من إخراج إسلام خيرى.
يُذكر أن آخر لقاء بين هنيدى والجمهور كان فى رمضان الماضى من خلال مسلسل «شهادة معاملة أطفال»، والذى لعب فيه دور محامٍ تعرض لحادث كبير ودخل فى غيبوبة لمدة 20 عامًا، وعندما يفيق منها يجد كل شيء من حوله قد تغير، وأن المجتمع نفسه قد تبدل، فيقرر مواجهة الجميع.
وينافس جيل الكبار سعد وهنيدى بشدة الفنان هشام ماجد، والذى يقدم عملًا كوميديًا راهن به على شباك التذاكر وهو فيلم «برشامة»، والذى يجمع فيه مجموعة من نجوم مسلسله الناجح «أشغال شقة»، ومنهم مصطفى غريب وفدوى عابد، ويشاركهم العمل باسم سمرة وحاتم صلاح.
وتدور أحداث الفيلم من خلال لجنة امتحان للثانوية العامة، يتوفى المراقب والمشرف على الامتحانات أثناء أداء الطلاب للامتحان، فيقرر الطلبة إخفاء خبر الوفاة حتى يتمكنوا من غش إجابات الامتحان، ولكن للأسف تقع مفارقة كوميدية عالية، حيث إن جميع من فى اللجنة لا يعرفون أى شيء عن المنهج ولم يستعدوا للامتحان، باستثناء طالب واحد هو ابن العمدة الذى يكره الغش جدًا وحياته جادة للغاية.
ونتعرض لحياة العديد من الطلاب؛ فمنهم الراقصة التى تريد الحصول على شهادة من أجل السفر للعمل بالخارج، ونجد امرأة على المعاش تريد زيادة معاشها، ومجرمًا سابقًا يريد تغيير حياته، ونجد نماذج عديدة، كل منها يحكى مشكلة معينة فى إطار كوميدى صارخ.
أما الفيلم الذى ينتظره الجميع فهو فيلم «سفاح التجمع»، الذى يلعب بطولته أحمد الفيشاوي، وتلعب دور أمه الفنانة صابرين، وتشاركهم البطولة انتصار وسينتيا خليفة ومريم الجندي. والفيلم عن جريمة حقيقية وقعت بالفعل لشاب ارتكب العديد من الجرائم تجاه سيدات كثيرات، كان يستدرجهن إلى شقته فى التجمع ويقوم بقتلهن.
ويركز الفيلم على الجانب النفسى لحياة القاتل لنعرف ما هى الخلفية التى دفعته إلى ذلك، وهو بالفعل فى الحقيقة قد تم القبض عليه ومحاكمته. والفيلم من نوعية الدراما النفسية التى تستهوى الفنان أحمد الفيشاوي، وقدمها فى أكثر من عمل من قبل، لكن «سفاح التجمع» قصة جديدة تمامًا ذات أبعاد مختلفة. وقد حقق البرومو الخاص للفيلم وقت عرضه مليونى مشاهدة فى أقل من 24 ساعة، الأمر الذى يجعله منافسًا قويًا فى أفلام العيد.
ويواصل الفنان الشاب أحمد مالك صعوده إلى النجومية بسرعة، والتى تأكدت فى العديد من أعماله الأخيرة، ومنها «أولاد الشمس» الذى حقق فى رمضان الماضى نجاحًا مدويًا، وهذا العام مسلسل «سواسوا» مع هدى المفتي، ليؤكد نجاحه السينمائى أكثر من خلال فيلم «إيجى بست»، والذى تشاركه بطولته سلمى أبو ضيف ومغنى الراب مروان بابلو فى أول تجاربه التمثيلية.
الفيلم من إخراج مروان عبد المنعم، والعمل مستوحى من أحداث حقيقية بالفعل، وهى تأسيس منصة «إيجى بست» التى اشتهرت جدًا بقرصنة الأفلام. وتدور الأحداث حول شابين فى منطقة شعبية عشوائية، صديقين يقرران دخول عالم التمرد الرقمى والقيام بعملية قرصنة كبيرة، حيث بدآ من الصفر ووصلوا إلى حدود فاقت كل التوقعات.
أعلنا الفنان أحمد مالك ومغنى الراب مروان بابلو عن إقامة عرض خاص ليلة وقفة العيد بإحدى سينمات وسط البلد، وسوف يكون العرض مجانيًا للجميع، ويحضر جميع أبطال العمل لمشاهدته مع الجمهور فى ليلة العيد، كما قرروا طرح تذاكر مجانية من خلال موقع أُنشئ للفيلم، وسيتم من خلاله اختيار 400 تذكرة بشكل عشوائى من الجمهور لحضور العرض الخاص.
وهكذا يبدو أن موسم أفلام عيد الفطر هذا العام لن يكون مجرد سباق تقليدى على الإيرادات، بل مواجهة فنية حقيقية بين أجيال مختلفة ومدارس متنوعة فى الأداء والموضوعات؛ بين الكوميديا الاجتماعية الخفيفة، والدراما النفسية المستوحاة من الواقع، والتجارب الشبابية الجريئة.









