تحتفل محافظة المنيا في الثامن عشر من مارس من كل عام بعيدها القومي؛ تخليداً لذكرى بطولات أبنائها وتضحياتهم التاريخية خلال ثورة 1919، حيث سطر “عروس الصعيد” مواقف وطنية خالدة في سجل الشرف دفاعاً عن تراب الوطن وكرامته.
ديرمواس.. مهد النضال الوطني
أوضح بيان إعلامي لمحافظة المنيا أن هذا اليوم يعد علامة فارقة في تاريخ النضال المصري، إذ شهدت مدينة ديرمواس (جنوبي المحافظة) واحدة من أبرز محطات المقاومة الشعبية ضد الاحتلال البريطاني.
وبدأت الشرارة في العاشر من مارس عام 1919، حين اندلعت التظاهرات في مختلف أنحاء المحافظة، وخرجت جموع المواطنين رفضاً للاحتلال، وتشكلت “لجنة وطنية” ضمت كافة فئات المجتمع لتنظيم العمل الثوري والحفاظ على المرافق العامة.
ملحمة 18 مارس وبطولة المهندس خليل أبو زيد
تصاعدت الأحداث لتبلغ ذروتها في الثامن عشر من مارس بمدينة ديرمواس، في مشهد جسّد وحدة أبناء الوطن وإصرارهم على الحرية. وقاد المهندس خليل أبو زيد، ابن مركز ديرمواس، حركة المقاومة الباسلة، حيث قام الثوار بـ:
- قطع خطوط السكك الحديدية: لمنع إمدادات وتحركات قوات الاحتلال.
- مواجهة القطار العسكري: إضرام النيران في القطار الذي كان يقل ضباطاً وجنوداً بريطانيين بقيادة “بوب” مفتش السجون الإنجليزي.
عيدٌ للإنجاز والبناء
بقيت هذه البطولات محفورة في وجدان أبناء المنيا جيلاً بعد جيل، لتتخذها المحافظة عيداً قومياً تحتفل به كل عام، ليس فقط لاستعادة ذكريات المجد، بل للاحتفاء بما يتحقق على أرضها من إنجازات تنموية وقومية تعكس استمرار روح العطاء والبناء لدى أبناء “إقليم المنيا”.









