مازالت المواجهة مشتعلة فى الشرق الأوسط، مع استمرار القصف «الأمريكى- الإسرائيلى» على المدن الإيرانية، حيث تواصل المقاتلات الإسرائيلية والأمريكية شن سلسلة هجمات جديدة على عشرات النقاط فى أنحاء العاصمة طهران ومحافظة كرج، فيما ترد إيران بإطلاق الصواريخ على إسرائيل ودول الجوار.
وفى آخر التطورات الميدانية، أعلن جيش الإحتلال شن سلسلة واسعة النطاق من الضربات ضد أهداف حكومية إيرانية، فى طهران واصفهان وشيراز وتبريز وبوشهر.
دوت انفجارات فى العاصمة الإيرانية طهران، بعد ساعات من إعلان إسرائيل أنها شنت غارات جوية واسعة النطاق خلال الليل. وجرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، وتحدث إعلام إيرانى عن قصف استهدف منطقة جماران شمال طهران، وغارة استهدفت طريق باقرى السريع فى طهران.
كما شهدت العاصمة الإيرانية هجمات حادة، حيث هزت انفجارات أرجاء العاصمة طهران، واستهدفت الغارات مواقع عدة، شملت محيط برج طهران، ومحيط مطار مهر آباد ومستودعات ذخيرة فى بوشهر ومقرات للحرس الثورى والباسيج فى همدان.
كما تصاعدت أعمدة الدخان بكثافة من محيط «مركز أبحاث» فى المنطقة 22 وتحدث إعلام إيران كذلك عن استهداف إسرائيل لمحطات ومنشآت وقود فى طهران، كما استهدف القصف منطقة «طهرانسر» غرب العاصمة الإيرانية طهران، وهى منطقة تضم مخفرا للشرطة ومصنعا لصناعة الطائرات المسيرة.
وقال الجيش الإسرائيلى إنه دمّر طائرة كان يستخدمها المرشد الإيرانى الراحل على خامنئى فى مطار مهر أباد بطهران ليلا، وأوضح أن الطائرة كانت تُستخدم من قبل مسؤولين إيرانيين كبار وشخصيات عسكرية للسفر داخل البلاد وخارجها، وللتنسيق مع الدول الحليفة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي، إن إسرائيل قصفت مستودعات الوقود فى طهران واصفا ذلك بأنه جريمة حرب ومؤكدا أن قصف خزانات الوقود هو «انتهاك للقانون الدولي»، فيما أظهرت صور نشرتها وكالة «رويترز»، تصاعد الدخان والنيران وسط العاصمة الإيرانية.
وكتب عراقجى عبر منصة «إكس»: «ستواصل القوات المسلحة الإيرانية القتال حتى يُدرك الرئيس الأمريكى أن الحرب غير الشرعية التى فرضها على الأمريكيين والإيرانيين على حد سواء خاطئة، ولا ينبغى أن تتكرر»، مؤكداً ضرورة تعويض الضحايا.
بدوره، أعلن رئيس قسم الإسعاف فى طهران، محمد إسماعيل تولى أن أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم وأصيب 5700 آخرون جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على المدينة.
فى غضون ذلك، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية إنه لا ينبغى التهاون أو التأخر فى إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.
ونقلت وكالة أنباء تسنيم عن غلام حسين محســنى إيجـــئى قولــه «يجــب ألا نتساهل أو نتباطأ فى تنفيذ الأحكام النهائية بحق من ارتكبوا جرائم خلال الحرب والاضطرابات، وكانوا على صلة بالعدو المعتدي».
وأضاف «أنه من الضرورى تسريع مراجعة القضايا المتعلقة بالعناصر المتهمة بتهديد الأمن العام والفصل فيها».
وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات نفدت فى الأسابيع الأخيرة عمليات دهم واسعة النطاق فى أنحاء إيران، واعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية مئات الأشخاص المشتبه فى تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.
فى المقابل، دوت صفارات الإنذار فى تل أبيب ووسط إسرائيل، فيما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلى بسقوط شظايا صاروخ فى مواقع عدة بتل أبيب. وأعلن الجيش الإسرائيلى رصد إطلاق صواريخ من إيران، فيما أكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق صواريخ إيرانية تجاه الساحل الجنوبي.
وتم تفعيل صفارات الإنذار وسط تل أبيب وجنوبها وأسدود وعسقلان ومستوطنات وسط وجنوب الضفة؛ بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران.
فيما قال موقع «والا» إن صاروخاً أو شظايا سقطت على الطريق رقم 431 نتيجة الهجوم الصاروخى الإيرانى الجديد فى وسط إسرائيل.
ووسط هذا المشهد ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المؤســـسة الأمنيـــة صادقت على خطة حرب لـ3 أسابيع على الأقل.









