أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس أن قوات الفرقة 91 بدأت عمليات برية محددة ضد مواقع حزب الله اللبنانى فى جنوب لبنان لتعزيز الدفاع الأمامي.
وأوضح جيش الاحتلال فى بيان، أن هذه العمليات تهدف إلى إقامة وتعزيز وضع دفاعى أمامي، يتضمن تفكيك البنى التحتية لحزب الله اللبنانى والقضاء على عناصره الذين يعملون فى المنطقة؛ لإزالة التهديدات وخلق طبقة إضافية من الأمن لسكان شمال إسرائيل.
وتابع: «قبل دخول القوات إلى المنطقة، نفذ الجيش غارات باستخدام المدفعية وسلاح الجو ضد العديد من الأهداف لحزب الله؛ لتخفيف التهديدات فى البيئة العملياتية».
وأضاف جيش الاحتلال أنه سيواصل العمل بقوة ضد حزب الله الذى قرر الانضمام إلى المعركة بجانب إيران، ولن يسمح بإلحاق الأذى بإسرائيل.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية ذكرت أمس الأول أن الحكومة الإسرائيلية تستعد لطلب الموافقة على تعبئة ما يصل إلى 450 ألف جندى من قوات الاحتياط، فى خطوة تأتى وسط تصعيد متزايد وتقارير عن احتمال شن عملية عسكرية برية فى جنوب لبنان.
فى سياق متصل، أفادت الهيئة بأن إسرائيل تبحث مع الإدارة الأمريكية مقترحا لتوسيع «المنطقة العازلة» فى جنوب لبنان وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من قيادة الجيش عرض قائمة بأهداف مدنية محتملة فى لبنان.
وتهدف هذه الخطوة، بحسب الهيئة، إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لدفعها نحو التحرك ضد حزب الله.
وفى السياق، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن ضربة إسرائيلية على صور أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، وأسفرت ضربة أخرى فى منطقة مرجعيون عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين.
وأفادت الوزارة بأن الغارات الإسرائيلية خلفت 850 ضحية فى لبنان، من بينهم 107 أطفال و 66 امرأة، منذ عودة تأجج العنف بين حزب الله وإسرائيل فى الثانى من مارس، بعدما أطلق حزب الله رشقة صواريخ صوب شمال إسرائيل. وأضافت أن الغارات أسفرت عن إصابة 2026 شخصا.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية اللبنانية أن الاعتداء على القوات الدولية أمر خطير ويشكِّل انتهاكًا للقانون الدولى والقرارات الأممية.
وأدانت وزارة الخارجية اللبنانية فى بيان بأشد وأقسى العبارات، إطلاق النار الذى استهدف قوات الأمم المتحدة المؤقتة فى لبنان «اليونيفيل» فى ثلاثة حوادث منفصلة، فى أثناء قيامها بدوريات اعتيادية قرب قواعدها فى ياطر ودير كيفا وقلاويه.
ووصفت الخارجية اللبنانية، هذا الاعتداء بالخطير وغير المقبول على قوات حفظ السلام ويشكِّل انتهاكًا للقانون الدولى ولقرارات مجلس الأمن، مشيرة إلى أن لليونيفيل، بموجب ولايتها ووفقًا لقرار مجلس الأمن 1701 «2006» الحق فى اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها ولمقاومة أى محاولات لمنعها بالقوّة من تنفيذ مهامها.
وأعربت الخارجية اللبنانية عن تضامن بيروت الكامل والثابت مع «اليونيفيل» وقيادتها والدول المساهمة فيها، مؤكدة «تقدير لبنان العميق للدور الأساسى الذى تؤديه هذه القوات فى دعم السلم والأمن والاستقرار فى جنوب لبنان.
ونوهت بقرار الحكومة اللبنانية، الصادر فى 2 مارس 2026 بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، واعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه تسليم سلاحه للدولة اللبنانية، مؤكدة أن قرار الحكومة فى هذا الشأن واضح ولا لبس فيه، وهو أنه «لن يُسمح لأى جماعة مسلحة خارج إطار الدولة بإغراق لبنان فى الفوضى خدمةً لأجندات مشبوهة».
كما أكدت الخارجية اللبنانية عزم بيروت الثابت على فرض سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، حمايةً للبلاد وصونًا لأمنه ولمصالح شعبه».









