واضح جدًا أن هناك تربصًا شديدًا جدًا بمصر، فالبعض يسعى لتشويهها والنيل من امنها واستقرارها، لكن لكى نكون منصفين أن هذا متعمد ومقصود من البعض دون البعض الآخر، ولذلك لابد أن ندرك جيدًا قبل تسهيل مهمة الخبثاء أعداء الوطن الذين يسعون للشائعات وترويجها، فى الأونة الاخيرة بالتحديد بعد نشوب الحرب الأمريكية الإيرانية، للأسف تعمد هؤلاء الفتن ونشر الكذب .
طبعًا هذا التوجه المسموم انساق خلفه البعض وردده بالمجالس الودية ومنصات السوشيال ميديا من باب الدردشة والتسالى دون أن يدرك خطورة ذلك فى الحقيقة لازم نفهم ولا نردد دون تفكير وألا نصبح معولاً للهدم، لازم نفهم أن الحرب مدمرة للجميع تطول الكل ولا تفرق بين أحد، حيث يعيش العالم الاقتصاد الحر والسوق المفتوحة فى شكل قرية صغيرة مترابطة الجسد الواحد يتأثر كل عضو فيه بالآخر، من هنا بالعقل والمنطق أن زيادة الأسعار لا تكون فى مصر وحدها، والمبررات واضحة وضوح الشمس وببساطة شديدة جدًا اقتصاد مصر قائم على أعمدة أساسية من بينها دخل قناة السويس والتصدير والسياحة والتبادل التجارى والاستثمار الأجنبى المباشر وغير المباشر والسندات وأذون الخزانة «الأموال الساخنة»، وكل هذه المصادر للأسف الشديد تعطلت بنسبة 80 ٪ مع أول رصاصة فى الحرب الإيرانية خاصة دخل القناة والسياحة وكل الممرات الملاحية بمنطقة الشرق الأوسط والتى تمثل 15 % من إجمالى تجارة العالم ومنفذاً مهماً لـ20 ٪ من إجمالى النفط والغاز العالمى حيث يعبر من مضيق هرمز وحده من 20 إلى 25 مليون برميل نفط يوميًا، هذا بجانب تراجع التصدير بسبب توقف كل الممرات البرية والجوية بنسب كبيرة، كل هذه الأسباب أدت لندرة فى موارد النقد الأجنبي، وندرة فى مصادر الطاقة وباقى السلع والخدمات مما ساهم فى زيادة الأسعار، بالتالى نحن أمام مبررات حقيقية لارتفاع الأسعار خاصةً المحروقات، وإن لم تتوقف الحرب قريبًا ،ستكون هناك زيادة أخرى فى الأسعار وهذه الحقيقة المرة التى يجب أن نفهمها ونتوافق معها بالعقل والمنطق بالوعى والترشيد فى الاستهلاك.
فى الختام علينا بالوعى وترشيد الاستهلاك والاستغلال الأمثل لمواردنا المحلية والطبيعة وعمل لها قيمة مضافة والتوسع فى تعميق التصنيع المحلى بالتوازى مع تنفيذ مبادرة توطينها على كافة الأنشطة الصناعية المختلفة.









