> ما آل إليه المسلمون اليوم من الضعف والتشرذم، يحتاج مراجعة جادة من أجل توحيد الصف ولم الشمل ليجعل منهم جسداً واحداً وكياناً قوياً متكاملاً مهما كان من اختلاف الوانهم والسنتهم وأعراقهم وبلدانهم، هم بحاجة ماسة إلى وصل ما تقطع من بينهم ليعود عليهم بالنفع العاجل حتى تقوى شوكتهم أمام المتربص بهم.
> الوحدة هدف ومطلب تسعى إليه الجماعات الإنسانية وتأخذ بكل الأسباب المؤدية إلى ذلك حتى قوى الشر تسعى إلى تحقيق هذا الهدف من أجل السيطرة على مقدرات الشعوب فى العالم النامى ليكون الأمر لهم مصحوباً بالنفاذ والسيطرة على العالم وهذا ما نشاهده اليوم وقبل اليوم بأعيننا فى أصقاع الأرض.
> أما آن الأوان لأن نأخذ بالأسباب والطرق المؤدية إلى هذه الوحدة، فالمسلمون اليوم أحوج الناس إلى الوحدة وإلا فسوف يظلون مشتتين فى الأرض لا يستطيعون حيلة ولا سبيلاً، ولن يستفيدوا بمقدراتهم وامكاناتهم ولاحماية شعوبهم والتى سوف يستفيد منها الآخر بالقوة سواء رضينا أم لم نرض.. إن أعداء الإسلام يدركون تماما أثر هذه الوحدة، لذلك وحدوا هدفهم على تفكيك وحدة هذه الأمة إن قامت وقبل أن تقوم مهما كلفهم ذلك من حروب.
> ما يحدث فى السودان والصومال وليبيا واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين وغيرهم من بلاد المسلمين فى الشرق والغرب ببعيد، حيث استطاع الآخر أن يقطعها أوصال هذه الأمة إلى ودويلات صغيرة حتى تصبح هزيلة ضعيفة لا قوة لها ولا تأثير حتى وإن كانوا يملكون الأموال والمقدرات.. فى النهاية الأمة بحاجة إلى قوة تحمى مقدراتها وشعوبها.
> كم نادت مصر وما زالت تنادى بأعلى صوت قائلة: هيا بنا نوحد صفنا ونجمع شملنا من خلال كيان اقتصادى دفاعى قوى يضم الجميع بلا إقصاء من أجل مصلحة الكل من خلاله نقضى على الفتن التى أحرقت الأخضر واليابس فى كثير من الدول العربية والاسلامية فى أفريقيا وآسيا وفى كل مكان.. ما زالت القيادة المصرية الحكيمة الراهنة تعمل ليل نهار من أجل منع الكوارث ووقف نزيف الدم بسبب الحروب المشتعلة فى الدول الاسلامية والعربية هنا وهناك بسبب النعرات القومية التى نجح الآخر فى غرسها فى نفوس ضعفاء الأمة.. متى نستمع لصوت العقل حتى ينجوا الجميع من الغرق قبل فوات الأوان متى يستمع الكل لصوت العقل من أجل مصلحة الجميع..ياليت قومى يعلمون.









