فى عالم الذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى والأقمار الصناعية والتقدم والتطور التكنولوجى لم تعد الحرب الآن تشبه معارك وحروب الماضى التى كانت تحسم بالدبابات والمدافع الثقيلة ولم يعد التفوق العسكرى يقاس بعدد الجنود أو حجم الترسانة التقليدية بل بقدرة الدول على توظيف التكنولوجيا المتقدمة واستخدامها فى الحرب والقدرات العسكرية المتطورة.
فمع تطور الأنظمة الذكية أصبحت الجيوش الحديثة تعتمد بشكل كبير على أدوات رقمية قادرة على جمع المعلومات وتحليلها تفوق القدرات البشرية.. وفى قلب هذا التحول والتطور التكنولوجى واستخدام الذكاء الاصطناعى فى الحروب التى نشاهدها بين روسيا وأوكرانيا وإيران وأمريكا وإسرائيل التى تحولت إلى نموذج واضح للحرب الذكية التى تجمع بين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والحرب السيبرانية والقدرات المخابراتية المتقدمة وأنظمة تحليل البيانات لتحديد المواقع وتنفيذ ضربات دقيقة تصيب الهدف مباشرة، شاهدنا هذا خلال عمليات الاغتيالات ضد شخصيات عامة فى إيران وغزة ولبنان.
ومع تسارع سباق التسليح التكنولوجى يبدو أن التفوق العسكرى لا يتحقق فقط عبر القوة التقليدية بل عبر امتلاك خوارزميات أكثر تطوراً وقدرة على اتخاذ القرار أسرع من الخصم وبالتالى فإن الصراع لا يقتصر الآن على ساحات القتال التقليدية بل امتد إلى الفضاء السيبرانى والأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات مما يجعل الذكاء الاصطناعى أحد أهم أدوات القوة فى النظام الدولى الجديد.
>الشرق الأوسط يقف الآن على حافة الانفجار فى ظل صدام عسكرى كسر كل الخطوط الحمراء وتسبب فى خنق شريان الطاقة العالمى وبالتالى فإن التطورات المتلاحقة فى الإقليم ستنعكس سلباً على كل مناحى الحياة السياسية والاقتصادية والإستراتيجية.
نحن أمام أزمات واضطرابات اقتصادية عالية ستطول كل دول العالم فى ظل تقلبات أسواق النفط ومخاطر حركة الملاحة وعدم انتظام سلاسل الإمداد والخاسر الوحيد هى الشعوب التى تدفع دائماً فاتورة غياب العقل وتهور بعض الحكام الذى أدى إلى انعدام الأمن وارتفاع أسعار الطاقة.
إن حرب تكسير العظام الجارية الآن لم تستهدف إسرائيل ولا المصالح الأمريكية فقط بل أشعلت حرباً إقليمية باستهدافها الدول العربية وضرب الاقتصاد العالمى بإغلاق مضيق هرمز واستهداف المنشآت النفطية فى الشرق الأوسط..
لكن ومازال مسلسل الأزمات الاقتصادية مستمراً بسبب الحروب الشيطانية التى تم إشعالها ولم يستطع أحد حتى الآن إطفاؤها ويدفع ثمنها ويكتوى بنيرانها دائماً الإنسان فى كل زمان ومكان.
>> من الحياة:
أحقر أنواع البشر من يزرع الفتنة بين الناس.









