أطفال غزه فى قلب المشهد.. و«معركة تلو الأخر» يفوز بخماسية تاريخية
الاسبانىخافيير بارديم يرفع شعار «لا للحرب» وسط تصفيق الحضور

فى لحظة إنسانية لافتة خطفت الأضواء خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار 2026، تحولت منصة هوليوود إلى مساحة للتعبير عن التضامن الإنسانى والدعوة إلى السلام، حيث رفع عدد من النجوم أصواتهم دعماً للشعوب المتضررة من الحروب، وعلى رأسها الشعب الفلسطينى وأطفال غزة الذين أصبحوا رمزاً لمعاناة الأبرياء فى الصراعات الدائرة حول العالم.
وجاءت أكثر اللحظات تأثيراً عندما صعد الممثل الإسبانى خافيير بارديم إلى المسرح ليؤكد موقفه الرافض للحروب، قائلاً أمام الحضور: «لا للحرب.. وفلسطين حرة»، وسط تصفيق حار من نجوم وصناع السينما.. وقد اعتبر كثيرون هذه الكلمات رسالة إنسانية تعكس مسئولية الفن فى الدفاع عن القيم الإنسانية والوقوف إلى جانب ضحايا الحروب، خاصة الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر فى مناطق النزاعات.
كما حضرت معاناة الأطفال المتأثرين بالحروب بقوة فى فئة الأفلام الوثائقية، حيث سلطت الأعمال المشاركة الضوء على مصير الأجيال الصغيرة التى تعيش تحت وطأة الصراعات، فى رسالة تؤكد أن السينما يمكن أن تكون صوتاً للإنسانية فى مواجهة العنف والدمار.
وفى أجواء احتفالية ممزوجة بالرسائل الإنسانية، شهدت هوليوود واحدة من أكثر دورات جوائز الأوسكار إثارة، حيث اجتمعت أبرز أسماء صناعة السينما للاحتفاء بموسم سينمائى متنوع ومليء بالمفاجآت.
وفرض الفيلم الملحمى السياسى «One Battle After Another» (معركة تلو الأخري) حضوره بقوة على بعد تتويجه بالنصيب الأكبر من الجوائز، حيث حصد خمس جوائز كبري، فى مقدمتها أفضل فيلم، وهى أكبر تتويج فى الحفل، إلى جانب أفضل مخرج التى ذهبت إلى مخرجه توماس أندرسون فى أول فوز له بعد سنوات طويلة من الترشيحات، كما واصل الفيلم تألقه بحصوله على جائزة أفضل مونتاج، مؤكداً تميزه على مستوى البناء السردى والإيقاع البصري.
أما أفضل ممثل مساعد فكانت من نصيب شون بن عن دوره فى الفيلم نفسه، ليصبح بذلك أحد الممثلين القلائل فى تاريخ الأوسكار الذين فازوا ثلاث مرات فى فئات التمثيل التنافسية، بعد فوزه سابقاً عن فيلمى «Mystic River» و»Milk»، وهو إنجاز يعكس مكانته المرموقة بين نجوم السينما الأمريكية.
كما حازت كاساندرا كولوكونديس لقب أفضل كاستنج عن عملها فى فيلم «معركة تلو الأخرى»، وهى المرة الأولى التى تُمنح فيها هذه الجائزة فى تاريخ الأكاديمية.
وفى المقابل، حقق فيلم «Sinners» حضوراً قوياً خلال الأمسية، حيث فاز مايكل بي. جوردان بجائزة أفضل ممثل عن أدائه المزدوج لشخصيتى التوأم Smoke وStack، فى مفاجأة لافتة أمام المرشحين الآخرين. كما حصد الفيلم جائزة أفضل تصوير سينمائي، لتصبح أوتوم دورالد جركاباو أول امرأة وأول مصورة سينمائية من أصحاب البشرة الملونة تفوز بهذه الجائزة.
وخلال كلمتها، قالت: «هذا الفوز مخصص لكل النساء العاملات فى صناعة السينما.»
كما فاز لودفيغ جورانسون بجائزة أفضل موسيقى تصويرية عن الفيلم نفسه.
وذهبت جائزة أفضل ممثلة إلى جيسيكا باكلى عن دورها فى فيلم «Hamnet»، بعد موسم جوائز ناجح اكتسحت خلاله الجولدن جلوب والبافتا وجوائز نقابة الممثلين، حيث قدمت معالجة إنسانية عميقة لشخصية أم تعيش تجربة الفقد.
كما فازت الممثلة المخضرمة إيمى ماديجان بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها فى فيلم «Weapon»، مسجلة رقماً قياسياً لأطول فترة بين ترشيحين فى الفئة نفسها قبل الفوز، إذ كانت قد رُشحت قبل أربعين عاماً عام 1986 عن فيلم «Twice in a Lifetime».
وفى فئة الأفلام الوثائقية، فاز فيلم «Mr Nobody Against Putin»، الذى يتناول تأثير الدعاية السياسية على الأطفال فى ظل الحروب، حيث حضر المخرج بافل تالانكين – المقيم فى المنفى الأوروبى – لتسلم الجائزة مع شريكه ديفيد بورنشتاين، قائلاً:
«بالنيابة عن جميع الأطفال الذين يعيشون فى مناطق الحروب، أطالب بوقف كل الحروب فوراً».
كما شهدت فئة أفضل فيلم أجنبى فوز الفيلم النرويجى «Sentimental Value»، ليصبح أول فيلم من النرويج يحقق هذا الإنجاز.









