الأربعاء, مارس 18, 2026
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

جريدة الجمهورية

رئيس التحرير

أحمد أيوب

  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
جريدة الجمهورية
لا توجد نتائج
كل النتائج
الرئيسية أهـلًا رمضـان

الوسطية‭.. ‬تردع‭ ‬ميول‭ ‬التطرف‭ ‬والانفلات‭ ‬

د‭. ‬عطا‭ ‬السنباطى‭ ‬عميد‭ ‬كلية‭ ‬الشريعة‭ ‬والقانون‭:‬

بقلم محمد مسعد
17 مارس، 2026
في أهـلًا رمضـان
4 ميداليات متنوعة لمنتخبنا فى الدورى العالمى للكاراتيه
0
مشاهدات
شارك على فيسبوكواتس اب

المغالاة‭ ‬فتنة‭.. ‬والشرع‭ ‬كله‭ ‬مصالح‭ .. ‬التشدد‭ ‬ليس‭ ‬حرية‭ ‬شخصية‭ ‬حتى‭ ‬فى‭ ‬العبادات
آيات‭ ‬التيسير‭ ‬ارتبطت‭ ‬بفرائض‭ ‬الدين‭.. ‬وامتدت‭ ‬لعموم‭ ‬حياة‭ ‬الإنسان

WhatsApp Image 2026 03 17 at 9.37.05 PM - جريدة الجمهورية

تتجلى‭ ‬حكمة‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬أن‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يخفف‭ ‬بها‭ ‬عن‭ ‬الإنسان‭ ‬أثقاله‭ ‬وتدعم‭ ‬ضعفه‭.. ‬وأصول‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬التيسير‭ ‬فقد‭ ‬ورد‭ ‬اليُسر‭ ‬فى‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬41‭ ‬مرة‭.. ‬وهو‭ ‬ليس‭ ‬رخصة‭ ‬عابرة‭ ‬أو‭ ‬استثناء‭ ‬محدودًا،‭ ‬بل‭ ‬فلسفة‭ ‬إلهية‭ ‬حاكمة‭ ‬للفكر‭ ‬الدينى‭ ‬كله،‭ ‬تتسق‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬الإنسان‭ ‬النفسية‭ ‬والجسدية،‭ ‬وتفتح‭ ‬أمامه‭ ‬أبواب‭ ‬العبادة‭ ‬والمعاملة‭ ‬بروح‭ ‬من‭ ‬اللين‭ ‬والرفق‭ ‬والسعة‭ ‬والفكر‭. ‬
وبينما‭ ‬تزداد‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬خطاب‭ ‬دينى‭ ‬يوازن‭ ‬بين‭ ‬النصوص‭ ‬ومقاصدها،‭ ‬يصبح‭ ‬إدراك‭ ‬فلسفة‭ ‬اليسر‭ ‬ضرورة‭ ‬ملحة،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يترك‭ ‬الدين‭ ‬لمن‭ ‬يحوله‭ ‬إلى‭ ‬قيود‭ ‬صارمة‭ ‬أو‭ ‬أعباء‭ ‬ثقيلة‭.‬
‮«‬الجمهورية‮»‬‭ ‬حاورت‭ ‬د‭. ‬عطا‭ ‬السنباطى‭ ‬عميد‭ ‬كلية‭ ‬الشريعة‭ ‬والقانون‭ ‬بجامعة‭ ‬الأزهر‭ ‬الشريف‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬معنى‭ ‬اليسر‭ ‬فى‭ ‬الإسلام،‭ ‬وكيفية‭ ‬استلهامه‭ ‬فى‭ ‬العبادات‭ ‬والمعاملات،‭ ‬وانعكاساته‭ ‬فى‭ ‬حياة‭ ‬المسلم‭ ‬اليومية،‭ ‬وكيف‭ ‬يتحكم‭ ‬المبدأ‭ ‬القرآنى‭ ‬بالتخفيف‭ ‬على‭ ‬الحكم‭ ‬الشرعى‭ ‬ومدى‭ ‬حرية‭ ‬الفرد‭ ‬فى‭ ‬التشديد‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬بالعبادة‭.‬

‭< ‬كثيرًا‭ ‬ما‭ ‬نردد‭ ‬عبارة‭ ‬‮«‬الدين‭ ‬يسر‮»‬،‭ ‬فما‭ ‬دلالة‭ ‬هذه‭ ‬العبارة‭ ‬فى‭ ‬التشريع‭ ‬الإسلامي؟‭ ‬
‭<<‬‭ ‬اليسر‭ ‬فى‭ ‬الإسلام‭ ‬ليس‭ ‬شعارًا‭ ‬أو‭ ‬عبارة‭ ‬تُقال،‭ ‬بل‭ ‬أصل‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬رفع‭ ‬الحرج‭ ‬عن‭ ‬المكلفين‭ ‬والتيسير‭ ‬عليهم‭ ‬فى‭ ‬أداء‭ ‬العبادات‭ ‬والمعاملات،‭ ‬والشريعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬لا‭ ‬تكلف‭ ‬الإنسان‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يطيق،‭ ‬بل‭ ‬تراعى‭ ‬طاقته‭ ‬وظروفه،‭ ‬وتخفف‭ ‬عنه‭ ‬المشقة‭ ‬والضيق،‭ ‬والإسلام‭ ‬دين‭ ‬رحمة،‭ ‬ومبادئه‭ ‬تسهيل‭ ‬الأحكام‭ ‬حسب‭ ‬مختلف‭ ‬الحالات‭.. ‬ونرى‭ ‬ذلك‭ ‬فى‭ ‬أحكام‭ ‬السفر‭ ‬مثل‭ ‬قصر‭ ‬الصلاة،‭ ‬وأحكام‭ ‬المرأة‭ ‬فى‭ ‬حالات‭ ‬الحيض،‭ ‬والحمل‭ ‬حيث‭ ‬تُرفع‭ ‬عنها‭ ‬بعض‭ ‬التكاليف،‭ ‬وأحكام‭ ‬المريض‭ ‬الذى‭ ‬يُرخص‭ ‬له‭ ‬فى‭ ‬الفطر‭ ‬أو‭ ‬التيمم‭ ‬عند‭ ‬فقد‭ ‬الماء‭.. ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬مرتبط‭ ‬بالضعف‭ ‬الإنسانى‭ ‬الذى‭ ‬راعاه‭ ‬التشريع‭ ‬الإسلامي،‭ ‬والأمم‭ ‬السابقة‭ ‬كانت‭ ‬تُكلف‭ ‬فوق‭ ‬طاقتها،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬بعضهم‭ ‬إذا‭ ‬أذنب‭ ‬أمره‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يقتل‭ ‬نفسه‭ ‬أو‭ ‬يقوم‭ ‬بأعمال‭ ‬شاقة‭ ‬جدًا‭ ‬أما‭ ‬أمة‭ ‬النبى‭ ‬محمد‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬فهى‭ ‬الأمة‭ ‬الوسطية‭ ‬المعتدلة،‭ ‬التى‭ ‬جاءت‭ ‬لعمارة‭ ‬الكون‭ ‬إلى‭ ‬يوم‭ ‬القيامة،‭ ‬ولذلك‭ ‬كلفها‭ ‬الله‭ ‬بما‭ ‬تطيق،‭ ‬فقال‭: ‬‮«‬لا‭ ‬يكلف‭ ‬الله‭ ‬نفسًا‭ ‬إلا‭ ‬وسعها‮»‬،‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬فاتقوا‭ ‬الله‭ ‬ما‭ ‬استطعتم‮»‬‭.. ‬فجعل‭ ‬الاستطاعة‭ ‬البشرية‭ ‬المعيار‭ ‬الحاكم‭ ‬لمدى‭ ‬تقوى‭ ‬الله،‭ ‬ومن‭ ‬مظاهر‭ ‬الرحمة‭ ‬التخفيف‭ ‬فى‭ ‬الصلاة‭ ‬حيث‭ ‬فُرضت‭ ‬خمسين‭ ‬صلاة،‭ ‬ثم‭ ‬خُففت‭ ‬إلى‭ ‬خمس،‭ ‬لكن‭ ‬بقى‭ ‬ثوابها‭ ‬كثواب‭ ‬الخمسين،‭ ‬وهذا‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الله‭ ‬أراد‭ ‬بنا‭ ‬اليسر‭ ‬ولم‭ ‬يرد‭ ‬بنا‭ ‬العسر،‭ ‬واليسر‭ ‬كمبدأ‭ ‬فى‭ ‬الإسلام‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الدين‭ ‬سمحًا‭ ‬وسطًا‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬الغلو‭ ‬والتشدد‭ ‬ولا‭ ‬يميل‭ ‬إلى‭ ‬التسيب‭ ‬والتفلت‭.‬
‭< ‬‮«‬يريد‭ ‬الله‭ ‬بكم‭ ‬اليسر‭ ‬ولا‭ ‬يريد‭ ‬بكم‭ ‬العسر‮»‬،‭ ‬جاء‭ ‬فى‭ ‬سياق‭ ‬أحكام‭ ‬الصيام‭ ‬فهل‭ ‬هذا‭ ‬التوجيه‭ ‬مقتصر‭ ‬على‭ ‬الصيام‭ ‬فقط،‭ ‬أم‭ ‬أنه‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬فلسفة‭ ‬إسلامية‭ ‬عامة‭ ‬تحكم‭ ‬النص‭ ‬القرآنى‭ ‬كله؟‭ ‬
‭<<‬‭ ‬هذه‭ ‬الآية‭ ‬وإن‭ ‬وردت‭ ‬فى‭ ‬سياق‭ ‬الصيام،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬معناها‭ ‬أوسع‭ ‬بكثير،‭ ‬فهى‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬فلسفة‭ ‬إسلامية‭ ‬عامة‭ ‬تحكم‭ ‬كل‭ ‬الفرائض‭ ‬والعبادات‭ ‬نرى‭ ‬ذلك‭ ‬فى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحكام‭: ‬مثلا‭ ‬فى‭ ‬الصيام،‭ ‬أباح‭ ‬الله‭ ‬الفطر‭ ‬للمريض‭ ‬والمسافر،‭ ‬وهذا‭ ‬يسر‭ ‬ورحمة،‭ ‬وفى‭ ‬الصلاة،‭ ‬رخّص‭ ‬للمسافر‭ ‬أن‭ ‬يقصر‭ ‬الصلاة،‭ ‬وللمريض‭ ‬أن‭ ‬يصلى‭ ‬قاعدًا‭ ‬أو‭ ‬بالإيماء‭ ‬إذا‭ ‬عجز‭ ‬عن‭ ‬القيام‭ ‬والركوع‭ ‬والسجود،‭ ‬وفى‭ ‬الطهارة،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يجد‭ ‬المسلم‭ ‬ماءً،‭ ‬أذن‭ ‬له‭ ‬بالتيمم‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يتكلف‭ ‬مشقة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الماء‭ ‬فى‭ ‬ظروف‭ ‬قاسية،‭ ‬وكل‭ ‬هذه‭ ‬الأحكام‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬الله‭ ‬راعى‭ ‬الطاقة‭ ‬البشرية‭ ‬وظروف‭ ‬الإنسان‭ ‬المختلفة،‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬حال‭ ‬الصحة‭ ‬أو‭ ‬المرض،‭ ‬فى‭ ‬حال‭ ‬القوة‭ ‬أو‭ ‬الضعف،‭ ‬فى‭ ‬حال‭ ‬السفر‭ ‬أو‭ ‬الإقامة‭. ‬
‭< ‬هل‭ ‬خرجت‭ ‬هذه‭ ‬الفلسفة‭ ‬من‭ ‬حدود‭ ‬العبادات‭ ‬إلى‭ ‬المعاملات؟
‭<<‬‭ ‬نعم‭ ‬بالضرورة‭ ‬فالنبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬أكد‭ ‬هذا‭ ‬المعنى‭ ‬فما‭ ‬خُيِرَّ‭ ‬بين‭ ‬أمرين‭ ‬إلا‭ ‬اختار‭ ‬أيسرهما‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬إثمًا،‭ ‬وكان‭ ‬ينصح‭ ‬أصحابه‭ ‬دائما‭ ‬بقوله‭: ‬‮«‬يَسروا‭ ‬ولا‭ ‬تُعسروا‮»‬‭ ‬وقال‭ ‬أيضًا‭: ‬‮«‬إن‭ ‬خير‭ ‬دينكم‭ ‬أيسره‮»‬‭ ‬بل‭ ‬أوصى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الدخول‭ ‬فى‭ ‬الدين‭ ‬برفق،‭ ‬فقال‭: ‬‮«‬إن‭ ‬هذا‭ ‬الدين‭ ‬متين‭ ‬فأوغلوا‭ ‬فيه‭ ‬برفق‮»‬،‭ ‬،إذن‭ ‬مظاهر‭ ‬اليسر‭ ‬فى‭ ‬الإسلام‭ ‬ليست‭ ‬مقتصرة‭ ‬على‭ ‬العبادة،‭ ‬بل‭ ‬هى‭ ‬قاعدة‭ ‬عامة‭ ‬فى‭ ‬سائر‭ ‬أوجه‭ ‬المعاملات،‭ ‬حتى‭ ‬فى‭ ‬الزواج‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬النبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭: ‬إن‭ ‬‮«‬أقلهن‭ ‬مهورًا‭ ‬أكثرهن‭ ‬بركة‮»‬‭ ‬بل‭ ‬فى‭ ‬عمارة‭ ‬الأرض‭ ‬حيث‭ ‬قال‭: ‬‮«‬من‭ ‬أحيا‭ ‬أرضًا‭ ‬مواتًا‭ ‬فهى‭ ‬له‮»‬‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬يرسّخ‭ ‬أن‭ ‬الإسلام‭ ‬دين‭ ‬يسر‭ ‬ورحمة،‭ ‬جاء‭ ‬ليحقق‭ ‬مصالح‭ ‬الناس‭ ‬ويدفع‭ ‬عنهم‭ ‬المفاسد‭ ‬والمضار‭ ‬ويحرك‭ ‬الناس‭ ‬للتيسير‭ ‬على‭ ‬أنفسهم‭ ‬وبعضهم‭. ‬
‭< ‬بعدما‭ ‬أخبرنا‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬أنه‭ ‬يريد‭ ‬بنا‭ ‬اليسر،‭ ‬أكد‭ ‬المعنى‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬بقوله‭: ‬‮«‬ولا‭ ‬يريد‭ ‬بكم‭ ‬العسر‮»‬‭ ‬فما‭ ‬دلالة‭ ‬هذا‭ ‬التكرار؟‭ ‬
‭<<‬‭ ‬هذا‭ ‬تأكيد‭ ‬بتكرار‭ ‬المعنى‭ ‬ليحمل‭ ‬دلالة‭ ‬أن‭ ‬اليسر‭ ‬هو‭ ‬الأصل‭ ‬فى‭ ‬التشريع‭ ‬الإسلامي،‭ ‬وأنه‭ ‬يغلب‭ ‬على‭ ‬العسر،‭ ‬والله‭ ‬يكرر‭ ‬مقابلة‭ ‬اليسر‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬العسر‭ ‬كثيرا،‭ ‬مثل‭ ‬قوله‭ ‬تعالي‭: ‬‮«‬فإن‭ ‬مع‭ ‬العسر‭ ‬يسرا،‭ ‬إن‭ ‬مع‭ ‬العسر‭ ‬يسرا‮»‬‭.. ‬وبالتالى‭ ‬يتم‭ ‬تعميق‭ ‬المعنى‭ ‬فى‭ ‬الأذهان‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬مساحة‭ ‬للعسر‭ ‬أو‭ ‬الصعوبة‭ ‬فى‭ ‬الإسلام،‭ ‬ومن‭ ‬المهم‭ ‬ملاحظة‭ ‬أن‭ ‬قوله‭ ‬تعالى‭ ‬‮«‬إن‭ ‬مع‭ ‬العسر‭ ‬يسرا‮»‬‭ ‬ليس‭ ‬حكمًا‭ ‬فقهيًا‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بعبادة‭ ‬معينة،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬قانون‭ ‬إلهى‭ ‬عام‭ ‬يحكم‭ ‬حياة‭ ‬الناس‭ ‬كلها‮»‬،‭ ‬والله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬يخبرنا‭ ‬أن‭ ‬العسر‭ ‬لا‭ ‬يأتى‭ ‬منفردًا،‭ ‬بل‭ ‬يصاحبه‭ ‬يسر،‭ ‬وأن‭ ‬الفرج‭ ‬ملازم‭ ‬للابتلاء،‭ ‬وأن‭ ‬الرحمة‭ ‬ملازمة‭ ‬للمشقة،‭ ‬والنبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬أكد‭ ‬هذا‭ ‬المعنى‭ ‬فى‭ ‬حديثه،‭ ‬فقال‭ ‬إن‭ ‬العسر‭ ‬إذا‭ ‬دخل‭ ‬جحرًا،‭ ‬دخل‭ ‬معه‭ ‬اليسر‭ ‬ليخرجه،‭ ‬وهذا‭ ‬تصوير‭ ‬بليغ‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬اليسر‭ ‬ملازم‭ ‬للعسر،‭ ‬وأن‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬تغلب‭ ‬دائمًا،‭ ‬إذن‭ ‬ربط‭ ‬الحديث‭ ‬مع‭ ‬اليسر‭ ‬يُطَمْئِنُ‭ ‬الإنسان‭ ‬أن‭ ‬مشاكله‭ ‬وأزماته‭ ‬لا‭ ‬تدوم،‭ ‬وأن‭ ‬معها‭ ‬حلولاً‭ ‬وفرجًا‭ ‬ورحمة‭.. ‬وهذا‭ ‬يجعل‭ ‬المسلم‭ ‬يعيش‭ ‬فى‭ ‬سكينة‭ ‬وطمأنينة،‭ ‬ويعلم‭ ‬أن‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬أقرب‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬مشقته،‭ ‬وأن‭ ‬الفرج‭ ‬ملازم‭ ‬للابتلاء‭ ‬دائمًا‭.‬
‭< ‬ورد‭ ‬فى‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬قوله‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬ولقد‭ ‬يسرنا‭ ‬القرآن‭ ‬للذكر‭ ‬فهل‭ ‬من‭ ‬مدكر‮»‬‭ ‬ما‭ ‬معنى‭ ‬هذا‭ ‬التيسير‭ ‬للنص‭ ‬القرآنى،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬لغته‭ ‬عربية‭ ‬واضحة؟‭ ‬
‭<<‬‭ ‬التيسير‭ ‬هنا‭ ‬يعنى‭ ‬أن‭ ‬الله‭ ‬جعل‭ ‬القرآن‭ ‬سهلاً‭ ‬على‭ ‬الألسنة،‭ ‬سهلاً‭ ‬للحفظ‭ ‬والتلاوة،‭ ‬سهلا‭ ‬للتأمل‭ ‬والتدبر‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬غير‭ ‬الناطقين‭ ‬بالعربية‭.. ‬وقد‭ ‬رأيت‭ ‬بنفسى‭ ‬فى‭ ‬بعض‭ ‬بلاد‭ ‬روسيا‭ ‬شبابًا‭ ‬يحفظون‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬كاملاً،‭ ‬وهم‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬كلمة‭ ‬واحدة‭ ‬بالعربية،‭ ‬وإذا‭ ‬كلمتهم‭ ‬بالعربية‭ ‬لا‭ ‬يفهمون،‭ ‬ولكن‭ ‬إذا‭ ‬طلبت‭ ‬منهم‭ ‬أن‭ ‬يقرأوا‭ ‬سورة‭ ‬البقرة‭ ‬مثلاً،‭ ‬قرأوها‭ ‬كاملة‭ ‬عن‭ ‬ظهر‭ ‬قلب،‭ ‬والآية‭ ‬تعنى‭ ‬التيسير‭ ‬على‭ ‬الناطقين‭ ‬بالعربية‭ ‬فيجدون‭ ‬القرآن‭ ‬سهلاً‭ ‬للحفظ‭ ‬والتلاوة،‭ ‬وهذه‭ ‬معجزة‭ ‬إلهية‭ ‬سيدنا‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬عباس‭ ‬قال‭: ‬لولا‭ ‬أن‭ ‬الله‭ ‬جعله‭ ‬على‭ ‬ألسنة‭ ‬الآدميين،‭ ‬ما‭ ‬استطاع‭ ‬أحد‭ ‬أن‭ ‬يتكلم‭ ‬بكلام‭ ‬الله‭.. ‬والمعنى‭ ‬من‭ ‬الآية‭ ‬أن‭ ‬التيسير‭ ‬فى‭ ‬القرآن‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬فى‭ ‬الأحكام،‭ ‬بل‭ ‬فى‭ ‬النص‭ ‬نفسه،‭ ‬لتكون‭ ‬رسالة‭ ‬لكل‭ ‬إنسان،‭ ‬الله‭ ‬يسر‭ ‬كلامه‭ ‬لنا‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬أحكامه‭ ‬فما‭ ‬الذى‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬شخصاً‭ ‬لجعل‭ ‬الأمور‭ ‬صعبة‭.‬
‭< ‬مازلنا‭ ‬نجد‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬يتصدى‭ ‬للخطاب‭ ‬الدينى‭ ‬يتسم‭ ‬بالتشديد؟‭ ‬أين‭ ‬هؤلاء‭ ‬من‭ ‬قوله‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬ولقد‭ ‬يسرنا‭ ‬القرآن‭ ‬للذكر»؟
‭<<‬‭ ‬نعم‭.. ‬هذه‭ ‬الآية‭ ‬توجيه‭ ‬لكل‭ ‬أهل‭ ‬الخطاب‭ ‬الدينى‭ ‬لاسيما‭ ‬من‭ ‬يجعلونه‭ ‬عسيرًا‭ ‬على‭ ‬الناس‭.. ‬والنبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬قال‭: ‬‮«‬إن‭ ‬هذا‭ ‬الدين‭ ‬متين‭ ‬فأوغلوا‭ ‬فيه‭ ‬برفق‮»‬‭.. ‬وقال‭: ‬‮«‬يسروا‭ ‬ولا‭ ‬تعسروا‮»‬،‭ ‬وقال‭ ‬أيضًا‭: ‬‮«‬من‭ ‬شدد،‭ ‬شدد‭ ‬الله‭ ‬عليه،‭ ‬ومن‭ ‬يسر،‭ ‬يسر‭ ‬الله‭ ‬له‮»‬،‭ ‬وحتى‭ ‬فى‭ ‬الصلاة،‭ ‬النبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬أنكر‭ ‬على‭ ‬معاذ‭ ‬بن‭ ‬جبل‭ ‬حين‭ ‬أطال‭ ‬الصلاة‭ ‬بالناس،‭ ‬وقال‭ ‬له‭: ‬‮«‬أفتان‭ ‬أنت‭ ‬يا‭ ‬معاذ؟‮»‬،‭ ‬لأن‭ ‬التشديد‭ ‬يُنَفِّر‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬الدين،‭ ‬إذن‭ ‬الخطاب‭ ‬الدينى‭ ‬ينبغى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬يسيرًا،‭ ‬كما‭ ‬أراد‭ ‬الله،‭ ‬لا‭ ‬عسيرًا‭ ‬كما‭ ‬يريده‭ ‬بعض‭ ‬المتشددين،‭ ‬والفقيه‭ ‬الحقيقى‭ ‬هو‭ ‬الذى‭ ‬يعرف‭ ‬المداخل‭ ‬والمخارج،‭ ‬ويعرف‭ ‬ما‭ ‬يفيد‭ ‬الناس،‭ ‬لأن‭ ‬الشرع‭ ‬كله‭ ‬جاء‭ ‬لتحقيق‭ ‬المصالح‭ ‬ودفع‭ ‬المفاسد،‭ ‬وما‭ ‬كان‭ ‬يصلح‭ ‬بالأمس‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يصلح‭ ‬اليوم،‭ ‬ولذلك‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬جاءت‭ ‬للبشرية‭ ‬كلها،‭ ‬وصالحة‭ ‬لكل‭ ‬الأزمنة‭ ‬والأمكنة‭ ‬إلى‭ ‬قيام‭ ‬الساعة‭.‬
‭< ‬اليسر‭ ‬فى‭ ‬القرآن‭ ‬جاء‭ ‬منهجية‭ ‬إسلامية‭ ‬حتى‭ ‬فى‭ ‬القراءة‭ ‬بدليل‭ ‬قوله‭ ‬تعالى‭ ‬‮«‬فاقرؤوا‭ ‬ما‭ ‬تيسر‭ ‬من‭ ‬القرآن‮»‬؟
‭ ‬‭<<‬الآية‭ ‬تحكى‭ ‬منهجية‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬فريضة‭ ‬الصلاة‭ ‬واليسر‭ ‬فيها،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يفرض‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬على‭ ‬المسلم‭ ‬أن‭ ‬يقرأ‭ ‬سورة‭ ‬محددة‭ ‬أو‭ ‬عدد‭ ‬آيات‭ ‬معينة،‭ ‬بل‭ ‬قال‭: ‬‮«‬فاقرأوا‭ ‬ما‭ ‬تيسر‭ ‬من‭ ‬القرآن‮»‬‭ ‬أى‭ ‬أن‭ ‬الفرد‭ ‬يقرأ‭ ‬ما‭ ‬يحفظه‭ ‬وما‭ ‬يسهل‭ ‬عليه،‭ ‬ولو‭ ‬كانت‭ ‬آية‭ ‬قصيرة،‭ ‬وجمهور‭ ‬الفقهاء‭ ‬قالوا‭: ‬إن‭ ‬قراءة‭ ‬الفاتحة‭ ‬ركن‭ ‬لا‭ ‬تصح‭ ‬الصلاة‭ ‬بدونها،‭ ‬ولكن‭ ‬الإمام‭ ‬أبى‭ ‬حنيفة‭ ‬استدل‭ ‬بهذه‭ ‬الآية‭ ‬وقال‭: ‬يكفى‭ ‬أن‭ ‬يقرأ‭ ‬المصلى‭ ‬أى‭ ‬آية‭ ‬من‭ ‬القرآن،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يحفظ‭ ‬الفاتحة‭ ‬فإذا‭ ‬قرأ‭ ‬مثلاً‭ ‬سورة‭ ‬الكوثر‭ ‬أو‭ ‬الإخلاص،‭ ‬صحت‭ ‬صلاته‭ ‬عند‭ ‬أبى‭ ‬حنيفة،‭ ‬لأن‭ ‬النص‭ ‬القرآنى‭ ‬جاء‭ ‬مطلقًا‭: ‬‮«‬ما‭ ‬تيسر‭ ‬من‭ ‬القرآن‮»‬،‭ ‬وهذا‭ ‬يسر‭ ‬ورحمة،‭ ‬لأنه‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يحفظ‭ ‬الفاتحة‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬هو‭ ‬حديث‭ ‬عهد‭ ‬بالإسلام،‭ ‬فلا‭ ‬يُحرم‭ ‬من‭ ‬الصلاة‭ ‬بسبب‭ ‬ذلك،‭ ‬بل‭ ‬يُيسر‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يقرأ‭ ‬ما‭ ‬يحفظه،‭ ‬حتى‭ ‬يتعلم‭ ‬ويزيد‭ ‬حفظه‭ ‬مع‭ ‬الوقت،‭ ‬وهذا‭ ‬يعكس‭ ‬أن‭ ‬الشريعة‭ ‬تراعى‭ ‬أحوال‭ ‬الناس،‭ ‬وتفتح‭ ‬لهم‭ ‬أبواب‭ ‬العبادة‭ ‬دون‭ ‬تعقيد‭ ‬أو‭ ‬مشقة‭. ‬
‭< ‬إذا‭ ‬انتقلنا‭ ‬إلى‭ ‬فريضة‭ ‬الحج،‭ ‬نجد‭ ‬قوله‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬فما‭ ‬استيسر‭ ‬من‭ ‬الهدى‮»‬‭ ‬ما‭ ‬هدف‭ ‬الآية‭ ‬ومعناها؟‭ ‬
‭<<‬‭ ‬الآية‭ ‬ضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬آيات‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬الفروض‭ ‬الإسلامية‭ ‬ونلاحظ‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الفروض‭ ‬جاءت‭ ‬متبوعة‭ ‬بحديث‭ ‬عن‭ ‬تيسير‭ ‬الله‭ ‬فيها‭ ‬ليكون‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسى‭ ‬إظهار‭ ‬حكمة‭ ‬الله‭ ‬ومراده‭ ‬من‭ ‬العبادات،‭ ‬حتى‭ ‬فى‭ ‬فريضة‭ ‬الحج‭ ‬التى‭ ‬هى‭ ‬من‭ ‬أعظم‭ ‬الفرائض،‭ ‬والله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬لم‭ ‬يفرض‭ ‬نوعًا‭ ‬محددًا‭ ‬من‭ ‬الهَدْيِ،‭ ‬بل‭ ‬قال‭: ‬‮«‬فما‭ ‬استيسر‭ ‬من‭ ‬الهَدْيِ‮»‬،‭ ‬أى‭ ‬أن‭ ‬المكلف‭ ‬يذبح‭ ‬ما‭ ‬تيسر‭ ‬له‭ ‬ويسهل‭ ‬الحصول‭ ‬عليه،‭ ‬سواء‭ ‬أكان‭ ‬شاة‭ ‬أو‭ ‬بقرة‭ ‬أو‭ ‬بعير،‭ ‬حسب‭ ‬قدرته‭ ‬وظروفه،‭ ‬وهذا‭ ‬يعكس‭ ‬فلسفة‭ ‬التشريع‭ ‬الإسلامى‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬الحرج‭ ‬والتخفيف،‭ ‬وعلى‭ ‬مراعاة‭ ‬أحوال‭ ‬المكلفين‭ ‬فى‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف،‭ ‬حتى‭ ‬إذا‭ ‬منع‭ ‬الحاج‭ ‬من‭ ‬إتمام‭ ‬الطريق‭ ‬بسبب‭ ‬عارض‭ ‬كقطاع‭ ‬طريق‭ ‬أو‭ ‬ظروف‭ ‬قاهرة‭ ‬كالوباء،‭ ‬فإن‭ ‬القرآن‭ ‬يفتح‭ ‬له‭ ‬بابًا‭ ‬للتيسير،‭ ‬فيقدم‭ ‬للهَدْى‭ ‬أو‭ ‬يصوم‭ ‬بدلاً‭ ‬عنه‭.‬
‭< ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬اليسر‭ ‬أصلاً‭ ‬فى‭ ‬التشريع‭ ‬الإسـلامى،‭ ‬فما‭ ‬هى‭ ‬الرسالة‭ ‬التى‭ ‬يوجهها‭ ‬هذا‭ ‬الأصل‭ ‬للمسلمين‭ ‬فى‭ ‬حياتهم‭ ‬اليومية؟
‭<<‬‭ ‬الرسالة‭ ‬واضحة‭: ‬أن‭ ‬الإسلام‭ ‬دين‭ ‬رحمة،‭ ‬جاء‭ ‬ليحقق‭ ‬مصالح‭ ‬الناس‭ ‬ويدفع‭ ‬عنهم‭ ‬المفاسد‭ ‬والمضار‭. ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬قال‭: ‬‮«‬وما‭ ‬جعل‭ ‬عليكم‭ ‬فى‭ ‬الدين‭ ‬من‭ ‬حرج‮»‬‭. ‬وقال‭: ‬‮«‬ومن‭ ‬يتق‭ ‬الله‭ ‬يجعل‭ ‬له‭ ‬مخرجًا‭ ‬ويجعل‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬أمره‭ ‬يسرًا‮»‬،‭ ‬وهذا‭ ‬يعنى‭ ‬أن‭ ‬المسلم‭ ‬ينبغى‭ ‬أن‭ ‬يعيش‭ ‬فى‭ ‬يسر‭ ‬وتيسير،‭ ‬وسكينة‭ ‬وطمأنينة‭ ‬وتطمين،‭ ‬وألا‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬الدين‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬عبء‭ ‬ثقيل‭ ‬أو‭ ‬مشقة‭ ‬لا‭ ‬تُحتمل‭ ‬ولا‭ ‬يصوره‭ ‬للناس‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬قيود،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬رحمة‭ ‬وهداية،‭ ‬جاء‭ ‬لييسر‭ ‬حياة‭ ‬الناس،‭ ‬وليفتح‭ ‬لهم‭ ‬أبواب‭ ‬الخير،‭ ‬وليخفف‭ ‬عنهم‭ ‬المشقة،‭ ‬ومن‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مسلما‭ ‬حقا‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬تظهر‭ ‬مبادئ‭ ‬اليسر‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬سلوكه‭ ‬حتى‭ ‬فى‭ ‬المعاملات‭ ‬اليومية،‭ ‬ونجد‭ ‬النبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬قال‭: ‬‮«‬رحم‭ ‬الله‭ ‬رجلاً‭ ‬سمحًا‭ ‬إذا‭ ‬باع،‭ ‬سمحًا‭ ‬إذا‭ ‬اشتري،‭ ‬سمحًا‭ ‬إذا‭ ‬اقتضي‮»‬،‭ ‬وتصبح‭ ‬الرسالة‭ ‬التى‭ ‬يحملها‭ ‬الدعاة‭ ‬هو‭ ‬تأصيل‭ ‬التيسير‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬حتى‭ ‬يعيشوا‭ ‬الدين‭ ‬بروح‭ ‬الرحمة‭ ‬والرفق،‭ ‬وأن‭ ‬يطبقوا‭ ‬أحكامه‭ ‬بروح‭ ‬التيسير‭. ‬
‭<‬‭ ‬يقول‭ ‬تعالي‭: ‬‮«‬يريد‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يخفف‭ ‬عنكم‭ ‬وخلق‭ ‬الإنسان‭ ‬ضعيفًا‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أى‭ ‬مدى‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬اليسر‭ ‬فى‭ ‬الشريعة‭ ‬متسق‭ ‬مع‭ ‬الطبيعة‭ ‬الإنسانية‭ ‬النفسية‭ ‬والجسدية؟
‭<<‬‭ ‬اليسر‭ ‬فى‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬ليس‭ ‬مُطلقا‭ ‬ولكنه‭ ‬مُوجَهٌ‭ ‬لحياة‭ ‬الإنسان،‭ ‬ومرتبط‭ ‬ارتباطًا‭ ‬وثيقًا‭ ‬بالطبيعة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬النفس‭ ‬أو‭ ‬الجسد،‭ ‬والله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬خَلق‭ ‬الإنسان‭ ‬ضعيفًا،‭ ‬وهذا‭ ‬الضعف‭ ‬يتجلى‭ ‬فى‭ ‬صور‭ ‬متعددة‭: ‬فى‭ ‬الفقر‭ ‬والغني،‭ ‬والصحة‭ ‬والمرض،‭ ‬والصغر‭ ‬والكبر،‭ ‬والذكورة‭ ‬والأنوثة،‭ ‬والشريعة‭ ‬تراعى‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬جميعًا،‭ ‬فالمرأة‭ ‬مثلاً‭ ‬لها‭ ‬أحكام‭ ‬تناسب‭ ‬بنيتها‭ ‬وظروفها،‭ ‬أما‭ ‬الرجل،‭ ‬فبحكم‭ ‬بنيته‭ ‬القوية،‭ ‬كُلّف‭ ‬بالشقاء‭ ‬والنفقة‭ ‬والتحمل،‭ ‬فالأحكام‭ ‬الشرعية‭ ‬تراعى‭ ‬حال‭ ‬المكلف‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬وقوة،‭ ‬وصحة‭ ‬ومرض،‭ ‬وذكورة‭ ‬وأنوثة،‭ ‬وصغر‭ ‬وكِبر،‭ ‬وإقامة‭ ‬وسفر،‭ ‬وقدرة‭ ‬وعدم‭ ‬قدرة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الشريعة‭ ‬معتدلة‭ ‬متزنة،‭ ‬صالحة‭ ‬لكل‭ ‬الناس‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬زمان‭ ‬ومكان‭ ‬فهى‭ ‬شريعة‭ ‬كاملة‭ ‬متكاملة،‭ ‬تعالج‭ ‬جميع‭ ‬الوقائع‭ ‬والأحوال،‭ ‬وتغطى‭ ‬كل‭ ‬الحالات،‭ ‬فلا‭ ‬تترك‭ ‬زاوية‭ ‬بلا‭ ‬معالجة‭.‬
‭< ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬الفقهاء‭ ‬والمحدثين‭ ‬اعتبروا‭ ‬آيات‭ ‬اليسر‭ ‬قاصرة‭ ‬على‭ ‬موضوعاتها،‭ ‬ولم‭ ‬يستلهموا‭ ‬منها‭ ‬فلسفة‭ ‬عامة؟
‭<<‬‭ ‬هذا‭ ‬تصور‭ ‬قاصر‭.. ‬الفقهاء‭ ‬لم‭ ‬يقصروا‭ ‬آيات‭ ‬اليسر‭ ‬على‭ ‬موضوعاتها‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬استلهموا‭ ‬منها‭ ‬فلسفة‭ ‬عامة‭ ‬تحكم‭ ‬التشريع‭ ‬كله،‭ ‬وصحيح‭ ‬أن‭ ‬الفقيه‭ ‬قد‭ ‬يخطئ‭ ‬أو‭ ‬يصيب،‭ ‬لكن‭ ‬الفقه‭ ‬نفسه‭ ‬يُنقى‭ ‬نفسه‭ ‬بنفسه،‭ ‬والفقهاء‭ ‬يردون‭ ‬على‭ ‬بعضهم‭ ‬ويناقشون‭ ‬بعضهم،‭ ‬وينتهون‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬إلى‭ ‬الرأى‭ ‬الراجح‭ ‬أو‭ ‬الفتوى‭ ‬المعتمدة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬لجان‭ ‬وهيئات‭ ‬كبار‭ ‬العلماء،‭ ‬والفقيه‭ ‬الحقيقى‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬ظاهر‭ ‬النص،‭ ‬بل‭ ‬يفهم‭ ‬مبادئ‭ ‬الإسلام‭ ‬العامة‭ ‬منه،‭ ‬مثل‭ ‬قوله‭ ‬تعالي‭: ‬‮«‬يريد‭ ‬الله‭ ‬بكم‭ ‬اليسر‮»‬،‭ ‬و‮»‬يريد‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يخفف‭ ‬عنكم‮»‬،‭ ‬وهذه‭ ‬ليست‭ ‬فى‭ ‬باب‭ ‬واحد،‭ ‬بل‭ ‬هى‭ ‬قاعدة‭ ‬عامة‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬الأبواب،‭ ‬لكن‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يؤدى‭ ‬إلى‭ ‬التفلت‭ ‬من‭ ‬الشريعة‭ ‬أو‭ ‬إبطال‭ ‬أحكامها،‭ ‬واليسر‭ ‬لا‭ ‬يعنى‭ ‬التفلت،‭ ‬فلا‭ ‬يجوز‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬أحد‭: ‬الدين‭ ‬يسر،‭ ‬ثم‭ ‬يترك‭ ‬الصلاة‭ ‬أو‭ ‬يشرب‭ ‬الخمر‭ ‬أو‭ ‬يرتكب‭ ‬المحرمات،‭ ‬واليسر‭ ‬له‭ ‬حدود،‭ ‬وهو‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬الشرع،‭ ‬لا‭ ‬خارجه‭.‬
‭< ‬فى‭ ‬حياة‭ ‬المسلم‭ ‬اليومية،‭ ‬هل‭ ‬يجوز‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يتشدد‭ ‬فى‭ ‬عبادة‭ ‬معينة‭ ‬باعتبارها‭ ‬حرية‭ ‬شخصية‭ ‬فى‭ ‬التقرب‭ ‬إلى‭ ‬الله؟
‭<<‬‭ ‬التشدد‭ ‬فى‭ ‬العبادة‭ ‬قد‭ ‬يبدو‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬حرية‭ ‬شخصية،‭ ‬لكنه‭ ‬فى‭ ‬الحقيقة‭ ‬مخالفة‭ ‬لروح‭ ‬الدين،‭ ‬والدين‭ ‬ليس‭ ‬قائمًا‭ ‬على‭ ‬عبادة‭ ‬واحدة،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬تشمل‭ ‬الصلاة‭ ‬والصوم‭ ‬والزكاة‭ ‬والحج‭ ‬والعمل‭ ‬والإنفاق‭ ‬والرحمة،‭ ‬ومن‭ ‬يتشدد‭ ‬فى‭ ‬عبادة‭ ‬واحدة‭ ‬قد‭ ‬يُقصر‭ ‬فى‭ ‬واجبات‭ ‬أخرى،‭ ‬مثلاً‭ ‬من‭ ‬يكثر‭ ‬من‭ ‬الصلاة‭ ‬قد‭ ‬يهمل‭ ‬واجبه‭ ‬تجاه‭ ‬أسرته‭ ‬أو‭ ‬عمله،‭ ‬ومن‭ ‬يكثر‭ ‬من‭ ‬الصوم‭ ‬قد‭ ‬يرهق‭ ‬نفسه‭ ‬ويَضْعُف‭ ‬عن‭ ‬أداء‭ ‬واجباته‭ ‬الأخري،‭ ‬وهذا‭ ‬يفسد‭ ‬جوهر‭ ‬الدين،‭ ‬لأنه‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬واحد‭ ‬ويهمل‭ ‬الجوانب‭ ‬الأخرى،‭ ‬وكل‭ ‬أشكال‭ ‬التشدد‭ ‬أو‭ ‬المغالاة‭ ‬فى‭ ‬العبادة‭ ‬خروج‭ ‬عن‭ ‬حقيقة‭ ‬الوسطية‭ ‬التى‭ ‬تعلمها‭ ‬الصحابة‭ ‬من‭ ‬النبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬بقوله‭: ‬‮«‬إنى‭ ‬أصوم‭ ‬وأفطر،‭ ‬وأقوم‭ ‬الليل‭ ‬وأنام،‭ ‬وأتزوج‭ ‬النساء،‭ ‬فمن‭ ‬رغب‭ ‬عن‭ ‬سُنَتى‭ ‬فليس‭ ‬مِني‮»‬‭. ‬وهذا‭ ‬الحديث‭ ‬يُرسخ‭ ‬أن‭ ‬الدين‭ ‬لا‭ ‬حرية‭ ‬فيه‭ ‬للتشدد،‭ ‬بل‭ ‬توازن‭ ‬ووسطية‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬الجوانب‭. ‬
فالتشدد‭ ‬يفسد‭ ‬الدين‭ ‬كما‭ ‬يَفسد‭ ‬البيت‭ ‬إذا‭ ‬امتلأ‭ ‬بالأعمدة‭ ‬دون‭ ‬غرف‭ ‬أو‭ ‬أبواب‭ ‬أو‭ ‬شبابيك،‭ ‬فكما‭ ‬أن‭ ‬البيت‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تنوع‭ ‬وتوازن،‭ ‬فالدين‭ ‬كذلك‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬العبادات‭ ‬والمعاملات،‭ ‬بين‭ ‬الروح‭ ‬والجسد،‭ ‬بين‭ ‬الفرد‭ ‬والمجتمع‭.‬

‮

متعلق مقالات

4 ميداليات متنوعة لمنتخبنا فى الدورى العالمى للكاراتيه
شهر الفرحة

«حكاية مسجد» «الأشرف برسباى».. تحفة معمارية فى الخانكة

17 مارس، 2026
4 ميداليات متنوعة لمنتخبنا فى الدورى العالمى للكاراتيه
شهر الفرحة

عمر‭ ‬مسعد‭:‬ الشباب‭ ‬يتجه‭ ‬للإنشاد

17 مارس، 2026
على غيط : نحن فى مهمة انتحارية لإنقاذ «الدراويش» من الهبوط
شهر الفرحة

مسجد العوام بمطروح .. منبر للعلم ومزار سياحى.. ومن أشهر معالم المحافظة الساحلية

16 مارس، 2026
المقالة التالية
4 ميداليات متنوعة لمنتخبنا فى الدورى العالمى للكاراتيه

فلسطين حرة فى قلب هوليوود

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملحق الجمهورية التعليمي

الأكثر قراءة

  • «القاضى»: الحفاظ على الإنجازات..  ومزيد من التشجيع للقطاع الخاص

    «القاضى»: الحفاظ على الإنجازات.. ومزيد من التشجيع للقطاع الخاص

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • انطلاق الدورة الـ28 لنموذج محاكاة البرلمان المصري بـ«سياسة واقتصاد» جامعة القاهرة

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • طلاب «علوم التغذية» بجامعة العاصمة في زيارة تطبيقية لبنك الطعام المصري

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • كل ما عليك معرفته عن برج الثور الرجل

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
لوجو جريدة الجمهورية
جريدة الجمهورية هي صحيفة قومية أنشأتها ثورة 23 يوليو عام 1952, صدر العدد الأول منها في 7 ديسمبر 1953م, وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول مدير عام لها, ثم تعاقب على رئاسة تحريرها العديد من الصحفيين ويتولي هذا المنصب حالياً الكاتب الصحفي أحمد أيوب.

تصنيفات

  • أجراس الأحد
  • أخبار مصر
  • أهـلًا رمضـان
  • أهم الأخبار
  • إقتصاد و بنوك
  • الجمهورية أوتو
  • الجمهورية معاك
  • الدين للحياة
  • العـدد الورقـي
  • برلمان و أحزاب
  • تكنولوجيا
  • حلـوة يا بلـدى
  • حوادث و قضايا
  • رياضة
  • سـت الستـات
  • شهر الفرحة
  • عاجل
  • عالم واحد
  • عالمية
  • عرب و عالم
  • عقارات
  • فن و ثقافة
  • متابعات
  • مجتمـع «الجمهورية»
  • محافظات
  • محلية
  • مدارس و جامعات
  • مع الجماهير
  • مقال رئيس التحرير
  • مقالات
  • ملفات
  • منوعات

أحدث الأخبار

4 ميداليات متنوعة لمنتخبنا فى الدورى العالمى للكاراتيه

وزيرا التعليم العالى والتخطيط يبحثان  تعزيز دور الجامعات فى دعم التنمية المستدامة

بقلم جريدة الجمهورية
18 مارس، 2026

4 ميداليات متنوعة لمنتخبنا فى الدورى العالمى للكاراتيه

«الكهرباء» تكثف الاستعداد للعيد والصيف

بقلم محمد‭ ‬تعلب
18 مارس، 2026

4 ميداليات متنوعة لمنتخبنا فى الدورى العالمى للكاراتيه

«معلومات الوزراء».. نقلاً عن توقعات «فيتش» آفاق إيجابية لقطاع التشييد والبناء فى مصر

بقلم ريهام هاشم
18 مارس، 2026

  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©

لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
إتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©