المغالاة فتنة.. والشرع كله مصالح .. التشدد ليس حرية شخصية حتى فى العبادات
آيات التيسير ارتبطت بفرائض الدين.. وامتدت لعموم حياة الإنسان

تتجلى حكمة الشريعة الإسلامية أن الله تعالى أراد أن يخفف بها عن الإنسان أثقاله وتدعم ضعفه.. وأصول الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير فقد ورد اليُسر فى القرآن الكريم 41 مرة.. وهو ليس رخصة عابرة أو استثناء محدودًا، بل فلسفة إلهية حاكمة للفكر الدينى كله، تتسق مع طبيعة الإنسان النفسية والجسدية، وتفتح أمامه أبواب العبادة والمعاملة بروح من اللين والرفق والسعة والفكر.
وبينما تزداد الحاجة إلى خطاب دينى يوازن بين النصوص ومقاصدها، يصبح إدراك فلسفة اليسر ضرورة ملحة، حتى لا يترك الدين لمن يحوله إلى قيود صارمة أو أعباء ثقيلة.
«الجمهورية» حاورت د. عطا السنباطى عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف للوقوف على معنى اليسر فى الإسلام، وكيفية استلهامه فى العبادات والمعاملات، وانعكاساته فى حياة المسلم اليومية، وكيف يتحكم المبدأ القرآنى بالتخفيف على الحكم الشرعى ومدى حرية الفرد فى التشديد على نفسه بالعبادة.
< كثيرًا ما نردد عبارة «الدين يسر»، فما دلالة هذه العبارة فى التشريع الإسلامي؟
<< اليسر فى الإسلام ليس شعارًا أو عبارة تُقال، بل أصل من أصول الشريعة الإسلامية، يقوم على مبدأ رفع الحرج عن المكلفين والتيسير عليهم فى أداء العبادات والمعاملات، والشريعة الإسلامية لا تكلف الإنسان ما لا يطيق، بل تراعى طاقته وظروفه، وتخفف عنه المشقة والضيق، والإسلام دين رحمة، ومبادئه تسهيل الأحكام حسب مختلف الحالات.. ونرى ذلك فى أحكام السفر مثل قصر الصلاة، وأحكام المرأة فى حالات الحيض، والحمل حيث تُرفع عنها بعض التكاليف، وأحكام المريض الذى يُرخص له فى الفطر أو التيمم عند فقد الماء.. وكل ذلك مرتبط بالضعف الإنسانى الذى راعاه التشريع الإسلامي، والأمم السابقة كانت تُكلف فوق طاقتها، حتى إن بعضهم إذا أذنب أمره الله أن يقتل نفسه أو يقوم بأعمال شاقة جدًا أما أمة النبى محمد صلى الله عليه وسلم فهى الأمة الوسطية المعتدلة، التى جاءت لعمارة الكون إلى يوم القيامة، ولذلك كلفها الله بما تطيق، فقال: «لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها»، وقال: «فاتقوا الله ما استطعتم».. فجعل الاستطاعة البشرية المعيار الحاكم لمدى تقوى الله، ومن مظاهر الرحمة التخفيف فى الصلاة حيث فُرضت خمسين صلاة، ثم خُففت إلى خمس، لكن بقى ثوابها كثواب الخمسين، وهذا دليل على أن الله أراد بنا اليسر ولم يرد بنا العسر، واليسر كمبدأ فى الإسلام وهو ما يجعل الدين سمحًا وسطًا لا يعرف الغلو والتشدد ولا يميل إلى التسيب والتفلت.
< «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»، جاء فى سياق أحكام الصيام فهل هذا التوجيه مقتصر على الصيام فقط، أم أنه يعبر عن فلسفة إسلامية عامة تحكم النص القرآنى كله؟
<< هذه الآية وإن وردت فى سياق الصيام، إلا أن معناها أوسع بكثير، فهى تعبر عن فلسفة إسلامية عامة تحكم كل الفرائض والعبادات نرى ذلك فى كثير من الأحكام: مثلا فى الصيام، أباح الله الفطر للمريض والمسافر، وهذا يسر ورحمة، وفى الصلاة، رخّص للمسافر أن يقصر الصلاة، وللمريض أن يصلى قاعدًا أو بالإيماء إذا عجز عن القيام والركوع والسجود، وفى الطهارة، إذا لم يجد المسلم ماءً، أذن له بالتيمم بدلاً من أن يتكلف مشقة البحث عن الماء فى ظروف قاسية، وكل هذه الأحكام تؤكد أن الله راعى الطاقة البشرية وظروف الإنسان المختلفة، سواء فى حال الصحة أو المرض، فى حال القوة أو الضعف، فى حال السفر أو الإقامة.
< هل خرجت هذه الفلسفة من حدود العبادات إلى المعاملات؟
<< نعم بالضرورة فالنبى صلى الله عليه وسلم أكد هذا المعنى فما خُيِرَّ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، وكان ينصح أصحابه دائما بقوله: «يَسروا ولا تُعسروا» وقال أيضًا: «إن خير دينكم أيسره» بل أوصى أن يكون الدخول فى الدين برفق، فقال: «إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق»، ،إذن مظاهر اليسر فى الإسلام ليست مقتصرة على العبادة، بل هى قاعدة عامة فى سائر أوجه المعاملات، حتى فى الزواج حيث قال النبى صلى الله عليه وسلم: إن «أقلهن مهورًا أكثرهن بركة» بل فى عمارة الأرض حيث قال: «من أحيا أرضًا مواتًا فهى له» وكل ذلك يرسّخ أن الإسلام دين يسر ورحمة، جاء ليحقق مصالح الناس ويدفع عنهم المفاسد والمضار ويحرك الناس للتيسير على أنفسهم وبعضهم.
< بعدما أخبرنا الله تعالى أنه يريد بنا اليسر، أكد المعنى مرة أخرى بقوله: «ولا يريد بكم العسر» فما دلالة هذا التكرار؟
<< هذا تأكيد بتكرار المعنى ليحمل دلالة أن اليسر هو الأصل فى التشريع الإسلامي، وأنه يغلب على العسر، والله يكرر مقابلة اليسر فى مواجهة العسر كثيرا، مثل قوله تعالي: «فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا».. وبالتالى يتم تعميق المعنى فى الأذهان أن لا مساحة للعسر أو الصعوبة فى الإسلام، ومن المهم ملاحظة أن قوله تعالى «إن مع العسر يسرا» ليس حكمًا فقهيًا مرتبطًا بعبادة معينة، بل هو قانون إلهى عام يحكم حياة الناس كلها»، والله سبحانه وتعالى يخبرنا أن العسر لا يأتى منفردًا، بل يصاحبه يسر، وأن الفرج ملازم للابتلاء، وأن الرحمة ملازمة للمشقة، والنبى صلى الله عليه وسلم أكد هذا المعنى فى حديثه، فقال إن العسر إذا دخل جحرًا، دخل معه اليسر ليخرجه، وهذا تصوير بليغ يؤكد أن اليسر ملازم للعسر، وأن رحمة الله تغلب دائمًا، إذن ربط الحديث مع اليسر يُطَمْئِنُ الإنسان أن مشاكله وأزماته لا تدوم، وأن معها حلولاً وفرجًا ورحمة.. وهذا يجعل المسلم يعيش فى سكينة وطمأنينة، ويعلم أن رحمة الله أقرب إليه من مشقته، وأن الفرج ملازم للابتلاء دائمًا.
< ورد فى القرآن الكريم قوله تعالى: «ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر» ما معنى هذا التيسير للنص القرآنى، رغم أن لغته عربية واضحة؟
<< التيسير هنا يعنى أن الله جعل القرآن سهلاً على الألسنة، سهلاً للحفظ والتلاوة، سهلا للتأمل والتدبر حتى على غير الناطقين بالعربية.. وقد رأيت بنفسى فى بعض بلاد روسيا شبابًا يحفظون القرآن الكريم كاملاً، وهم لا يعرفون كلمة واحدة بالعربية، وإذا كلمتهم بالعربية لا يفهمون، ولكن إذا طلبت منهم أن يقرأوا سورة البقرة مثلاً، قرأوها كاملة عن ظهر قلب، والآية تعنى التيسير على الناطقين بالعربية فيجدون القرآن سهلاً للحفظ والتلاوة، وهذه معجزة إلهية سيدنا عبدالله بن عباس قال: لولا أن الله جعله على ألسنة الآدميين، ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله.. والمعنى من الآية أن التيسير فى القرآن ليس فقط فى الأحكام، بل فى النص نفسه، لتكون رسالة لكل إنسان، الله يسر كلامه لنا وليس فقط أحكامه فما الذى قد يدفع شخصاً لجعل الأمور صعبة.
< مازلنا نجد بعض من يتصدى للخطاب الدينى يتسم بالتشديد؟ أين هؤلاء من قوله تعالى: «ولقد يسرنا القرآن للذكر»؟
<< نعم.. هذه الآية توجيه لكل أهل الخطاب الدينى لاسيما من يجعلونه عسيرًا على الناس.. والنبى صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق».. وقال: «يسروا ولا تعسروا»، وقال أيضًا: «من شدد، شدد الله عليه، ومن يسر، يسر الله له»، وحتى فى الصلاة، النبى صلى الله عليه وسلم أنكر على معاذ بن جبل حين أطال الصلاة بالناس، وقال له: «أفتان أنت يا معاذ؟»، لأن التشديد يُنَفِّر الناس من الدين، إذن الخطاب الدينى ينبغى أن يكون يسيرًا، كما أراد الله، لا عسيرًا كما يريده بعض المتشددين، والفقيه الحقيقى هو الذى يعرف المداخل والمخارج، ويعرف ما يفيد الناس، لأن الشرع كله جاء لتحقيق المصالح ودفع المفاسد، وما كان يصلح بالأمس قد لا يصلح اليوم، ولذلك الشريعة الإسلامية جاءت للبشرية كلها، وصالحة لكل الأزمنة والأمكنة إلى قيام الساعة.
< اليسر فى القرآن جاء منهجية إسلامية حتى فى القراءة بدليل قوله تعالى «فاقرؤوا ما تيسر من القرآن»؟
<<الآية تحكى منهجية تتحدث عن فريضة الصلاة واليسر فيها، حيث لم يفرض الله سبحانه وتعالى على المسلم أن يقرأ سورة محددة أو عدد آيات معينة، بل قال: «فاقرأوا ما تيسر من القرآن» أى أن الفرد يقرأ ما يحفظه وما يسهل عليه، ولو كانت آية قصيرة، وجمهور الفقهاء قالوا: إن قراءة الفاتحة ركن لا تصح الصلاة بدونها، ولكن الإمام أبى حنيفة استدل بهذه الآية وقال: يكفى أن يقرأ المصلى أى آية من القرآن، حتى لو لم يحفظ الفاتحة فإذا قرأ مثلاً سورة الكوثر أو الإخلاص، صحت صلاته عند أبى حنيفة، لأن النص القرآنى جاء مطلقًا: «ما تيسر من القرآن»، وهذا يسر ورحمة، لأنه يفتح الباب أمام من لا يحفظ الفاتحة أو من هو حديث عهد بالإسلام، فلا يُحرم من الصلاة بسبب ذلك، بل يُيسر له أن يقرأ ما يحفظه، حتى يتعلم ويزيد حفظه مع الوقت، وهذا يعكس أن الشريعة تراعى أحوال الناس، وتفتح لهم أبواب العبادة دون تعقيد أو مشقة.
< إذا انتقلنا إلى فريضة الحج، نجد قوله تعالى: «فما استيسر من الهدى» ما هدف الآية ومعناها؟
<< الآية ضمن مجموعة آيات تتحدث عن الفروض الإسلامية ونلاحظ أن كل الفروض جاءت متبوعة بحديث عن تيسير الله فيها ليكون الهدف الأساسى إظهار حكمة الله ومراده من العبادات، حتى فى فريضة الحج التى هى من أعظم الفرائض، والله سبحانه وتعالى لم يفرض نوعًا محددًا من الهَدْيِ، بل قال: «فما استيسر من الهَدْيِ»، أى أن المكلف يذبح ما تيسر له ويسهل الحصول عليه، سواء أكان شاة أو بقرة أو بعير، حسب قدرته وظروفه، وهذا يعكس فلسفة التشريع الإسلامى القائمة على رفع الحرج والتخفيف، وعلى مراعاة أحوال المكلفين فى مختلف الظروف، حتى إذا منع الحاج من إتمام الطريق بسبب عارض كقطاع طريق أو ظروف قاهرة كالوباء، فإن القرآن يفتح له بابًا للتيسير، فيقدم للهَدْى أو يصوم بدلاً عنه.
< إذا كان اليسر أصلاً فى التشريع الإسـلامى، فما هى الرسالة التى يوجهها هذا الأصل للمسلمين فى حياتهم اليومية؟
<< الرسالة واضحة: أن الإسلام دين رحمة، جاء ليحقق مصالح الناس ويدفع عنهم المفاسد والمضار. الله سبحانه وتعالى قال: «وما جعل عليكم فى الدين من حرج». وقال: «ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويجعل له من أمره يسرًا»، وهذا يعنى أن المسلم ينبغى أن يعيش فى يسر وتيسير، وسكينة وطمأنينة وتطمين، وألا ينظر إلى الدين على أنه عبء ثقيل أو مشقة لا تُحتمل ولا يصوره للناس على أنه قيود، بل هو رحمة وهداية، جاء لييسر حياة الناس، وليفتح لهم أبواب الخير، وليخفف عنهم المشقة، ومن أراد أن يكون مسلما حقا عليه أن تظهر مبادئ اليسر فى كل سلوكه حتى فى المعاملات اليومية، ونجد النبى صلى الله عليه وسلم قال: «رحم الله رجلاً سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشتري، سمحًا إذا اقتضي»، وتصبح الرسالة التى يحملها الدعاة هو تأصيل التيسير بين الناس حتى يعيشوا الدين بروح الرحمة والرفق، وأن يطبقوا أحكامه بروح التيسير.
< يقول تعالي: «يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفًا» إلى أى مدى يمكن القول إن اليسر فى الشريعة متسق مع الطبيعة الإنسانية النفسية والجسدية؟
<< اليسر فى الشريعة الإسلامية ليس مُطلقا ولكنه مُوجَهٌ لحياة الإنسان، ومرتبط ارتباطًا وثيقًا بالطبيعة الإنسانية، سواء من حيث النفس أو الجسد، والله سبحانه وتعالى خَلق الإنسان ضعيفًا، وهذا الضعف يتجلى فى صور متعددة: فى الفقر والغني، والصحة والمرض، والصغر والكبر، والذكورة والأنوثة، والشريعة تراعى هذه الحالات جميعًا، فالمرأة مثلاً لها أحكام تناسب بنيتها وظروفها، أما الرجل، فبحكم بنيته القوية، كُلّف بالشقاء والنفقة والتحمل، فالأحكام الشرعية تراعى حال المكلف من ضعف وقوة، وصحة ومرض، وذكورة وأنوثة، وصغر وكِبر، وإقامة وسفر، وقدرة وعدم قدرة، وهذا ما يجعل الشريعة معتدلة متزنة، صالحة لكل الناس فى كل زمان ومكان فهى شريعة كاملة متكاملة، تعالج جميع الوقائع والأحوال، وتغطى كل الحالات، فلا تترك زاوية بلا معالجة.
< هناك من يقول إن الفقهاء والمحدثين اعتبروا آيات اليسر قاصرة على موضوعاتها، ولم يستلهموا منها فلسفة عامة؟
<< هذا تصور قاصر.. الفقهاء لم يقصروا آيات اليسر على موضوعاتها فقط، بل استلهموا منها فلسفة عامة تحكم التشريع كله، وصحيح أن الفقيه قد يخطئ أو يصيب، لكن الفقه نفسه يُنقى نفسه بنفسه، والفقهاء يردون على بعضهم ويناقشون بعضهم، وينتهون فى النهاية إلى الرأى الراجح أو الفتوى المعتمدة من خلال لجان وهيئات كبار العلماء، والفقيه الحقيقى لا يقتصر على ظاهر النص، بل يفهم مبادئ الإسلام العامة منه، مثل قوله تعالي: «يريد الله بكم اليسر»، و»يريد الله أن يخفف عنكم»، وهذه ليست فى باب واحد، بل هى قاعدة عامة فى جميع الأبواب، لكن بما لا يؤدى إلى التفلت من الشريعة أو إبطال أحكامها، واليسر لا يعنى التفلت، فلا يجوز أن يقول أحد: الدين يسر، ثم يترك الصلاة أو يشرب الخمر أو يرتكب المحرمات، واليسر له حدود، وهو فى إطار الشرع، لا خارجه.
< فى حياة المسلم اليومية، هل يجوز له أن يتشدد فى عبادة معينة باعتبارها حرية شخصية فى التقرب إلى الله؟
<< التشدد فى العبادة قد يبدو من الخارج حرية شخصية، لكنه فى الحقيقة مخالفة لروح الدين، والدين ليس قائمًا على عبادة واحدة، بل على منظومة متكاملة تشمل الصلاة والصوم والزكاة والحج والعمل والإنفاق والرحمة، ومن يتشدد فى عبادة واحدة قد يُقصر فى واجبات أخرى، مثلاً من يكثر من الصلاة قد يهمل واجبه تجاه أسرته أو عمله، ومن يكثر من الصوم قد يرهق نفسه ويَضْعُف عن أداء واجباته الأخري، وهذا يفسد جوهر الدين، لأنه يركز على جانب واحد ويهمل الجوانب الأخرى، وكل أشكال التشدد أو المغالاة فى العبادة خروج عن حقيقة الوسطية التى تعلمها الصحابة من النبى صلى الله عليه وسلم بقوله: «إنى أصوم وأفطر، وأقوم الليل وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سُنَتى فليس مِني». وهذا الحديث يُرسخ أن الدين لا حرية فيه للتشدد، بل توازن ووسطية فى جميع الجوانب.
فالتشدد يفسد الدين كما يَفسد البيت إذا امتلأ بالأعمدة دون غرف أو أبواب أو شبابيك، فكما أن البيت يحتاج إلى تنوع وتوازن، فالدين كذلك يحتاج إلى توازن بين العبادات والمعاملات، بين الروح والجسد، بين الفرد والمجتمع.









